يُعد الحرير الطبيعي من أرقى وأغلى أنواع الخيوط، فقد عرف الحرير منذ أكثر من ألفي عام قبل الميلاد في الصين وظلت تحتكره لسنوات كثيرة، حيث يقال أنه كان يوزن بالذهب؛ وذلك لاهميته الكبيرة عند إدخاله إلى الأقمشة، كما يعتبر الحرير من أنعم أنواع الأقمشة المستخدمة في الملابس.

طريقة اكتشاف الحرير:

تم اكتشاف الحرير في عام 2700 قبل الميلاد، عندما درس الامبرطور الصيني أنجدي عن سبب إتلاف أشجار التوت الخاصة به في حديقته والذي أدى إلى موتها، حيث عثرت زوجته على تواجد ديدان بيضاء اللون تعمل على أكل أوراق التوت وتخرج منه شرانق لامعة، ثم قامت الزوجة بإضافة الشرنقة في الماء الساخن المعد للشاي عن طريق الصدفة.


ثم بدأت باللعب بالشرنقة عندما كانت موجودة في الماء، حيث وجدت خيوطاً رفيعة تلتصق وتتحرر من الشرنقة فعملت على سحب الخيط من الشرنقة بالطريقة الصحيحة، وهكذا كانت البداية في تطور الحرير، حيث أقنعت الإمبرطورة زوجها بإعطاءها مجموعة من أشجار هذه الفاكهة، إذ تستطيع تربية الآلات من دود الحرير التي تصنع تلك الشرانق الرائعة والمتميزة بلونها.


كما قامت الإمبرطورة زيلتش بعد ذلك بتصميم خيوط من الحرير التي تربط هذه الخيوط مع بعضها البعض لتنتج خيطاً متيتاً وقوياً حتى تمكنت من نسجها بالطريقة الصحيحة، والحرير يتكون من مواد بروتينية مأخوذة من دودة القز مع قابلية دمجها على شكل منسوجات، حيث يتم الحصول عليها من شرانق دودة القز، حيث تفرز دودة القز سائل على هيئة خيوط صانعة لنفسها سكناً يعرف بالشرنقة فيتصلب عند ملامسته الهواء ويعود إلى وضعه الطبيعي.

أنواع الحرير الطبيعي:

  • الحرير المزروع: يصنع الحرير الاصلي من دودة الحرير الذي يعيش على أورق التوت، كما يمكن في الغالب صناعة الحرير بصورة متداولة لبيعها بطريقة تجارية، حيث تستخرج اغلب أنواع الحرير الغالية والفخمة من دود الزاحف أو يساريع أو يرقات عثة تسمى دود القز.

  • الحرير البري: كان يطلق عليه التوسة، حيث كانوا يصنعوه من دود الحرير الذي كان تأكل أوراق من شجرة البلوط، وكانت هذه الديدان تعيش مدة طويلة خاصةً في الصين والهند، وكان من الصعب تبييض حرير التوسة؛ وذلك لأن لونه الطبيعي بني أو أصفر غامق، كما أنه أقل لمعاناً من الحرير الطبيعي، ويستخدم حرير التوسة نسيج حشو في المنسوجات، ويخلط غالباً مع ألياف أخرى.