الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

نهر شط العرب

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو نهر شط العرب
  • البيئة الجغرافية للنهر
  • تاريخ نهر شط العرب

ما هو نهر شط العرب؟

إن شط العرب يعتبر بأنه نهر يتشكل من التقاء نهر دجلة ونهر الفرات، حيث يجتمع نهر دجلة مع المجرى العلوي للفرات بمدينة القرنة على بعد 375 كيلومتر جنوب مدينة بغداد، كما يجتمع دجلة والفرات الأسفل في كرمة علي، وطوله تقريباً 190 كيلومتر، ويصب في الخليج العربي عند طرف مدينة الفاو، والتي تعد أبعد نقطة في جنوب العراق.

 

إن عرض شط العرب قد يكون مترين، أمَّا بالنسبة لأطرافه فقد كانت مزروعة كلها بأشجار النخيل ثم تعرضت للإهمال أثناء الفترة الأخيرة، وهناك مدينة توجد في ضفاف شط العرب تعد التنومة، حيث تكثر فيها بساتين النخيل، وعندما أُرِيدَ بناءُ جامعة البصرة، تم اختيار هذه المدينة لما تتميز به من مناظر جميلة وطبيعة ساحرة، ويتابع النهر في المسير حتى يمر بقضاء أبي الخصيب وهي منطقة ريفية عامرة بأشجار النخيل.


لقد كانت مياه شط العرب لغاية عام 1975 جزءاً من العراق، إلا أنه واعتماداً على اتفاقية الجزائر تنازل العراق على الشاطئ الشرقي المحاذي لحدود إيران وأصبحت الملاحة مشتركة، وكانت النية عند الحكومة المحلية في مدينة البصرة بأن تعمل جزيرة أم الرصاص المطلة على الشط مكان سياحي، ولكنها لم تبدأ فعليا بإنجاز المشروع.


وعلى صعيد متصل فقد اتسعت مجالات الحديث مؤخراً عن ظهور ظاهرة تلوّث مياه شط العرب، وهناك من يفسر من ذوي الخبرة عن حماية البيئة وعن وجود بقع زيت في بعض المساحات المائية من النهر، ويعد شط العرب من أعمق المسطحات المائية في العراق، حيث تتمكن السفن الكبيرة السير عن طريقه إلى داخل العراق.


كما يتفرع من نهر شط العرب العديد من السمطحات التي تشق المدن والأحياء البصرية فتكون إحدى أفضل المناظر في البصرة، ولقد ابتكرت الحكومة المحلية في البصرة كورنيش السياب، الذي سُمّي نسبة لشاعر البصرة بدر شاكر السياب، وكورنيش القصر على ضفاف شط العرب، حيث يشهد حضور الكثير من السياح في المناسبات.

البيئة الجغرافية للنهر:

إن العلوم الجيولوجية هي المنطقة الجنوبية من العراق، خاصةً منطقة شط العرب فهي منطقة غير منتظمة التكوين الجيولوجي، وقد تشكلت مياه شط العرب من التقاء نهري دجلة والفرات، وبعض الباحثين يضنون أن الترسبات التي شكلها نهر كارون والأودية، حيث تسببت في ظهور سد في الخليج العربي يمنع مياه الرافدين من الوصول إليهِ بسرعة، ممَّا جعل مياهه تسري إلى المنخفضات المجاورة لتتجمع ثانية، وتنزل تدريجياً باتجاه الخليج مشكلة نهر شط العرب.


كما إن طول شط العرب يعادل تقريباً 204 كيلومتر، أمَّا عرضه يتبدل حسب المنطقة، فهو عند المصب يبلغ أكثر من إثنين كيلو متر، لكن يبلغ عند البصرة حوالي كيلومتر واحد ثم بدأ الشط يتوسع من جهة إيران؛ وذلك بسبب قيام إيران بالحفر والتوسع من جهتها فيما بدأت تقوم بأعمال جيولوجية لاستخراج النفط من جانبها المتسع بينما بقي الجانب العراقي من الشط مغموراً بأنقاض الحروب.

تاريخ نهر شط العرب:

إن رغم تعرض منطقة الخليج العربي إلى الاحتلال الأوروبي إلى أربعة قرون سواء على يد البرتغاليين أو على يد الهولنديين، حيث أن منطقة شط العرب ظلت منطقة عربية فقط، حيث حافظت على عروبتها حتى خلال الصراع الذي وقع بين الفرس والترك مرة، وبين الترك والإنجليز مرة أخرى.


لقد تدخلت بريطانيا في قضية الحدود بين الدولتين العثمانية والفارسية، وذلك حينما كبر نفوذها خلال القرن الثامن عشر وكان غرضها هو البحث في طرق تأمين مواصلاتها البحرية خلال الطرق المائية ومن بينها شط العرب، ولتطبيق هذه الاستراتيجية البريطانية.


كما قامت بريطانيا بتنسيب إلى الرحالة والدبلوماسي البريطاني السير أوستن هنري مهمة وضع مشروع حدود تكون منطقة شط العرب خلاله تابعة للدولة العثمانية، على أن يمنح نهر السیحان أو السلیج إلى إيران، وهذا النهر هو فرع من نهر الكارون يصب في الخليج وليس في شط العرب، ونشر لايارد مشروعه ذاك في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية في لندن عام 1848 ميلادي.


وقد استمرت بعد ذلك الاتفاقات والمعاهدات التي تخص الحدود بين الدولة العثمانية وفارس منذ سنة 1843 حتى بروتوكول الأستانة سنة 1913، ومع بداية القرن العشرين اكتشف النفط في العراق وإيران وبرز أيضاً في منطقة الأحواز العربية التي احتلتها إيران وأخضعتها للدولة الإيرانية، كما كانت إيران تسميها باسم “عربستان” أي بلاد العرب، فتزايدت أهمية منطقة شط العرب في بريطانيا من خلال عمليات نقل النفط إلى الخليج العربي ومنه إلى أوروبا.


كما أن موسوعة السياسة تقول إن بريطانيا قامت بالتأثير على الحكومة العراقية سواء في الحرب العالمية الأولى أو بسبب العهد الملكي لمنح تنازلات في شط العرب، وقد أجبرتها على توقيع معاهدة عام 1937 التي منحت بموجبها لإيران 16 كيلومتراً من مياه شط العرب أمام منطقة عبادان؛ وذلك لتأمين تحرك ناقلات النفط الإيراني من مصافي عبادان.




المصدر
علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى