الرياضةعلم الاجتماع الرياضي

ما هي أهم نظريات الإدارة في علم الاجتماع الرياضي؟

اقرأ في هذا المقال
  • أهم نظريات الإدارة في علم الاجتماع الرياضي

أهم نظريات الإدارة في علم الاجتماع الرياضي:

 

نظرية ميكافيلي:

 

حيث تعتمد نظرية ميكافيلي في تفسير السلوك الحركي والسلوك الإنساني على أن سلوك الأفراد الرياضيين محفوف بعد وجود الثقة والشك، حيث أن الأسلوب والطريقة المناسبة لحدوث السيطرة على سلوك الفرد الرياضي هو القسوة والخداع، كما وصفت نظرية ميكافيلي كيف يجب أن يتصرف الأفراد الرياضيين المتميزين، كما يتم الاعتماد على هذه النظرية لتحقيق الهدف أو الغاية للفريق الرياضي.

 

كما أنه خلال هذه النظرية يتم استخدام أساليب المكر والخداع والدهاء والمراوغة والمساومة، بجانب استخدام القهر والعقاب والردع كأساليب لإحكام الرقابة على تصرفات وسلوك الأفراد الرياضيين داخل الفريق الرياضي (الجماعة الرياضية)، كما أن هذه النظرية لا تمنع من استخدام الحوافز والمكافآت، على أن يكون هذا في ظل استخدام أساليب الردع.

 

النظرية الكلاسيكية:

 

حيث افترضت هذه النظرية أن الأفراد الرياضيين الذي يلعبون في نادي رياضي أو جماعة رياضية هم أفراد غير نشطين، وأنهم غير قادرين على تنظيم وتخطيط العمل الرياضي، وأنهم أفراد غير عقلانيين وانفعاليين، حيث أنه بسبب هذه الصفات والسمات أصبحوا غير قادرين على أداء أعمالهم بصورة سليمة وفعالة.

 

فإن وجب العمل على السيطرة على الأفراد الرياضيين الذين يقومون بممارسة السلوك غير الرشيد، كما افترضت هذه النظرية ضرورة العمل على فرض نموذج اجتماعي وعقلاني ورشيد وقوي على الأفراد الرياضيين العاملين داخل الفريق الرياضي (الجماعة الرياضية)، وذلك في محاولة السيطرة والتحكم في سلوك الأفراد الرياضيين داخل الفريق الرياضي.

 

حيث تحتوي هذه النظرية على ثلاث نماذج، وهما:

 

1. نموذج الإدارة الرياضية العلمية: حيث تسمى هذه النظرية بنظرية دراسات الوقت والحركة، وهي الدراسات التي تقوم ببحث أنواع الحركات الرياضية التي يقوم بتأديتها الفرد الرياضي في عمله الرياضي ووقت كل حركة، حيث يتبين من خلال تحليل الحركات الرياضية أن بعضها يمكن حذفه، والبعض الثاني يمكن دمجه أو العمل على اختصاره أو يمكن إعادة ترتيب الحركات بالصورة التي تؤدي إلى أداء أسهل وأسرع.

 

2. نموذج العملية الإدارية: حيث أن هذه العملية تركز على وجود تصميم اجتماعي ذات طبيعة مثالية أو حل لأداء ممارسة العمل الرياضي مع وجود الحوافز الأجرية؛ فإن نموذج العملية الإدارية يفترض أنه يمكن السيطرة على سلوك الفرد الرياضي عن طريق القواعد والأوامر التي تصدر من مدير الفريق الرياضي؛ أي أنه من خلال تصميم محكم للعمليات الإدارية مثل التخطيط والتنظيم وإصدار القواعد والأنظمة والتوجيه والرقابة.

 

3. النموذج البيروقراطي: حيث يفترض هذا النموذج أن الأفراد الرياضيين الذين يمارسون الأنشطة الرياضية هم أفراد غير عقلانيين وانفعاليون أثناء أدائهم للعمل الرياضي، كما تقول هذه النظرية بأن الأنشطة الرياضية تتم من خلال وجود أنظمة صارمة للقواعد والإجراءات داخل الفريق الرياضي.

 

نظرية العلاقات الإنسانية:

 

حيث افترضت نظرية العلاقات الإنسانية بأن الفرد الرياضي سواء كان لاعباً أو مدرباً هو مخلوق اجتماعي، يسعى إلى علاقات أفضل وأحسن مع الأفراد الآخرين، كما افترضت هذه النظرية أن أفضل صفة إنسانية جماعية هي التعاون الرياضي وليس التنافس الرياضي، حيث أنه بناءً على هذا الافتراض يتم العمل على تفسير السلوك الإنساني والرياضي والتنبؤ به والتحكم فيه، كما أن للنظرية العلاقات الإنسانية عدة مبادئ، وأهمها:

 

1. يتأثر الأفراد الرياضيين في سلوكهم الرياضي والحركي داخل العمل بحاجاتهم الاجتماعية والنفسية.

 

2. يشعر الأفراد الرياضيين بأهميتهم وذواتهم عن طريق العلاقات الاجتماعية بالأفراد الآخرين.

 

3. إن التخصص وتقسيم العمل الرياضي إلى أنظمة آلية وروتينية تفقد هذا العمل جوانبه الاجتماعية، حيث يؤدي ذلك إلى الملل.

 

4. يتأثر الأفراد الرياضيين داخل الفريق الرياضي بطبيعة علاقاتهم الاجتماعية مع أصدقائهم في الفريق الرياضي أكثر من تأثرهم بنظم الرقابة الإدارية والحوافز المادية والاجتماعية والمعنوية.

 

5. على إدارة الفريق الرياضي أن تأخذ المبادئ السابقة بعين الاعتبار عن وقت تصميم أنظمة سياستها في التعامل مع الأفراد الرياضيين العاملين داخل الفريق الرياضي، على أن تظهر هذا الأنظمة اهتمامها بمشاعر الأفراد الرياضيين العاملين.

 

نظرية المدرسة السلوكية:

 

حيث ركزت نظرية المدرسة السلوكية على الاهتمام بمشاعر الأفراد الرياضيين داخل الفريق الرياضي بنسبة كبيرة، كما قامت هذه النظرية على إعطاء تفسيرات واقعية بكيفية الاعتراف بالجوانب الإيجابية والسلبية لكل من سلوك الأفراد الرياضيين وإدارة النادي الرياضي؛ حيث أن ذلك حتى يمكنهم من استخدام جميع الطاقات السلوكية والحركية للأفراد الرياضيين في أعمالهم، كما أن لنظرية المدرسة السلوكية عدة مبادئ، وأهمها:

 

1.  على إدارة النادي الرياضي أن تكون إدارة مشاركة واستشارية.

 

2. إشراك الأفراد الرياضيين في اتخاذ القرارات، بحيث تكون قرارات ذات طبيعة جماعية وليس قرارات فردية.

 

3. تلبية الحاجات النفسية والاجتماعية لدى الأفراد الرياضيين.

 

4. وضع أنظمة الثقة داخل الأفراد الرياضيين؛ حيث أن ذلك للعمل على توجيههم نحو أهداف الفريق الرياضي بدلاً من فرض السيطرة والرقابة المتشددة عليهم.

 

5. الاعتقاد بأن الرقابة الذاتية للفرد الرياضي على ذاته هي أفضل أنواع الرقابة.

 

6. المرونة في تصميم العمل الرياضي يعمل على إتاحة الحرية للأفراد الرياضين؛ وذلك للعمل على ظهور طاقاتهم وميولهم الشخصي.

 

7. وضع أنظمة وقواعد لتفويض السلطات الرياضية وتنمية المهارات في ممارسة السلطة الرياضية المفوضة.

 

نظرية النظام المفتوح:

 

حيث يقصد بهذه النظرية أنها عبارة عن منظمات متحركة وليس ساكنة، حيث أنها تحصل على جميع مواردها من المجتمع الرياضي الذي يحيط به، كما أنه من خلال عمليات وأنشطة المنظمة الرياضية تقوم بتحويل الموارد التي تم الحصول عليها من المجتمع الرياضي إلى نواتج يحصل عليها المجتمع الرياضي مرة ثانية، كما يمكن تطبيق فكرة النظام المفتوح على أي عمل رياضي داخل المنظمة الرياضية.

 

فالمجتمع الرياضي هو عبارة عن وحدة أو نظام عام يتكون من وحدات اجتماعية ورياضية أصغر، حيث أن كل واحدة منها تتكون من نظام وسياسي وإداري اجتماعي خاص بها، كما يعتبر النظام الإداري التابع للفريق الرياضي نظام مفتوح يتفاعل مع جميع وحدات المجتمع، فإنه يأخذ منها ويعطيها ويتبادل معها المعارف والمعلومات والطاقة والموارد البشرية.

 

كما يتكون النظام الإداري في الفريق الرياضي من عناصر مترابطة وفرعية ذات طبيعة اجتماعية قوية، كما أنه هو عبارة عن النظام الفني والمعلومات والقوى البشرية ولنظام الاقتصادي المالي، كما يتوقف نجاح النظام الإداري في الفريق الرياضي على قدرة الأفراد الرياضيين بممارسة مهامهم ووظائفهم بأحسن صورة وعلى أكمل وجه، فإن نتائج الفريق الرياضي تتوقف على طبيعة تنظيمها وعناصر الداخلية وعلى ما تقدمه البيئة الخارجية لها من إمكانيات مادية وبشرية واجتماعية ومعنوية.

المصدر
علم الاجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الاجتماع الرياضي، إحسان الحسن، 2005علم الاجتماع الرياضي، خير الدين عويس وعصام الهلالي، 1997الاجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى