الجغرافيامدن أثرية

مدينة شالة الأثرية في المغرب

اقرأ في هذا المقال
  • نبذة عن مدينة الرباط
  • مدينة شالة
  • أهمية مدينة شالة
  • ما لا تعرفه عن مدينة شالة

نبذة عن مدينة الرباط:

 

الرباط هي مقصد سياحي شهير للغاية في المغرب. تتكون من جزأين رئيسيين، المدينة القديمة المسورة مع قصبة الأودية الرائعة والمدينة المنورة وغيرها. هناك أيضًا (Ville Nouvelle) أو المدينة الجديدة مع القصر الملكي والمباني الرائعة ذات العمارة الحديثة.

 

الرباط هي جنة لعشاق التسوق، تتمتع المدينة بالعديد من فرص التسوق فيما يسمى بالأسواق التقليدية أو شوارع التسوق. يمكن العثور هنا على جميع أنواع الملابس والأحذية والجلود والمجوهرات والفخار والحرف اليدوية والسجاد والبسط والعديد من العناصر الشرقية الأخرى.

 

مدينة شالة:

 

شالة؛ الواقعة إلى الجنوب الشرقي من الرباط في العصور الوسطى، كانت بمثابة مقبرة ملكية لسلالة المرينيين من أواخر القرن الثالث عشر إلى منتصف القرن الرابع عشر. أخذت اسمها من مستوطنة سالا كولونيا الفينيقية والرومانية، التي بنيت المقبرة من بين أنقاضها.

 

تم رعايتها لأول مرة كمدفن إسلامي عام 1284، عندما دفن الأمير المريني أبو يوسف يعقوب زوجته الطور أم العز، ثم قامت الأجيال المتعاقبة من أمراء المرينيين بتجميل هذا الموقع، وعلى الأخص أبو الحسن الذي أحاطه بأسوار من الحجر الأحمر وبنى زاوية (مجمع مصمم لعبادة وإيواء الحجاج الصوفيين) داخل الجدار الشرقي في عام 1339.

 

أهمية مدينة شالة:

 

شالة هو المثال الأول في المغرب على مقبرة مغلقة، مبنية على المعاني الطبقية المرتبطة بالموقع، بنيت على منحدر تل يطل على نهر أبو رقراق، الذي يشكل دلتا بينما يتدفق إلى المحيط الأطلسي، حيث شكلت المستوطنة الرومانية مركزًا عسكريًا وتجاريًا رئيسيًا بين المناطق الداخلية لشمال إفريقيا والإمبراطورية الرومانية الأوسع. في عهد الموحدين في القرن الثاني عشر، كانت المنطقة بمثابة نقطة انطلاق للتوغلات في الأندلس.

 

تنعكس الأهمية العسكرية لهذه المنطقة من خلال الطبيعة المحصنة للموقع، مما دفع بعض العلماء إلى تفسير الشالة على أنها موقع دفن للمجاهدين المرينيين (أي أولئك الذين يشنون حربًا دينية).

 

ومع ذلك فإن هذه المساحات المغلقة لها أيضًا دلالات فكرية تتبع المفهوم الشائع للحدائق الإسلامية كتفسيرات للسماء، مع المساحات المزروعة داخل العلبة المتناقضة مع مستنقع المياه المالحة خارج الجدران. كشفت الحفريات عن أدلة على وجود ممرات مرصوفة بالإضافة إلى بساتين البرتقال والزيتون وحديقة زهور على الجانب الشرقي من الزاوية، بينما تغذي الينابيع الطبيعية قنوات المياه داخل المجمع.

 

تشكل أطلال شالة الحجرية ذات اللون البني الداكن أحد أكثر المواقع الأثرية زيارة في المغرب. كان في الأصل سوقًا تجاريًا فينيقيًا منذ القرن الثالث الميلادي. وبعد حوالي 40 عام بعد الميلاد بنى الرومان مدينتهم الخاصة: (Sala Colonia)، لكن الرومان فقدوا سيطرتهم على سالا كولونيا حوالي عام 250 م، وخضعت للحكم المسيحي الأمازيغي قبل أن يتخلوا عنها عام 1154. بعد ذلك استمرت سلالة الموحدين العربية المسلمة في استخدام الموقع كمقبرة. نظرًا لوجود الشالة في الرباط، يمكن الوصول إليها بسهولة سيرًا على الأقدام أو بسيارة أجرة.

 

ما لا تعرفه عن مدينة شالة:

 

تضم الزاوية نفسها مسجدًا صغيرًا ومدرسة ملحقة بقاعة للصلاة وقاعة جنائزية وعدد من الأضرحة (القباب) المخصصة لأفراد الأسرة المرينية. حيث تم تنظيم المدرسة حول فناء مفتوح به حوض مستطيل على طول محوره الطولي وعمودي على جدار القبلة، مع حوض رخامي ضحل صدفي في كلا الطرفين.

 

شكلت الأعمدة الرخامية رواقًا حول الفناء مع غرف لزيارة الحجاج. تقع قاعة الصلاة في الطرف الجنوبي الشرقي من هذا الفناء، وتتميز بمحراب يحيط به ممر للحجاج ليطوفوا حول المكان. تشير وثائق الوقف (الحبس) إلى أن سلف أبي الحسن، أبو سعيد الثاني كان يقصد الحجاج أن يسكنوا الحيز باستمرار تبجيلًا لزبائن شالة المرينيين.

 

شالة هي مقبرة ومجمع من الرومانية القديمة موريتانيا تينغيتانا وأطلال القرون الوسطى في ضواحي الرباط. أول بقعة في سلا، تم الانتهاء من هذا الأخير باتجاه الشمال من النهر. إنها أقدم مستوطنة بشرية على مصب نهر أبو رقراق. شالة هي موقع أطلال المدينة الرومانية المعروفة باسم (Sala Colonia)، والتي أشار إليها بطليموس باسم (Sala). كما تظهر الحفريات مدينة ساحلية مهمة بها عناصر معمارية رومانية مدمرة بما في ذلك ديكومانوس مكسيموس أو الطريقة الرومانية الرئيسية ومنتدى وقوس النصر.

 

كان للرومان قاعدتان بحريتان رئيسيتان على المحيط الأطلسي: سالا بالقرب من الرباط الحديثة وموغادور في شمال أكادير. أبحرت البعثات الرومانية من هناك للعثور على جزر الكناري.

 

تم التخلي عن الموقع عام 1154 لصالح مدينة سلا المجاورة. استخدمت سلالة الموحدين مدينة الأشباح كمقبرة، في منتصف القرن الرابع عشر بنى السلطان المريني أبو الحسن آثارًا وبوابة رئيسية يعود تاريخها إلى عام 1339. وشملت الإضافات المرينية اللاحقة مسجدًا وزاوية ومقابرًا ملكية، بما في ذلك ضريح أبو الحسن. تضرر العديد من المباني في شالة بسبب زلزال لشبونة عام 1755. تم تحويل الموقع إلى حديقة ومكان سياحي.

المصدر
كتاب الموسوعة الأثرية العالمية لنخبة من المؤلفينكتاب مدن جديدة ومواقع أثرية للمؤلف نائل حنونكتاب حول العالم في 200 يوم للمؤلف أنيس منصوركتاب رحلاتي في مشارق الأرض ومغاربها للمؤلف محمد ثابت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى