الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

نهر إلبه

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو نهر إلبه
  • خصائص نهر ألبه
  • هيدرولوجية نهر إلبه
  • اقتصاد نهر إلبه
  • تاريخ نهر إلبه

ما هو نهر إلبه؟

نهر إلبه ويعرف كذلك بتشيك لاب، وهو أحد الممرات المائية الرئيسية في وسط أوروبا، حيث يكون امتداده من جمهورية التشيك عبر ألمانيا إلى بحر الشمال ويتدفق بشكل عام إلى الشمال الغربي، كما يرتفع النهر على الجانب الجنوبي من جبال (Krkonoše) (العملاقة) بالقرب من حدود جمهورية التشيك وبولندا، ثم يصنع قوساً عريضاً عبر بوهيميا (شمال غرب جمهورية التشيك)، ​​ويدخل شرق ألمانيا على بعد حوالي 25 ميلاً (40 كم) جنوب شرق دريسدن.


كما يتدفق خلال الفترة المتبقية من مساره عبر ألمانيا، وفوق هامبورغ ينقسم نهر الألب إلى فرعين، كما تنضم هذه مرة أخرى في اتجاه مجرى النهر ثم يتسع النهر إلى مصبه، حيث يقع مصبه في كوكسهافن، حيث يتدفق إلى بحر الشمال ويبلغ إجمالي طول نهر إلبه 724 ميلاً أي (1165 كم) ويتدفق ثلثها تقريباً عبر جمهورية التشيك وثلثيها عبر ألمانيا، كما تبلغ مساحة الصرف الإجمالية لها 55620 ميلا مربعاً أي (144060 كيلومتراً مربعاً)، والروافد الرئيسية هي نهر فلتافا (مولدو)، أوهي (إيغر)، مولدي وسالي وكلها تنضم إليها من جهة اليسار، وأيضاً أنهار إيسر وشوارز (الأسود) إلستر وهافيل وألستر من جهة اليمين.

خصائص نهر ألبه:

إن نهر إلبه يتكون من التقاء العديد من تيارات منبع الموجودة في جبال (Krkonoše) على بعد أميال قليلة من الحدود البولندية التشيكية، كما أنه يتدفق جنوباً وغرباً ويشكل قوساً عريضاً لحوالي 225 ميلًا في جمهورية التشيك إلى التقائه مع (Vltava في Mělník) وينضم إلى مجرى النهر بطول 18 ميلًا بواسطة (Ohře)، ثم يقطع إلى الجهة الشمالية الغربية من خلال جبال (Elbe Sandstone) التي تتميز بالمنلظرة الخلابة، وأيضاً في ممر يبلغ طوله أربعة أميال ويدخل ألمانيا.


بين دريسدن وماغدبورغ تستقبل نهر الألب أعداد كثيرة من الروافد التي تكون جميعها طويلة ما عدا شوارز إلستر هي تيارات على الضفة اليسرى، وهذه هي (Mulde وSaale ) وروافده بما في ذلك (Weisse (“White”) Elster وUnstrut وIlm)، حيث ترتفع روافد الضفة اليسرى هذه في جبال ركاز أو غابة تورينغيان وتشكل حوض الصرف في وسط إلبه مع بؤرها الجغرافية في هالي ولايبزيغ.


كما تقع (Halle) في (Saale) أسفل ملتقى (Weisse Elster) مباشرة، وتقع لايبزيغ عند نقطة التقاء نهر بليس ونهر فايس، وتحت ماغدبورغ تتلقى نهر إلبه معظم مياهه من الضفة اليمنى، حيث ترتفع معظم هذه الروافد في مرتفعات مكلنبورغ، ويدخل النهر سهل شمال ألمانيا في ريسا على بعد 25 ميلاً تحت دريسدن وتحت (Riesa) تتعرج في سهول واسعة وفيها بعض الحلقات المهجورة.


كما تبدأ السدود من هناك وتستمر حتى نقطة التقاء نهر مولدي، وبين كل من (Wittenberg وDessau) يضيق قاع الوادي بين الشرق والغرب إلى خمسة أميال في العرض، وترتفع الأراضي الجبلية إلى الشمال (Fläming Heath) والجنوب، ومن ديساو إلى ماغدبورغ يتسع السهول الفيضية وقد تم بناء السدود باستمرار حتى البحر وفي مساره أسفل ماغدبورغ، حيث يبلغ عرض السهول الفيضية ميلين حتى نقطة التقاء هافل.


كما يحتفظ النهر على يسار سهله الفيضي ويقطع في بعض الأحيان التلال المنخفضة على ضفافه، وتحت نقطة التقاء نهر هافل يتدفق النهر من الجهة الجنوبية الشرقية إلى الجهة الشمالية الغربية كما يتسع السهول الفيضية ويوجد به تفرعات ومياه منعزلة غالباً تكون محاطة بتلال رملية منخفضة (جيست)، وتبدأ المستنقعات الملحية المستصلحة في لاونبورغ.


فوق هامبورغ التي يستعرضها نهر إلبه بذراعين وهما: (نوردير إلبه وسودر إلبه)، حيث يبلغ عرض السهول الفيضية ثمانية أميال، ولكنه يضيق إلى أربعة أميال بين الأرض الرملية لشليسفيغ هولشتاين ونهر لونبورغ هيث، ويمتد مصب نهر إلبه (Unterelbe) من هامبورغ إلى كوكسهافن على مسافة تصل إلى 55 ميلاً، حيث يتفاوت عرضها من ميل إلى ميلين لكن معظمها تشغلها مسطحات طينية وشواطئ رملية، وإن القناة الرئيسية معززة ومُجَرَّفة.


وعند ارتفاع المد يبلغ عمق القناة حوالي 53 قدماً أي (16 متراً)، والضفة الجنوبية أو اليسرى منخفضة ومستنقعية والنهر به ضفاف رملية، أمَّا الضفة اليمنى شديدة الانحدار أسفل هامبورغ، ولكن في اتجاه مجرى النهر توجد مستنقعات مجرفة وجافة يتم زراعتها بشكل مكثف، لقد نشأت مدينة هامبورغ الساحلية العظيمة على نهر ألستر على تلال رملية منخفضة فوق المستنقعات، كما امتدت مرافق الموانئ الحديثة إلى الضفة الجنوبية المنخفضة لنهر إلبة.

هيدرولوجية نهر إلبه:

يختلف تدفق المياه في نهر إلبه اختلافاً كبيراً مع كمية الأمطار التي تهطل، والذوبان الذي يحدث في حوض الصرف الخاص به، حيث بلغ متوسط ​​معدل التفريغ في دريسدن 11200 قدم مكعب أي (317 متراً مكعباً) وفي الثانية في الفترة ما بين 1931 إلى 1975 ميلادي، لكن المعدل تفاوت من 800 قدم مكعب كحد أدنى إلى 118700 قدماً كحد أقصى، وفي (Neu-Darchau) على ارتفاع 140 ميلاً فوق الفم، حيث كان معدل التفريغ 24700 قدم مكعب في الثانية في الفترة ما بين 1926 إلى 1965 وبحد أقصى 5100 و127700.


تعيق هذه الاختلافات الكبيرة التنقل أحياناً وعلى الرغم من وجود سدود في جبال الألب العليا في جمهورية التشيك وفي (Geesthacht ،Ger)، وقد تم بناء سدود كبيرة على (Vltava) وعلى (Saale) في غابة (Thuringian) إلا أنها لن تكون كافية من أجل التحكم في مستوى المياه في (Elbe)، كما أن المسار السفلي لإلبه هو المد والجزر حتى السد في (Geesthacht) فوق هامبورغ، حيث يعكس تدفق النهر اتجاهه بشكل دوري، ويبلغ متوسط ​​المد في هامبورغ حوالي ثمانية أقدام، ومع ذلك خلال حدوث العواصف قد ترتفع المياه أكثر من ذلك بكثير وفي بعض الأحيان تغمر أجزاء من المدينة.

اقتصاد نهر إلبه:

عن طريق نهر الإلبه والممرات المائية المتصلة به يمكن للسفن القادمة من هامبورغ أن تُبحر إلى برلين والأجزاء الوسطى والجنوبية من ألمانيا الشرقية وجمهورية التشيك، وإن قناة ميتلاند على مسافة قصيرة أسفل ماغدبورغ تمتد إلى الغرب على بعد حوالي 200 ميل إلى قناة دورتموند-إيمس، كما تحمل صنادل تصل إلى 1000 طن إلى المدن الصناعية الألمانية في أوسنابروك وهانوفر وسالزغيتر وهيلدسهايم وباين وفولفسبورغ وتتصل بها نهري فيزر والراين.


تنقل قناة (Elbe-Have) حركة المرور من ماغديبورغ من الشرق إلى شبكة الممرات المائية حول برلين وأبعد إلى بولندا، حيث تمتد قناة كيل من مصب نهر إلبه إلى بحر البلطيق، كما تمتد قناة إلب-لوبيك بدءًا من لاونبرج إلى بحر البلطيق بعد قناة قديمة (من القرن الرابع عشر)، وتربط قناة أخرى نهر الإلب السفلي ببريمرهافن على نهر فيزر.


وإن (Elbe) نفسها صالحة للملاحة لصنادل تزن 1000 طن حتى براغ عبر فلتافا، ففي الجهة الشرقية من ألمانيا تخدم الموانئ النهرية في ماغديبورغ وشونبيك وأكين وديساو وتورغاو وريسا ودريسدن، وتقوم بنقل الفحم الحجري والليغنيت وفحم الكوك والمعادن والبوتاس والحبوب والسلع المقطعة، وعلى الرغم من أن هامبورغ تقع في أعلى منبع نهر إلبه، إلا أنها تعد واحدة من أكبر الموانئ البحرية في أوروبا، كما أن نفق للسكك الحديدية يتكون من ستة خطوط ونفق طريق متعدد المسارات تحت نهر الإلبه ويوجد هناك روابط مهمة في تدفقات المرور عبر أوروبا.

تاريخ نهر إلبه:

استقر حوض نهر الألب منذ عصور ما قبل التاريخ، فحتى العصور الوسطى كان النهر هو الحد الغربي للمنطقة التي يسكنها السلاف الشماليون، وفي القرن الثاني عشر قد بدأ الألمان في استعمار الأراضي التي تقع في الجهة الشرقية من نهر إلبه وعلى طول بحر البلطيق، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية كانت نقطة على نهر إلبه بالقرب من تورجاو مكان التقاء الجيوش الأمريكية والسوفياتية.


ومنذ نهاية الحرب حتى عام 1990 ميلادي شكل النهر جزءاً من ترسيم الحدود بين ألمانيا الشرقية والغربية، حيث يعود تاريخ مدينة هامبورغ إلى أوائل القرن التاسع الميلادي، وبالتعاون مع لوبيك أنشأت هامبورغ الرابطة الهانزية في عام 1241ميلادي وهي اليوم تعد ثاني أكبر مدينة في ألمانيا ولا يتفوق عليها سوى برلين.


ويوجد مدينة قديمة أخرى على نهر إلب هي ماغديبورغ، والتي كانت في أوائل القرن التاسع مركزاً تجارياً على الحدود بين الألمان والسلاف، وفي القرن الثالث عشر كانت مدينة تجارية مزدهرة وعضواً مهماً في الرابطة الهانزية، وفي الوقت الحالي يعد أكبر ميناء داخلي موجود في الجهة الشرقية من ألمانيا، وإن المدينة الرئيسية الأخرى في إلبه هي دريسدن التي تأسست حوالي عام 1200 ميلادي.


كما تطورت دريسدن خلال القرن الثامن عشر لتصبح مركزاً رائعاً للفنون الجميلة، حيث أنه يُعرف باسم (فلورنسا على نهر الإلب) وتم إعادة بناء هندستها المعمارية الجميلة التي دمرت بالكامل تقريباً خلال الحرب العالمية الثانيةجزئياً، حيث تشمل المدن الأخرى ذات الأهمية التاريخية على طول نهر إلبه ويتنبرغ مسقط رأس الإصلاح البروتستانتي وميسن التي اشتهرت بصناعة الخزف.

المصدر
محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى