الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

ما هو تفسير ظاهرة الفعالية الرياضية العالمية؟

اقرأ في هذا المقال
  • تفسير ظاهرة الفعالية الرياضية العالمية

تفسير ظاهرة الفعالية الرياضية العالمية:

 

 

إن المكونات البدنية والمكونات الحركية بمختلف أنواعها وأصنافها (السرعة، القوة، التحمل، الرشاقة) بكل كفاءة عالية بشكل جماعي، حيث إنها تكون المحصلة النهائية المتفوقة في الإداء الرياضي الحركي؛ أي بمعنى أن تحقيق التفوق الرياضي يتم تأسيسه وفقاً للمكونات البدنية والمكونات الحركية ومختلف عناصر الرياضية، كما أنه يرتبط فيها ارتباطاً كبيراً ذات طبيعة إيجابية، كما قال علماء علم الاجتماع الرياضي أن المكونات البدنية والمكونات الحركية هي عبارة هن قوى كبيرة تحتاج إلى جهاز تشغيل حتى يسمح لها بعمليات الانطلاق والتفاعل والتشغيل والاتصال والتعاون.

 

كما يمكن التخيل بأن المكونات البدنية الدافعية والمكونات الحركية  ذات الطبيعة الإيجابية الرياضية أنها قوى محركة، أو يمكن تخيلها جهاز تشغيل للطاقة الحركية التي يجب أن يتمتع فيها الفرد الرياضي الذي يمتلك الموهبة الرياضية، حيث تتمثل الدافعية الإيجابية الرياضية في حب ممارسة الرياضة، تحقيق التفوق، إثبات الذات، كيب القيم الرياضية، كفاءة المدرب، كفاءة اللاعب، إمكانية توفير الإمكانيات الرياضية، قوة رياضية محركة تعمل على الدفع بقدرات الفرد الرياضي، العمل بكل جهد لتحقيق أفضل أداء رياضي ممكن.

 

إن المكونات الانفعالية والمكونات الاجتماعية مثل (الثبات الانفعالي الإيجابي، الروح المعنوية العالية، العلاقات الاجتماعية) لها تأثير على مستوى الفعاليات الذي يمارس الفرد الرياضي، حيث إنها لها حالات وجدانية وحالات اجتماعية تعمل على تهيئة أجواء المناسبة للعمل على استغلال قدرات الفرد الرياضي واستغلال مهارته وميوله مع العمل على إظهارها على حيز الوجود بأحسن صورة وعلى أكمل وجه.

 

فإن القدرات العقلية المتمثلة في (التفكير، الإدراك المكاني، الإدراك الزماني) تؤثر على مستوى الفرد رياضياً، أي بمعنى أنها عبارة عن طاقات ذهنية تقدم له المساعدة على اتخاذ القرارات الفضلى والمثلى، كما تساعد الفرد الرياضي على ممارسة أفضل أداء يمتلكه، كما تساعده على إيجاد الحلول السريعة للمشاكل وللصعوبات الرياضية التي تواجه الفرد الرياضي أثناء وقت اللعب داخل الملاعب والساحات الرياضية.

 

فإن الفعالية الرياضية العالية والتفوق الرياضي للفرد الرياضي الممارس لأنشطة الرياضية تساعده على تحقيق أفضل وأحسن وأبرز الخصائص التي تميز الشخصية الرياضية، سواء كانت الخصائص خصائص بدنية أو خصائص انفعالية أو خصائص اجتماعية أو خصائص ذهنية أو خصائص دافعية حيث إنها جميعها تعمل بكل تفاعل ووحدة كاملة، أي بمعنى أن التفوق الرياضي لا يقوم بالاعتماد بشكل نهائي على القدرة الحركية، إنما يعتمد بنسبة إيجابية كبيرة على المكونات الثانية سواء كانت مكونات شخصية عقلية أو مكونات انفعالية أو مكونات اجتماعية، وذلك لأن الفرد الرياضي يعتبر وحدة متكاملة كل شيء يؤثر في عقله وفي تفكير يقوم بالتأثير في بدنه وفي حركته وفي علاقاته.

 

كما يمكن أن يتم تحقيق الفعاليات الرياضية العالية عن طريق اتجاهين وهما:

 

  • الاتجاه الأول (الانتشار الأفقي للرياضة): إن برامج الانتشار الأفقي ملائمة ومناسبة للمختلف قطاعات المجتمع الرياضي والمجتمع بأكمله مثل (قطاع الحضانة، قطاع المدارس، قطاع الجامعات، قطاع الكليات، قطاع المعاهد)، وقطاع الرياضة الشعبية العامة التي تضم (الأفراد المنتجون، الأفراد العسكريون، الأفراد الفلاحون، الأفراد الموظفون، الأطفال، كبار السن).

 

وسبب الطبيعة الرياضية المدرسية والرياضية الطلابية، فإنه يوجد عدد كبير من الأفراد المواطنين والأفراد الشباب الممارسين لها بمختلف أنشطتها كما يوجد لها نوعين، وهما ( النوع الأول رياضة الأفراد الموهوبين حيث يقصد بهم هم الأفراد الذين تفوقوا في الصفات البدنية، والصفات المهارية، والصفات والقدرات الخططية، والنوع الثاني رياضة الأفراد المعوقين حيث يقصد بهم هم الأفراد الذين تخلفوا في الصفات والقدرات البدنية، والصفات والقدرات الحركية، والصفات والقدرات العقلية، والصفات والقدرات المهارية).

 

  • الاتجاه الثاني (الانتشار الرأسي للرياضة): يقصد به أنه من خلاله يمكن التعرف بشكل مبكر على مختلف المواهب الرياضية القادرة على تحقيق الإنجاز الرياضي العالي من بين وجود الجماهير الكبيرة الممارسة للأنشطة البدنية والأنشطة الحركية والأنشطة الرياضية، كما أنه من خلال ذلك يمكن اكتشاف قدرات واستعدادات وميول الجماهير الرياضية حيث إنها يمكن أن تقدم لها مختلف أنواع الخدمات، سواء كانت خدمات تربوية أو خدمات نفسية أو خدمات اجتماعية أو خدمات نفسية، حيث أن تؤدي عمل هذه الخدمات إلى نمو وتطوير مختلف المكونات الشخصية، سواء كانت مكونات عقلية أو مكونات انفعالية أو مكونات بدنية أو مكونات حركية رياضية أو مكونات اجتماعية.

 

كما يمكن التعرف على الأفراد الرياضيين الذين يمتلكون مواهب عالية واكتشافهم بصورة مبكرة عن طريق مقاييس واختبارات شخصية، أهمها:

 

1. العمل على اختيار وانتقاء الأفراد الرياضيين ضمن أسس ونوعيات يتم التوقع لها التفوق المستمر والمتصاعد، حيث إن هذا التفوق يتم تأسيسه على عدة خصائص وسمات مميزة للشخصية الفرد الرياضي الموهوب في جميع جوانبها سواء كانت جوانب بدنية أو جوانب عقلية أو جوانب حركية أو جوانب اجتماعية، أما في حالة وجد معايير الانتقاء والاختيار مقتصرة على جانب واحد يجب العمل على مراجعة المعايير، والعمل على تعديلها؛ حتى تصبح تضم جميع الجوانب والمكونات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية الفكرية، خاصةً العوامل التي تعمل على رعاية الأفراد الرياضيين الموهوبين.

 

2. ضرورة التوسع في بناء وإنشاء مراكز ومعاهد مختصة بالأفراد الموهوبين والأفراد الرياضيين أصحاب الفعاليات العالية، حيث أن على أفراد الإدارة أن يقوموا بالتعهد على تنمية وتطوير الأشخاص المؤهلين على المستوى التربوي والمستوى الفني والمستوى الاقتصادي والمستوى الاجتماعية.

 

3.ضرورة العمل أن يكون مدربين الجماعات الرياضية والفرق الرياضية أشخاص رياضيين قادرين ومؤهلين تأهيلاً علمياً أكاديمياً.

 

4. ضرورة العمل على تنمية وتطوير الأفراد الرياضيين أصحاب ذوي الخبرات السيكولوجية وطرق التعامل معهم، وكيفية العناية والاهتمام بالأفراد ومع العمل على إمدادهم بالمعارف والمعلومات التي تجعلهم يقومون بمهامهم وواجبتهم ووظائفهم التربوية الرياضية، كما تسهم في قدرة الأفراد الرياضيين حتى يصلوا إلى المستويات الرياضية الممكنة.

 

5. ضرورة العمل بنظام المشرف الاجتماعي والمشرف التربوي والطبيب الرياضي إلى جانب المشرف الفني؛ وذلك حتى يتم اختيار المواهب الرياضية سواء كانت على المستوى المحلي أو المستوى الدولي أو المستوى الإقليمي، مع العمل على دعم جميع أنواع الرعاية الاجتماعية والرعاية الاقتصادية للأفراد الرياضيين والمدربين، بما يضمن لهم تحقيق الأمن والأمان والاستقرار النفسي والاجتماعي.

 

فإن عملية انتشار الرياضة بكافة أنواعها وأنشطتها يجب أن يكون في جميع الاتجاهات، حيث يجب أن يضمن قاعدة كبيرة وواسعة من أفراد المجتمع الرياضي والمجتمع بأكمله، كما يجب أن لا يكون مقتصر ومحتكر على فئات معينة ومحددة من الأفراد، حيث شمول الرياضة لجميع يعمل على تحقيق الحياة الصحية والحياة الترفيهية والحياة الاجتماعية الحركية، كما تساعد على اكتشاف المواهب الرياضية المدفونة في المجتمعات.

 

كما يجب أن تكون نتيجة الرياضة بكافة أنواعها وأنشطتها نتيجة تعمل على المساهمة بشكل إيجابي في بناء المجتمع السعيد البسيط، على أن يتمتع أفراده بالصحة والعافية والسعادة واللياقة البدنية العالية والقدرة على الإنتاج الرياضي الكبير، كما تساعد على خلق حياة رياضية مليئة بالحيوية والنشاط الحركي.

المصدر
علم الإجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الإجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998الإجتماع الرياضي،خير الدين عويس وعصام الهلالي 1997علم الإجتماع الرياضي، احسان الحسن، 2005

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى