هل الإفراط في تناول البروتين يزيد من اكتساب العضلات؟

اقرأ في هذا المقال


يحتاج الرياضيون والأشخاص الذين يحاولون اكتساب العضلات إلى بروتين أكثر من الأفراد المستقرين. ومع ذلك، فإن إضافة بروتين إضافي إلى النظام الغذائي لا يضمن زيادة كتلة العضلات، وقد يكون الحصول على بروتين أكثر مما يمكن للجسم استخدامه أمرًا صعبًا ويؤدي إلى نتائج غير مستحبة.

هل يساعد تناول المزيد من البروتينات الجسم على اكتساب العضلات بشكل أسرع؟

يظن الجميع في صالة الألعاب الرياضية أن زيادة استهلاك البروتين يؤدي إلى زيادة حجم العضلة، لكن هذا اعتقاد خاطئ؛ بحيث إن تناول بروتين إضافي لا يؤدي في الواقع إلى زيادة كتلة العضلات وقوتها. في الواقع، تظهر الأبحاث الطبية أن استهلاك الكثير من البروتين أكثر من الحد المسموح فيه من إجمالي ما تتناوله من السعرات الحرارية اليومية يمكن أن يضر الجسم بالفعل.

النظام الغذائي الذي يحتوي على البروتين الزائد يمكن أن يكون له الآثار السلبية التالية:

  • إن إضافة المزيد من البروتينات وليس المزيد من السعرات الحرارية أو التمارين الرياضية إلى النظام الغذائي لن يساعد على بناء المزيد من كتلة العضلات، ولكنه قد يضع أنظمة الجسم الأخرى تحت الضغط.
  • وفقاً لدراسة نشرت عام 1992 في مجلة جمعية أمراض الشيخوخة الأمريكية، فإن تناول المزيد من البروتين وزيادة إجمالي السعرات الحرارية مع الحفاظ على نفس مستوى التمرين سيبني كمية متساوية من الدهون والكتلة العضلية الإضافية.

الآثار السلبية للإفراط في تناول البروتين

الإفراط في تناول البروتين لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة أكبر في اكتساب العضلات. الجسم لديه حدود لقدرة البروتين على تعزيز نمو العضلات، وتناول كميات زائدة منه قد لا يكون له تأثير إضافي إيجابي. هنا بعض النقاط الهامة حول تأثيرات الإفراط في تناول البروتين:


1. إجهاد الكلى: تناول كميات كبيرة من البروتين يمكن أن يزيد من العبء على الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية في الكلى.


2. مشاكل في الجهاز الهضمي: تناول كميات كبيرة من البروتين يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو الانتفاخ.


3. زيادة الوزن: البروتين يحتوي على سعرات حرارية، والإفراط في تناوله دون زيادة في النشاط البدني يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن.


4. نقص التوازن الغذائي: التركيز على تناول البروتين بكميات كبيرة قد يؤدي إلى تقليل تناول الأطعمة الأخرى التي تحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل الكربوهيدرات، الدهون، الفيتامينات، والمعادن.


5. التأثيرات الأيضية: تناول كميات كبيرة من البروتين يمكن أن يؤثر على عملية الأيض، ويؤدي إلى زيادة إنتاج النيتروجين في الجسم، مما يتطلب تصفية إضافية من الكلى.

 الخلاصة: للحصول على أفضل نتائج في بناء العضلات، من الضروري تحقيق توازن بين تناول البروتين والتمارين الرياضية، إضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن وشامل. عادةً ما يكون تناول البروتين بمعدل 1.2-2.2 جرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم كافيًا لمعظم الأشخاص النشطين. استشارة أخصائي تغذية يمكن أن تساعد في تحديد الكمية المثلى من البروتين بناءً على احتياجاتك الفردية وأهدافك.

ماذا يحدث عند تناول كمية كبيرة من البروتين

فكّر ملياً عند العمل على تقليل الكربوهيدرات من أجل نظام غذائي سائد للبروتين. قد يؤدي قطع الكربوهيدرات بشكل كبير من النظام الغذائي إلى إجبار الجسم على المقاومة.

يعود ذلك لأن النظام الغذائي الذي يشكل فيه البروتين أكثر من 30 ٪ من السعرات الحرارية يتسبب في تراكم الكيتونات السامة. وإنه عندما تُخلص الكليتان الجسم من هذه الكيتونات السامة، فقد تفقد كمية كبيرة من الماء، مما يعرّض الشخص لخطر الجفاف، خاصة إذا كان يمارس الرياضة بكثافة.

غالبًا ما يظهر فقدان الماء هذا على مقياس فقدان الوزن. ولكن إلى جانب فقدان الماء، تفقد كتلة العضلات و الكالسيوم في العظم. ويؤدي ايضاً الى الجفاف وإلى إجهاد الكليتين ويضغط على القلب ويمكن أن يجعل الجفاف من النظام الغذائي الكيتوني أن يشعر الشخص بالضعف والدوار، أو يسبب للشخص رائحة الفم الكريهة، أو يؤدي إلى مشاكل أخرى.

ما مقدار البروتين الذي يحتاجه الشخص؟

تعتمد كمية البروتين التي يحتاجها الشخص على الوزن واستهلاكه اليومي من السعرات الحرارية. من الناحية المثالية، يجب أن يستهلك الشخص 0.36 جرامًا من البروتين لكل رطل من وزن الجسم، وفقًا للمتطلبات اليومية الموصى بها (RDA) التي تحددها هيئة الغذاء والتغذية. هناك مجموعات قليلة من الناس معرضة لخطر نقص البروتين، بما في ذلك النساء المسنات والأشخاص الذين يعانون من أمراض أو اضطرابات الأكل.

ما هي أهمية البروتين؟

على الرغم من أن الحد من تناول البروتين مهم؛ فإنه يجب على الشخص أيضًا إدراك أن البروتين ضروري لوظائف أجسامنا الطبيعية. وأنه يساعد في تجميع الإنزيمات والهرمونات، الحفاظ على توازن السوائل، تنظيم الوظائف الحيوية مثل بناء الأجسام المضادة ضد العدوى، تخثر الدم، شفاء الندبات. البروتين هو أيضًا لبنة أساسية لبناء العضلات والعظام والغضاريف والجلد والشعر والدم.

مصادر  البروتين

  • اللحوم ويفضل اللحوم الخالية من الدهن.
  • الجبنة.
  • الحليب.
  • الأسماك.
  • البيض.

هل اكل البروتين وحده كافي لبناء العضلات؟

تناول البروتين وحده ليس كافيًا لبناء العضلات بشكل فعال. لبناء العضلات، هناك حاجة إلى عدة عوامل رئيسية تعمل معًا:

  1. التدريب القوي: التمارين المقاومة مثل رفع الأثقال أو التمارين التي تستخدم وزن الجسم تُحفز العضلات على النمو. هذه التمارين تسبب تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، ويكون دور البروتين في إصلاح وتقوية هذه الألياف.

  2. التغذية المتوازنة: البروتين ضروري لبناء العضلات، لكن يجب أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يشمل الكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن. الكربوهيدرات توفر الطاقة اللازمة للتدريب، والدهون الصحية ضرورية لوظائف الجسم.

  3. الراحة والنوم: النمو العضلي يحدث بشكل رئيسي خلال فترات الراحة والنوم. النوم الجيد يساعد في عملية التعافي وبناء العضلات.

  4. الترطيب: الماء ضروري للعمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء العضلات. الجفاف يمكن أن يؤثر سلبًا على الأداء الرياضي والتعافي.

بدون التمارين المناسبة، لن يكون للبروتين تأثير كبير في زيادة كتلة العضلات. من الضروري دمج التغذية الجيدة مع النشاط البدني للحصول على أفضل النتائج في بناء العضلات.


شارك المقالة: