الآدابقصص وحكايات

قصة رفيق السفر

اقرأ في هذا المقال
  •  رفيق السفر

تحكي القصص غالباً عن الأحلام التي يسعى الأشخاص لأجل تحقيقها،  ومن ضمن هذه الأحلام هو السفر حول العالم، سنتحدّث في هذه القصة عن شاب يدعى جاك وكان حلمه السفر حول العالم وعندما سافر حدثت معه الكثير من المغامرات التي بينت له انّه شاب نبيل الأخلاق.

 

 رفيق السفر:

 

كان هنالك شاب يدعى جاك، كان حلم هذا الشاب الكبير هو السفر حول العالم، فعمل لعدّة سنوات وقام بجمع خمسة وعشرون عملة ذهبية، وبهذا يكون جاك قد حصل على المبلغ الكافي لتحقيق حلمه الذي كان بانتظار أن يتحوّل لحقيقة، فأصبح بإمكانه السفر حول العالم.

 

بدأ جاك بتحقيق حلمه وانطلق بأول رحلة له، وأثناء سيره في الغابة وجد منزلاً كبيراً في وسط الغابة فقال في نفسه: من يسكن منزلاً كهذا إذاً سأرتاح هنا هذه الليلة، جلس جاك قرب باب هذا المنزل ومن شدّة تعبه ذهب بالنوم، وعندما نام حلم بفتاة ترتدي ثوب أبيض ولديها شعر حريري جميل وكانت تصرخ وتقل له: أرجوك أنقذني فمسك يبدها، ولكنّه استيقظ فجأة.

 

عندما استيقظ وجد اثنين من اللصوص جاءوا لكسر النعش في المنزل، ولكن جاك دافع عن هذا النعش وتعرّض لهم وقال: خذوا هذه النقود لكن لا تكسروا النعش، فأخذ اللصوص النقود، حزن جاك في بداية الأمر لأنّه لم يبق لديه أي نقود ولكنّه شعر أنّه قد فعل الصواب.

 

حاول جاك العودة للنوم من أجل أن يحلم بهذه الفتاة مرة أخرى، ولكنّه لم يستطيع وقام بجمع أغراضه ورحل وأثناء سيره وجد رجل سأله جاك: هل أنت تائه؟ فأجابه الرجل: كلّا بل أنا أسير خلف الرياح تأخذني كيفما تشاء، قال له جاك: حسناً وأنا أريد أن ألف هذا العالم كذلك، فسافرا معاً وبدأت الرحلة مع رفيق السفر.

 

وجد جاك ورفيقه عجوز تصرخ من ألم في رجلها، فقام رفيق جاك بمساعدتها وعالج ألمها، شعر جاك أن رفيقه مثير للإعجاب، وفجأة وجد جاك ورفيقه تلّة فطلب منه رفيقه تسلّقها، وفجأةً رأى جاك أجنحة طائر لوحدها طارت ودخلت حقيبة رفيقه فسأله: هل حقيبتك سحرية؟ قال له رفيقه: أنا لا أعلم لماذا حصل ذلك.

 

أكمل جاك ورفيقه السير حتى وصلوا لمدينة صغيرة، فطلب الرفيق من جاك أن ينتظره حتى يبحث عن فندق مناسب، وبينما كان جاك ينتظر إذ سمع صوت شخص قادم عندما التفت وجد أميرة جميلة فقال: هل هذا يعقل إنّها الفتاة التي حلمت بها، وعندما أخبر جاك رفيقه بهذا الحلم قال له رفيقه: يجب عليك مقابلة هذه الأميرة غداً.

 

عندما جاء الصباح ذهب جاك لقصر الأميرة لمقابلتها، ولكنّه كان قصراً كئيباً، ولم يكن هنالك أي حرّاس حول هذا القصر، عندما دخل جاك وجد الملك يجلس على العرش حزيناً، انحنى جاك وقال له: أنا أتيت لكي..، وفجأةً قاطعه الملك وقال: نعم أعلم أعلم لا بد أنك أتيت من أجل أن تطلب يد الأميرة.

 

شعر جاك بالدهشة وفجأةً وجد الأميرة قادمة وترتدي ثوباً أسود وعينيها ذابلتين، لم يكترث جاك لهذا فهو أحبّها منذ أن حلم بها، وكان يريد أن يسأل الملك عن سبب ذبول عينيها ولكنّه لم يجرؤ على ذلك، فقال للملك: لقد جئت لكي أطلب يد ابنتك للزواج، أجابه الملك: حسناً ولكن إذا اجتزت الاختبار.

 

دعت الأميرة جاك وقالت له: اتبعني لشرفة القصر الخلفية، وعندما وصلت الأميرة وجاك قالت له: انظر إلى هذه البحيرة إن لم تنجح في الاختبار فسوف تلقى بها كمن سبقوك وفشلوا بالاختبار، سألها جاك: وما هو الاختبار، قالت له: عليك أن تعرف ما أفكر به وترسمه لي على هذه البحيرة.

 

وافق جاك على هذا الاختبار وعندما أخبر رفيقه به قال له: يبدو أنّك مجنون أكثر مني يا جاك، وشعر بالقلق عليه وعندما نام جاك قام رفيقه بلبس الحقيبة السحرية ذات الجناحين وحمل معه عصا وقوس واتجّه لقصر الأميرة، وعند وصوله بدأ بمراقبة الأميرة لأنّه شعر أن هنالك شيء غريب، عندما نظر للأميرة وجد لديها جناحين أسودين، مسك القوس وأراد أن يرمي العصا عليها فطارت واختبأت، وعندما نظر لعينيها وجد أن هذه الأميرة عليها لعنة، طار خلفها فوجدها تدخل الكهف عندما دخل وراءها وجدها تجلس داخل فتحة كبيرة وهنالك وحش أخضر كبير يجلس فوقه.

 

أعطى هذا الوحش الأميرة لوحة وقال لها: هذا ما يجب عليه أن يريكِ في الصباح، وعندما جاء جاك تفاجأت الأميرة بأنّه رسم لها اللوحة التي أعطاه لها الوحش الأخضر، وطلبت منه إعادة الاختبار فهي لم تتوّقع أن أحداً سوف يخمّن السر، عادت الأميرة للوحش في الليل وأخبرته بما حدث فأعطاها ثلاث كرات، وفي اليوم التالي جاء جاك وأعطاها ثلاث كرات أيضاً، تفاجأ الوحش الأخضر وشعر رفيق جاك أن عليه أن يقوم بعمل شيء لهذا الوحش الأخضر.

 

طار جاك في الليل للكهف فوجد الأميرة والوحش الأخضر، وكان يعطيها صندوق مغلق أحضره لها الغول وقال لها: افتحي هذا الصندوق غداً في الساعة التاسعة صباحاً فلن يخمّن أحد ما بداخله، وكان قد طلب من الغول أن يحضر له وردة ملونة بجميع ألوان الطيف، جاء اليوم التالي وتأخر الغول والصندوق فشعرت الأميرة بالتشتّت، وعندما جاء جاك قال للملك: يا سيدي أن أعرف بما تفكّر الأميرة حقاً، فقال له: ماذا؟ قال: إن الأميرة لم تفكّر بشيء باليومين الماضيين واليوم هي تفكّر بالغول الغائب، وبهذا كسر جاك اللعنة التي تحل على هذه الأميرة.

 

وقد كان الوحش الأخضر قد وضعها لأنّه كان يحبّها ويريد أن يتزوجها، رجع الغول بالتحوّل إلى جندي في القصر وأصبح من يكسر هذه اللعنة يفوز بالزواج من الأميرة، شكر جاك صديقه الذي ساعده بذلك وقال له: كيف عرفت اسمي فأنا لم أخبرك به، قال له رفيقه: لقد سمعتك تقوله وأنت تعطي اللصوص النقود، فأنت من أنقذتني منهم، فعرف جاك أن رفيقه كان في المنزل الكبير الذي وجده بالغابة، فرح جاك بهذا الرفيق وتزوج الأميرة وعاشا بسعادة وفرح.

المصدر
مدخل إلى قصص وحكايات أطفال/كمال الدين حسين/1996قصص اطفال ما قبل النوم/ياسر سلامة/2018قصص أطفال عالمية مترجمة/توفيق عبدالله/2010قصص وحكايات/مجموعة مؤلفين/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى