أصناف الذرة الشامية المناسبة للزراعة

اقرأ في هذا المقال


يعتقد أن الذرة الشامية قد أدخلت إلى مصر بواسطة الأتراك عن طريق الشام، في منتصف القرن السادس العشر، لذلك قد سميت بالذرة الشامية ولقد انتشرت زراعتها بعد ذلك بسرعة حتى أصبحت محصول حبوب رئيسي حتى الآن، وقد اعتُمدت زراعة الذرة الشامية في الماضي على استيراد أصنافها المفتوحة التلقيح من الولايات المتحدة، التي اهتمت وما زالت تهتم بتحسينه واستنباط أصنافاً عالية المحصول، وخصوصاً الهجن التي بدأت تنتشر بها منذ عام (1940) م.
لقد بدأت وزارة الزراعة بتحسين الذرة الشامية ابتداءً من عام (1916) م، نظراً إلى أن هذه الأصناف المفتوحة التلقيح يحدث لها خلط، فإنها تفقد صفاتها المميزة لها بعد فترة عن طريق الخلط الطبيعي، بعد ذلك بدأت وزارة الزراعة في استيراد الذرة الهجين من أمريكا لعدة سنوات، كانت أهم هذه الهجن التي نجحت زراعتها في هي (Keystone) و (33 Dixi) وغيرها، لكن نظراً لارتفاع ثمن تقاويها، فقد بدأت وزارة الزراعة في محاولات إنتاج الذرة الهجين.

الذرة الهجين:

تعتبر الذرة الشامية من المحاصيل خلطية التلقيح وأن التلقيح الذاتي للأصناف مفتوحة التلقيح لعدة أجيال؛ يؤدي إلى عزل سلالات نقية ضعيفة النمو ومنخفضة المحصول، ويؤدي التهجين بين تلك السلالات النقية التي تختلف عن بعضها في تركيبها الوراثي إلى استعادة قوتها وزيادة محصولها عن كل من أبويها ويطلق على هذه الظاهرة قوة الهجين، والهجين الناتج من التهجين بين سلالتين نقيتين يسمّى (هجين فردي)، والهجين الناتج بين هجينين فرديين يسمّى (هجين زوجي) وعند التهجين بين هجين فردي وسلالة نقية ينتج هجين ثلاثي، تمتاز الهجن بزيادة محصولها عن الأصناف مفتوحة التلقيح التي استعملت في إنتاجها بحوالي (30)% أو أكثر، كما تتميز نباتات الذرة الهجين
بتماثل النباتات في الطول والحجم وميعاد النضج.
يجب عدم استخدام حبوب محصول الذرة الهجين كتقاوي للموسم التالي؛ لأن المحصول الناتج منها يقل بدرجة كبيرة، لقد بدأ قسم تربية النباتات بوزارة الزراعة محاولاته لاستغلال ظاهرة قوة الهجين في تحسين الذرة الشامية منذ عام (1929) م، وقد أمكن إنتاج هجين فردي (14) في عام (1936) م وبدأ بتوزيعه على المزارعين عام (1939) م، ثم تم إنتاج بعد ذلك العديد من الهجن الفردية والزوجية والثلاثية البيضاء والصفراء.

الأصناف التركيبية للذرة الشامية:

يتكون الصنف التركيبي من عدة تراكيب وراثية ويتميز بانخفاض تكلفة إنتاجه عن الهجن، إن الأصناف التركيبية لا تتفوق في المحصول على الأصناف الهجين، إلا أنها تعطي محصولاً أعلى من الأصناف المفتوحة التلقيح الأصلية التي أعطت السلالات النقية المتكون منها الصنف التركيبي، وبذلك فإنه يمكن الاستفادة من الأصناف التركيبية في زيادة المحصول كخطوة وسطية مؤقتة إلى أن يتم الحصول على الأصناف الهجن.

المصدر: محطة البحوث الزراعيةالمركز الجغرافي الملكي الأردنيحسين العروسي/ الأطلس النباتي/ المملكة النباتية


شارك المقالة: