الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي والروح المعنوية والأداء المتميز للعاملين

اقرأ في هذا المقال
  • العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي والروح المعنوية
  • العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي والأداء المتميز
  • العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي وتسرب العاملين

العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي والروح المعنوية:

 

إن للرضا الوظيفي الرياضي دور كبير في رفع وزيادة كفاءة الأداء في المنظمة الرياضية أو المنشأة الرياضية، حيث أن هذا الأمر يتطلب حب الأفراد الذين يعملون في المنظمة لعملهم ومنظماتهم، بالإضافة إلى حماسهم للقيام بالأعمال والمهام المطلوبة، حيث تعرف الروح المعنوية في علم الاجتماع الرياضي بأنها اتجاهات الأفراد الرياضيين والجماعات العمل الرياضي باتجاه بيئة العمل الذين يعملون بها.

 

فالاتجاهات الإيجابية تعمل على تنمية التعاون التلقائي بين مختلف فئات العمل الرياضي المتمثلة في ببذل جميع الطاقات في سبيل تحقيق الأهداف التنظيمية التي تم تحديدها، كما أن الروح المعنوية هي عبارة عن نتائج الإدارة السلوكية الناجحة في المنظمات الرياضية، حيث تُعبّر الروح المعنوية عن العلاقة المتميزة لإدارة المنظمة الرياضية مع الأفراد الذين يعملون داخل المنظمة.

 

فمن الصعب القيام بفرض الروح المعنوية بالقوة أو الإجبار، حيث تؤدي المعنويات المرتفعة إلى زيادة درجة الرضا الوظيفي، حيث أن ذلك عكس الروح المعنوية المنخفضة؛ نتيجة إلى وجود قصور في أنظمة السياسات الداخلية أو نتيجة وجود عيوب في بيئة العمل الداخلي، ممّا يترتب عليها تدني مستويات الرضا الوظيفي، بالإضافة إلى وجود قلة في كفاءة الأعمال والمهام المنتجة داخل المنظمة الرياضية.

 

كما أن للمكانة الاجتماعية دور مهم وكبير في تحقيق الروح المعنوية والرضا الوظيفي داخل المنظمات الرياضية، حيث يقصد بالمكانة الاجتماعية المرتبة الاجتماعية للفرد الرياضي الذين يعمل داخل المنظمة الرياضية، بالمقارنة مع الأفراد الآخرين الذين يتواجدوا في نظام اجتماعي رياضي آخر، حيث أن المكانة هي مرتبة الأفراد الرياضيين كما حددها البناء الوظيفي والتنظيمي الرياضي، فإما تكون المكانة رسمية أو اجتماعية يقوم بإضافتها المدير الرياضي على الأفراد الرياضيين؛ حيث أن ذلك يسبب وجود شعور نحوه بالإضافة إلى أنها تأخذ الطابع الاجتماعي غير الرسمي.

 

فإن معظم الأفراد العاملين داخل المنظمة الرياضية يقومون ببذل قصاري جهدهم أثناء ممارستهم للعمل في المنظمة باعتبارها المحاولة للحفاظ على مكانتهم؛ وذلك لأن فقدان المكانة الاجتماعية يعتبر حدث اجتماعي سيء لأي فرد رياضي، بالإضافة إلى اعتبارها سبباً في عدم قبوله من قبل أفراد الجماعة الرياضية التي يعمل فيها بالصورة المناسبة، حيث أن هذا الأمر يترتب عليه شعور الفرد الرياضي بالقلق والاضطراب، وبعد ذلك يقوم بترك العمل نتيجة إلى الشعور السلبي الموجود لديه.

 

حيث يوجد عدة عوامل وأسباب تعمل على إعطاء أهمية لمكانة الاجتماعية داخل المنظمات الرياضية أو المنشآت الرياضية، على أن تبدأ بالدرجة الرسمية التي يحصل عليها الفرد الرياضي في البناء التنظيمي، بالإضافة إلى ظروف العمل والأجر، وما يقوم الفرد الرياضي بالحصول عليه من خارج بيئة التنظيم الرياضي من تعليم أو مكانة أو مهنة اجتماعية رياضية، كما أن الرضا الوظيفي موجود في المنظمات الرياضية الرسمية أكثر من المنظمات الرياضية غير الرسمية؛ وذلك بسبب وجود نسب عالية من المكانة الاجتماعية لديهم بسبب وجود القوانين والأنظمة والقواعد الاجتماعية.

 

العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي والأداء المتميز:

 

يمتاز الأفراد العاملين في المنظمات الرياضية الذين تتوافر لديهم نسب عالية من الرضا الوظيفي في بيئات عملهم بالأداء الوظيفي الجيد الناتج عن حب الأفراد الرياضيين وحماسهم للعمل، بالإضافة إلى قيامهم بالالتزام بأهداف التنظيم الرياضي، كما يعتبر الرضا الوظيفي من أهم عوامل ومقومات وأسباب وجود الإبداع الوظيفي، حيث يوجد علاقة قوية ومتكاملة بين الرضا الوظيفي والإبداع الإداري والمهاري داخل المنظمات الرياضية أو المنشآت الرياضية، حيث يدل ذلك على قيام الإدارة المنظمات الرياضية بتعزيز قيم الرضا ودعمه بالإضافة إلى تشجيعه؛ وذلك للحصول على الكثير من الإبداعات في المجال الوظيفي داخل المنظمات الرياضية.

 

كما يجب أن يبتعد الأفراد الرياضيين عن العقد النفسي داخل المنظمات الرياضية؛ وذلك للوصول إلى نجاح الأداء المتميز ونسبة عالية من الرضا الوظيفي داخل المنظمة، حيث يقصد بالعقد النفسي في علم الاجتماع الرياضي بأنه اتفاق غير مكتوب بين المنظمة الرياضية وبين الأفراد الرياضيين الذين يعملون بها.

 

حيث يوجد علاقة اجتماعية ذات طبيعة تكاملية وتبادلية بين الأفراد العاملين وبين التنظيم الرياضي؛ فإن المنظمة الرياضية تطالب الأفراد الرياضيين بضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين والقواعد والأهداف بالإضافة إلى بذل قصاري جهدهم؛ وذلك للحصول على أحسن كفاءة أثناء ممارسة العمل داخل المنظمة الرياضية؛ حيث أن ذلك مقابل مطالبة الأفراد الرياضيين المنظمة التي يعملون بها بضرورة توفير البيئة الاجتماعية والتنظيمية، التي تساعد على إشباع حاجاتهم من أمن أو استقرار أو حوافز.

 

حيث إن قيام الفرد الرياضي الذي يعمل داخل المنظمة الرياضية بالالتحاق بالتنظيم الرياضي يعني وجود عقد اجتماعي ونفسي يرتبط به الأفراد مع التنظيم الرياضي؛ فإن إهمال العقد النفسي والاجتماعي يؤدي إلى إهمال ووجود ضعف في الرضا الوظيفي، بالإضافة إلى وجود محاولة بتغير مكان العمل داخل المنظمة الرياضية.

 

العلاقة بين الرضا الوظيفي الرياضي وتسرب العاملين:

 

يعتبر تسرب الأفراد العاملين داخل المنظمات الرياضية من الظواهر السلبية التي تهدد حياة المنظمات الرياضية، بالإضافة إلى منعها لتقدم المنظمة الرياضية، حيث يمكن تعريف التسرب بأنه قيام الفرد الرياضي بالتوقف عن العمل في المنظمة الرياضية التي يتقاضى منها مبلغ مالي، كما أن لتسرب الأفراد العاملين داخل المنظمات الرياضية عدة آثار وعوامل ونتائج سلبية، وأهمها:

 

  • تعطيل الأداء الوظيفي: حيث يتمثل في مجالين، وهما (التعطيل الوظيفي الذي ينتج عن فقدان الكفاءات الجيدة من الأفراد العاملين داخل المنظمات الرياضية؛ وذلك نتيجة تركهم المنظمة الرياضية، والتعطيل الوظيفي الذي ينتج عن أنظمة الفراغ الوظيفي؛ وذلك نتيجة لعدم وجود الكفاءات المناسبة بالإضافة إلى تكاليف عملية البحث والتفتيش عن البدائل المناسبة، خاصةً إذا الأفراد الذين تركوا عمل المنظمة يتمتعون بكفاءات متكاملة).

 

  • الارتباك في الأنماط الاجتماعية والاتصالات: حيث أن الأفراد الذين تركوا عملهم يتمتعون بمهارات وكفاءات عالية من حيث الأداء والاتصال والمشاركة الاجتماعية، حيث أنهم تركهم للعمل داخل المنظمة الرياضية يؤثر على جميع المزايا التي تؤدي إلى وجود نقص بتماسك الأفراد الرياضيين بالإضافة ثقتهم في العمل.

 

  • تدني المعنويات: حيث في حالة استمرت عملية ترك الأفراد العاملين في المنظمة الرياضية والذهاب إلى عمل أخر؛ فإن ذلك يؤدي إلى وجود ضعف في الروح المعنوية، بالإضافة إلى تراجع البناء التنظيمي وارتفاع نسبة التكاليف المادية.

 

  • زيادة في أعباء العمل: حيث نتيجة لترك العمل داخل المنظمات الرياضية؛ فأن أعباء العمل على الأفراد الرياضيين داخل المنظمات الرياضية ستزاد، حيث تحتاج إلى عملية استبدال عناصر جديدة من ذوي الكفاءات العالية بالأفراد العاملين إلى وقت وجهد وتكاليف عالية، وتستغرق أحياناً فترات زمنية تتراوح ما بين الشهر إلى العام.

 

حيث إنه خلال فترة البحث تزداد الواجبات والمهام الوظيفية على بعض الأفراد الرياضيين؛ وذلك ينعكس سلبياً على الأداء والمعنويات والانتماء، بالإضافة إلى تشكيل وتكوين الضغوطات المتزايدة على الأفراد من إرهاق وإجهاد.

المصدر
علم الاجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الاجتماع الرياضي، إحسان الحسن، 2005علم الاجتماع الرياضي، خير الدين عويس وعصام الهلالي، 1997 الاجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى