ما هي علاقة الرياضة بالنشاط الحركي؟

اقرأ في هذا المقال


علاقة الرياضة بالنشاط الحركي:

إن الرياضة والنشاط الحركي يُعدّان جزءاً مهماً من حياة الإنسان البدائي، حيث أن الرياضة تعد الحياة بذاتها؛ فبدونهما لا مكان للإنسان في الحياة المجتمعية البرية وفي الظروف البيئية الصعبة، حيث أن الخطر يحيط بالإنسان من جميع الجوانب، حيث أن ذلك يتطلب أن يكون مستعداً بشكل متكامل؛ فهو يجري في مطاردة الفريسة أو يهرب من الوحش أو يتسلق على الجبال أو يقوم بالوثب عن طريق القنوات أو يقوم بالسباحة لصيد الأسماك أو اجتياز خط مانع مائي أو يقذف ويطيح بالأشجار.

فإن كل هذه الحركات حركات طبيعية من جري ومشي ووثب وقفز وتعلق وتسلق وزحف ومي ولقف، حيث كان الإنسان البدائي يقوم بها للحفاظ على حياته وللتلاؤم مع البيئة المجتمعية التي يعيش فيها، ونتيجة إلى ذلك وجود أجسام قوية وأجهزة عضوية سليمة ومشكلات صحية وبدنية قليلة.

كما أن الإنسان في العصر الحالي يواجه العديد من المشاكل البدنية والمشاكل العضوية والمشاكل الاجتماعية والمشاكل النفسية؛ فإن الرياضة والنشاط الحركي تلعب دوراً مهمً وكبيراً في التقليل والتذليل من تلك المشاكل، وذلك بشكل خاص في ظل الظروف الضاغطة للحياة العصرية وما أفرزته من آثار سلبية على صحة الإنسان نفسياً وعصبياً واجتماعياً.

كما يوجد الكثير من المستحدثات التكنولوجية الحديثة التي إتاحتها المدينة الحديثة والتي قامت بتوفير الراحة والرفاهية لإنسان؛ حيث أدى ذلك إلى آثار سلبية على صحته البدنية وكفاءته الوظيفية، كما ظهرت العديد من المشكلات البدنية والصحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة ومرض السكري وضعف اللياقة البدنية، كما ظهرت أيضاً الكثير من المشاكل القوامية التي لم يكن لها وجود قبل التوسع في استخدام تلك المنجزات الحضارية التي عملت على التقليل من حركته وما يبذله من جهد بدني وجهد حركي لإنجاز الأعمال بمختلف أنواعها.

كما أدركت المجتمعات والحكومات أهمية إعادة طبيعة التوازن المفقود بين الرفاهية ومتطلبات الإنسان من الحركة والنشاط وبذل الجهد البدني، حتى أصبحت النصيحة التي تكاد أن تكون مشتركة بين الأطباء والأفراد التربويين أن العلاج لمعظم المشاكل الصحية والرياضية الحركية هي في الغذاء المتكامل العناصر وفي الرياضة والنشاط الحركي.

فإن الرياضة والنشاط الحركي أصبحوا مطلباً حياتياً واجتماعياً وحركياً وأسلوب للحياة أكثر من أنه متطلب رفاهة أو استمتاع فقط، كما أن الرياضة تلعب دوراً هاماً باعتبارها الطب الوقائي في حماية الإنسان والمجتمعات من أمراض العصر الحديث، حيث أن لهذا الهدف يتم رصد ميزانيات مالية عالية؛ حيث أن ذلك باعتبارها أكبر دليل على حسن الإدراك بقيمة العائد من ذلك، المتمثلة في الصحة والأمان والاقتصاد والرفاهية والسلامة مع الذات والأفراد الآخرين.

أهم المفاهيم المرتبطة بالرياضة والنشاط الحركي:

إن الرياضة تعتبر مظهراً حضارياً يعبر عن رقي الأمم الاجتماعية، وأداة سلام بين فئات البشر في شتى بقاع الأرض، كما يوجد الكثير من المفاهيم المرتبطة بالرياضة والنشاط الحركي، وأهمها:

  • الرياضة: وهي عبارة عن نشاط بدني تتوفر فيه صفة اللعب، حيث تتضمن وجود تنافس مع الذات أو الغير، كما أنها من المصطلحات التي ترتبط بالكثير من الموضوعات مثل الحياة البيولوجية والحياة الاجتماعية والحياة العائلية والحياة الصحية والحياة التدريبية والحياة الغذائية للأفراد الرياضيين.
  • الرياضة التي تتصف بالطبيعة التنافسية: حيث يقصد بها أنها عبارة عن شكل من أشكال الرياضة التي تقتصر على الأفراد المتفوقين رياضياً، حيث أنّ لها مسابقتها وقوانينها ولوائحها المعروفة على المستوى الدولي، كما تتطلب من الفرد الرياضي بذل أقصى قواه وطاقته؛ وذلك لكي يتمكن من تحقيق هدف وغاياته.
  • الرياضة للجميع: حيث يقصد بها هو أن يكون لدى كل فرد من أي عمر سواء كان صغير أو كبير ومهما كان جنسه (ذكور أو إناث)، ومهما كان مستوى أدائه، الفرصة لممارسة الأنشطة الرياضية بأهدافها، كما يرتبط معظم أنشطتها بالسعادة والترويح والاسترخاء وتحقيق الذات والتعاون والصحة ضمن اشتراطات قانونية مرنة وبدرجات تنافسية غير مرتفعة.
  • التربية الرياضية: وهي الجزء من التربية العامة والتي تقوم بالاهتمام بالنمو الشامل للفرد على المستوى البدني والمستوى النفسي والمستوى الاجتماعي والمستوى الحركي؛ حيث أن ذلك عن طريق أنشطة رياضية مختارة والتي تمارس ضمن قيادة رشيدة.
  • النشاط الحركي: وهو عبارة عن أي حركة يقوم بها الإنسان في حياته اليومية مثل المشي والجري والقفز وحمل الأشياء وصعود الدرج والأعمال المنزلية بالنسبة إلى المرأة، حيث أن هذه الحركات لا يشترط أن تكون حركات رياضية.
  • النظام الترويحي: وهو عبارة عن الأنشطة التي يشترك فيها الفرد الرياضي بشكل إرادي خلال أوقات فراغه والتي تقدم له الإشباع الاجتماعي الفوري، كما أنها عبارة عن أنشطة تتنوع ما بين أنشطة فنية وأنشطة ثقافية وأنشطة اجتماعية وأنشطة رياضية.
  • اللعب الحركي: وهو عبارة عن نشاط ذو طبيعة تلقائية يمارسه الإنسان بشكل فطري ضمن أشكال مختلفة تتناسب مع قدراته ومراحل نموه المختلفة، حيث يرتبط بالبيئة الاجتماعية والثقافية للطفل الرياضي، كما يعتبر مصدراً من مصادر الفرح والسرور والسعادة لدى الفرد الرياضي، ويؤثر في تشكيل شخصية الفرد الرياضي، كما أنه يعد ركيزة أساسية من ركائز بنائه النفسي.

الأغراض التي يمكن تحقيقها من خلال الرياضة والنشاط الحركي:

على المستوى البدني:

حيث تتمثل في عدة نقاط، وأهمها:

1. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على التقليل من مخاطر أمراض القلب وتقوية العظام.

2. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على الرفعة والارتقاء بمستوى اللياقة البدنية، والتي تتمثل بعناصر اللياقة البدنية (القوة، السرعة، الرشاقة).

3. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على تنمية الضبط والتحكم في وزن الجسم والمحافظة على القوام السليم.

4. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على تنمية وتطوير المهارة الحركية سواء كانت مهارات أساسية للحركة مثل (المشي، الجري، اللقف، القفز)، أو مهارات رياضية لأنشطة الرياضة المختلفة مثل (الجمباز، الألعاب الجماعية، ألعاب القوى، السباحة، المنازلات).

5. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة كفاءة الأجهزة الحيوية المختلفة للفرد الرياضي.

على المستوى العقلي:

حيث تتمثل في عدة نقاط، وهي:

1. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة القدرة على التركيز والانتباه والتحصيل الدراسي الأكاديمي.

2. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة الاهتمام بالتربية والتعليم.

3. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة التحسين المقدرة على إصدار الأحكام.

4. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة التشجيع بكيفية تحديد الأهداف المراد تحقيقها.

على المستوى الاجتماعي:

حيث تتمثل في عدة نقاط، وهي:

1. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة الثقة بالنفس وكيفية تقدير الذات.

2. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على تقوية العلاقات بالأفراد الآخرين.

3. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على التقليل من مخاطر الاكتئاب.

4. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على المساعدة على تحقيق أسلوب حياة صحية سليمة.

5. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة الاعتماد على النفس.

6. تعمل الرياضة والنشاط الحركي على زيادة القدرة على ضبط النفس.

المصدر: علم الاجتماع الرياضي، مصطفى السايح، 2007علم الاجتماع الرياضي، إحسان الحسن، 2005علم الاجتماع الرياضي، خير الدين عويس وعصام الهلالي، 1997الاجتماع الرياضي، جاسب حمادي، 1998


شارك المقالة: