ما هي علاقة الرياضة بالتطبيع في علم الاجتماع الرياضي؟

اقرأ في هذا المقال


علاقة الرياضة بالتطبيع في علم الاجتماع الرياضي:

إن العلاقة بين نظام الرياضة والنظام التربوي تتمثل في سياقات التنشئة الاجتماعية والتطبيع كإحدى الوظائف الأساسية للتربية في المجتمع، حيث أن الإنجاز الحقيقي للبرامج الرياضية المنظمة تتمثل في قدرتها على تدريب الأفراد الممارسين على كيفية تقبل البنية الاجتماعية وتقبل أوضاعهم كأعضاء عاملين من خلال التنظيمات البروقراطية.

كما عمد أحد الشخصيات الأمريكية البيروقراطية إلى تحليل روابط الشخصية الرياضية، وهي الشخصية التي يمكن إيجاز أبعادها في تمجيد الفرد الرياضي القادر على اكتساب أي شيء من لا شيء؛ أي بمعنى البحث عن المكاسب السريعة دون أي جهد يذكر حيث ذلك من خلال إجراءات هي مزيج من الطقوس وإتقان المهارة الإقناع وبعض الخداع، مع العمل على تجاهل بعض القيم الرياضية الاجتماعية التي باتت موجودة في قاع السلم القيمي نتيجة النزعة المادية الاستهلاكية، التي تفشَّت داخل الأندية والملاعب الرياضية مثل قيم القناعة، الرضا، الكفاح والمثابرة.

كما تقدم الملاعب والبرامج الرياضية سواء في المدرسة أو الجامعة أو الكليات أو المراكز والمعاهد وغيرها من مؤسسات المجتمع الرياضي فرص طيبة وكثيرة للتطبيع على مقدرات ومعايير المجتمع، بالإضافة إلى توزيع الأدوار والقيام بلعبها والتنسيق فيما بينهم من خلال قواعد اللعب المنضبطة؛ الأمر الذي يكاد أن يجعلنا نُشبّه الملعب بمجتمع تربوي مصغر وتمهيدي للمجتمع الكبير.

حيث أن إسهامات التربية البدنية والتربية الرياضية في التطبيع كوظيفة اجتماعية لنظام التربية الاجتماعية، كما أن الكثير من الأشياء الجميلة الخاصة بالتطبيع في حياة الشاب الرياضي تتمثل في ألعابهم ورياضاتهم، والتي تتضمن الكثير من القيم التي لا يجاريها أي شيء آخر في توسيع نطاق السلوك الرياضي والحركي الصحي، وبناء جيل أكثر سعادة وذكاء ناجح في قيادة أبناء وطنه الرياضي في المستقبل، كما يمكن أن تستخدم أنشطة الرياضة كوسط لتعلم التطبيع الرياضي في التربية العامة حيث ذلك من خلال أهم ما يلي:

  • وجود مدرس رياضي متفهم للأبعاد والمعطيات الاجتماعية للرياضة؛ بحيث يكون قادراً ومؤهلاً لتطبيق ذلك بشكل فعلي من خلال ممارسة ولعب الأنشطة الرياضية.
  • يجب تغير توقعات اللاعبين الرياضيين، حيث أنهم لا يتوقعون من دروس وتمارين التربية الرياضية أن تكون مسؤولة عن تعلم السلوك الاجتماعي، حيث إنهم في الغالب لا يتوقعون تعلم أي شيء على الإطلاق على اعتبار أنهم في دروس للمزح.

المصدر: علم الإجتماع الرياضي، احسان الحسن، 2005الإجتماع الرياضي،خير الدين عويس وعصام الهلالي 1997علم الإجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الإجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998


شارك المقالة: