الآدابالشعر والشعراء

قصة قصيدة إذا المال لم يوجب عليك عطاءه

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن الشاعر نصيب بن رباح
  • قصة قصيدة إذا المال لم يوجب عليك عطاءه

نبذة عن الشاعر نصيب بن رباح:

 

هو نصيب بن رباح، يلقب بأبو محجن، وهو شاعر من شعراء العصر الأموي، وهو واحد من الشعراء الفصيحين، وهو مولى للخليفة عمر بن عبد العزيز.

قصة قصيدة إذا المال لم يوجب عليك عطاءه:

 

أما عن مناسبة قصيدة “إذا المال لم يوجب عليك عطاءه” فيروى بأنه في يوم من الأيام بعث الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان في طلب رجل يدعى خالد بن صفوان، وقد اشتهر خالد بن صفوان بكونه ذا لسان معسول، حلو الكلام، يجيد قص الطرائف، وقول الشعر، فمجلسه طيب، وعندما وصل رسول الخليفة إلى خالد بن صفوان، دخل إلى بيته من فوره، وارتدى أفضل ما يملك من ملابس، وخرج متوجهًا إلى قصر الخلافة، وعندما وصل إلى القصر، استأذن للدخول، فدخل الحاجب إلى الخليفة، وأخبره بوصوله، فأمره بأن يدخله، فخرج الحاجب وأخبره بأن يدخل إلى مجلس أمير المؤمنين.

 

ودخل خالد بن صفوان إلى مجلس الخليفة، ووقف بين يديه، ورد عليه السلام، فرد عليه الخليفة هشام بن عبد الملك، وأمره بالجلوس، وعندما جلس، قال له الخليفة: أخبرني بأجمل ما عندك من قصص وطرائف، فأخذ خالد بن صفوان يقص عليه القصص، ويحدثه.

 

وعندما انتهى خالد بن صفوان، وأراد أن يغادر المجلس، وقبل أن يخرج، قال له الخليفة: سل ما عندك من حاجة يا خالد، وقد كان كلما جالس الخليفة وحدثه يعطيه الخليفة مبلغًا من المال، فقال له خالد: يا أمير المؤمنين، أريد منك أن تزيدني عما تعطيني في العادة عشرة دنانير، فسكت الخليفة حينًا، ثم قال له: فيم تريدها؟، ولم تريدها؟، وبم تريدها؟، هل أحدثت عبادة من العبادات؟، أم أنك أبليت بلاءً حسنًا أمامي؟، إنك لم تفعل لا هذا ولا ذاك، لا والله يا خالد، ولو كان ذلك لكثر السؤال، ولا يستطيع عليه بيت مال المسلمين، فقال له خالد بن صفوان: وفقك الله أيها الخليفة، وسدد خطاك، إنك والله كما يقول الشاعر:

 

إِذا المالُ لَم يوجِب عَلَيكَ عَطاءُهُ
صَنيعَة تَقوى أَو صَديق توامقه

 

بَخلت وَبَعض البُخل حزم وَقُوَّة
فَلَم يَفتَلِذكَ المالُ إِلّا حَقائِقُه

المصدر
كتاب "الأغاني" تأليف ابو فرج الاصفهانيكتاب "مدخل لدراسة الشعر الحديث " إعداد إبراهيم خليلكتاب "الشعر والشعراء" تأليف ابن قتيبةكتاب " تطور الشعر العربي في العصر الحديث " تأليف حلمي القاعود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى