مدينة شومن في بلغاريا

اقرأ في هذا المقال


مدينة شومن هي واحدة من المدن التي تقع في دولة بلغاريا في قارة أوروبا، حيث تعد مدينة شومن هي مدينة متوسطة الحجم يبلغ عدد سكانها حوالي مائة ألف نسمة، وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من بلغاريا، وتقع المدينة بشكل ملائم على خط السكك الحديدية الرئيسي الذي يربط العاصمة مدينة صوفيا بالميناء الرئيسي على البحر الأسود ومدينة فارنا مما يجعل زيارة مدينة شومن سهلة إلى حد ما، ومن مدينة صوفيا سيصل الزائر إلى مدينة شومن بالقطار في أقل من 6 ساعات بقليل ومن مدينة فارنا في نحو ما يقارب 1.5 ساعة.

مدينة شومن

مدينة شومن تقع بلدية شومن في الجزء الأوسط من شمال شرق بلغاريا، والبلدة هي المركز الإداري لمنطقة شومن، والبلدية هي عاشر أكبر بلدية بلغارية، وتقع في الجزء الأوسط من شمال شرق بلغاريا على الطرق الرئيسية مدينة صوفيا-مدينة فارنا ومدينة روسه-مدينة بورغاس-مدينة اسطنبول، وتضاريس البلدية متنوعة نسبيًا مع التلال والهضاب والسهول، حيث تتميز أراضي البلدية بمناخ قاري نموذجي.

ويوجد في مدينة شومن أيضًا الكثير من وصلات الحافلات إلى الوجهات القريبة مثل مدينة روسه على الحدود مع رومانيا وليس بعيدًا عن مدينة بوخارست أو واحدة من أكبر مناطق الجذب في بلغاريا وهي فيليكو تارنوفو.

يبلغ متوسط ​​درجات الحرارة السنوية حوالي 10.7 درجة مئوية، وأحر شهر يوليو وأبرد شهر يناير، وأكثر أنواع التربة انتشارًا هي الكربونات وأنواع الدبال النموذجية، والتربة في وادي كامتشيا هي مروج طينية، وفي هضبة شومن والأجزاء الجنوبية الشرقية من البلدية توجد تربة خشبية رمادية، وتمر أنهار جولياما كامتشيا وباكوشا وموتنيشكا وبوروينا وكامينيتزا وستارا ريكا عبر أراضي البلدية.

تأسست مدينة شومن قبل 3200 عام، وعلى مر القرون كانت مهد الثقافة الروحية والمادية الثرية التراقي والرومانية والبيزنطية والبلغارية، ومدينة شومن هي واحدة من أكثر مراكز النهضة البلغارية جاذبية، والآن لديها معاهد ثقافية ذات أهمية وطنية وإقليمية، جامعتان – جامعة شومن (Episcop Konstantin Preslavski) والمدرسة العسكرية العليا للمدفعية والدفاع الجوي (Panaiot Volov) مدرسة ابتدائية و12 مدرسة ثانوية.

من أهم المؤسسات الثقافية مسرح الدراما والدمى المتحركة “فاسيل دروميف” والأوركسترا الفيلهارمونية العامة والمتحف التاريخي والمكتبة العامة “ستيليان تشيلينجيروف” ومجمع “مؤسسو بلغاريا” وبيت الشباب، وبالقرب من المدينة توجد أول عاصمتين بلغاريتين بليسكا وفيليكي بريسلاف والمركز الديني مادارا، وتدرج اليونسكو مادارا هورسمان كموقع للتراث العالمي.

تبلغ مساحة مدينة شومين نحو ما يقارب 177 كم مربع منها 111 كم مربع سكنية و66 صناعية، ومنطقة البلدية تضم 25 قرية بمساحة 183 كيلومتر مربع، وبلدية شومن تبلغ مساحتها نحو ما يقارب 670 كيلومترا مربعا، وتقسيم الإقليم هو زراعي بنسبة 72.95٪ وغابات بنسبة 18.64٪ وحضري بنسبة 5.84٪ وطرق بنسبة 2.57٪، ويبلغ عدد سكان بلدية شومن 120.076 نسمة، وفي مدينة شومن يسكن نحو ما يقارب 10552 نسمة وفي 25 قرية تابعة للبلدية يسكن 15024 نسمة، ووفقًا لأحدث بيانات مكتب الإحصاء الإقليمي تبلغ الكثافة السكانية لبلدية شومن نحو ما يقارب 0.18 لكل دسم.

تاريخ مدينة شومن

تم ذكر المدينة لأول مرة في القرن العاشر، وتقول بعض المصادر أن اسمها شومن أُطلق على اسم الإمبراطور البلغاري العظيم سمعان الكبير، وتم إنشاء المدينة على الطريق التجاري المؤدي إلى مدينة القسطنطينية وكانت آخر مهد لحماية الإمبراطورية العثمانية من الإمبراطورية الروسية، وفي القرن التاسع عشر كانت مدينة شومن مركزًا مهمًا للإحياء الوطني البلغاري.

هذا هو المكان الذي أقيم فيه عرض المسرح البلغاري في عام 1813 ميلادي، وكان هذا أيضًا أول مصنع للجعة البلغاري تم افتتاحه في (Shumensko pivo)، بين عامي 1950 و1965 ميلادي سُمي شومن لفترة وجيزة “كولاروفغراد”، على اسم فاسيل كورالوف أحد القادة الشيوعيين في ذلك الوقت فقط ليعود إلى اسمه السابق.

اقتصاد مدينة شومن

أكثر الفروع الصناعية تطوراً في مدينة شومن هي تصنيع الأغذية والنبيذ والتبغ، صناعة الآلات والتعدين غير الحديدية والصناعات الكيماوية؛ معالجة الأخشاب والأثاث ومواد بناء، وهناك أيضًا إنتاج مطور لشاحنات البضائع ومواد الألمنيوم وأجهزة التدفئة وملحقاتها ومنظفات التنظيف ومشعات الزيت والغلايات الكهربائية وقطع الغيار والألواح المعدنية والسلع الكهربائية الخزفية والأثاث ومواد النجارة والمواد البلاستيكية.

توجد رواسب ضخمة من الطين الصيني عالي الجودة في المنطقة، وتعمل بعض أكبر دور تعبئة اللحوم في البلاد ومنتجي الجعة والنبيذ في المنطقة، وظروف ممتازة لتربية المواشي والبساتين وكروم العنب ومحاصيل الحبوب، وبالنسبة لصناعة الأغذية والمشروبات يتم إنتاج السلع التالية في مدينة شومن منها الأسماك والدجاج المدخن والحليب ومنتجات الألبان.

جولة في مدينة شومن

قلعة شومن من أشهر المعالم في بلغاريا ومنطقة شومن، حيث تقع أطلال القلعة على بعد 3 كيلومترات من وسط مدينة شومن الحديثة، وتقع القلعة في هضبة شومن، وربما تم بناء قلعة شومن لأول مرة من قبل التراقيين ثم تم الانتهاء منها وإعادة بنائها من قبل الرومان والبيزنطيين والبلغاريين، ويُعتقد أن أول حصن بُني في هذا المكان يعود إلى 3200 عام مما يجعله أحد أقدم التحصينات في بلغاريا.

تم احتلالها وهدمها عدة مرات وارتقت قلعة شومن إلى حياة جديدة وظلت موجودة حتى عام 1444 ميلادي، وخلال الإمبراطورية البلغارية الأولى لعب التحصين دورًا حاسمًا بسبب قربه من العاصمتين البلغاريتين القديمتين بليسكا وبريسلاف، وخلال فترة الإمبراطورية البلغارية الثانية أصبحت مدينة شومن مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا مهمًا للدولة، وحتى القرن الخامس عشر كانت بلدة شومن تقع داخل القلعة التي تضم مجمعًا متطورًا من المباني والمعدات العسكرية.

استمرت القلعة في الوجود خلال السنوات الأولى من الحكم العثماني وكما كشفت الأبحاث الأثرية لم يهدمها العثمانيون عندما احتلوها، ولكن في عام 1444 ميلادي قام الصليبيون بقيادة فلاديسلاف فارنشيك (الذي حكم في الفترة 1434-1444 ميلادي) بتدميرها وإحراقها مما أدى إلى هجرها، وربما تكون بقايا القلعة من أكثر الآثار القديمة التي تمت دراستها بدقة على أراضي بلغاريا، حيث قدمت الأبحاث معلومات مهمة حول طريقة الحياة والعادات العسكرية للبلغار خلال العصور الوسطى.

تم العثور على بقايا 12 كنيسة بالإضافة إلى حمام روماني قديم وفخار وأواني وزخارف وعملات معدنية، واليوم ولدت قلعة شومن من جديد كوجهة سياحية شهيرة، حيث يتم عرضه كمتحف في الهواء الطلق، ويتم تزويد الزوار بسهولة الوصول إلى الرفات بفضل الأزقة واللافتات، حيث ينجذب السياح أكثر إلى برج القلعة المعاد بناؤه والذي يوفر إطلالة جميلة على مدينة شومن ومنتزه شومن بلاتو الطبيعي.

يمكن للزائر معرفة العديد من المعلومات عن القلعة من الأدلة الموجودة في الموقع، حيث تلقى المحاضرات باللغات البلغارية والروسية والإنجليزية، ويمكن شراء مواد إعلامية إضافية مثل الكتب والكتيبات من كشك صغير بجوار القلعة، والقلعة مفتوحة للسياح على مدار السنة.

المصدر: تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر/ زين العابدين شمس الدين نجمتاريخ أوروبا/ نورمان ديفيزموجز تاريخ العالم/ هربرت جورج ويلزموسوعة تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر/ مفيد الزيدي


شارك المقالة: