العلوم التربويةمرحلة المراهقة

أثر التكنولوجيا على حياة المراهقين

اقرأ في هذا المقال
  • التكنولوجيا:
  • أثر التكنولوجيا على حياة المراهق:

التّغيرات التي طرأت على تعُاملنا وأساليبنا مع حياتنا اليوميّة بفضل التكنولوجيا الحديثة، ما أتت به من وسائل للرّاحة لا يُنكرها إلّا الجاهل. أصبح التواصل بين الأفراد في المجتمع وفي مختلف بقاع الأرض لا يختلف عن التواصل بين المُتواجدين في الغرفة الواحدة، بفضل وسائل الاتصال التي وفرتها التكنولوجيا، لا جدال في أنّ وسائل الاتصال أسهمت بشكل كبير في تعزيز التّواصل الاجتماعي، مع ذلك يرى بعض أخصائيي علم النّفس أنّ الاعتماد الدائم على تلك الوسائل سوف يخلق جيل من المراهقين فاقد للقدرة على التّواصل مع الآخرين بعد أن أصبحت الدّردشة عبر الشبكات تُشكِّل القدر الأكبر من اهتمامهم، على حساب التّفاعل مع باقي أفراد المُجتمع.

التكنولوجيا:

مفهوم التكنولوجيا أوسع من أنّها مُجرد أجهزة حاسُوب أو هندسة، حيث إنّ التكنولوجيا تُلامس كل شيء يقُوم به الأشخاص يومياً، مهما كانت الاهتمامات الشخصية لديهم، يُمكن تعريف التكنولوجيا على أنَّها فرع من فروع المعرفة، التي تَعتَمِد على عملية الابتكار، استخدام الوسائل التقنيّة الحديثة، ربطها مع الحياة اليوميَّة والمجتمع والبيئة المُحيطة، ذلك عن طريق الاعتماد على الفنون الصناعيّة، الهندسة، العلوم التطبيقيَّة، العلوم البَحتة. يُمكن تعريف التكنُولوجيا على أنّها طريقة لإنجاز مُهمَّة ما، من خلال استخدام الوسائل والأساليب التقنيَّة وأيضاً المعارف المُتعددة.

أثر التكنولوجيا على حياة المراهق:

أثر التكنولوجيا على المراهق في مجال التعليم:

أدّى استخدام التكنولوجيا المُتطورة في الفُصول المدرسية خلال السنوات الأخيرة، إلى حُدوث تغيُّرات جذرية في مجال التعليم، كما هو الحال مع جميع التغيُّرات، فهو ينطوي على آثار إيجابية وسلبية.

يمكن حصر الآثار الإيجابية للتكنولوجيا على التعليم بالاستعانة بالانترنت ومختبرات الكُمبيوتر من أجل عمل البُحوث التعليميّة المُختلفة، مساعدة الطُّلاب على عقد المقابلات والمؤتمرات مع الطلاب من المناطق والبلدان الأُخرى، أيضاً تسهيل عملية التعلُّم عن بعد، الانتساب للكليّات والجامعات، الحصول على الدّورات التعليمية عن طريق الانترنت، حضور النّدوات التي تُقيمها المُؤسّسات التعليميّة وتبثهّا عبر الانترنت.

أمّا الآثار السلبية للتكنولوجيا على مجال التعليم، منع الطلاب من استخدام المهارات الأوليّة والضرورية وتطوير المهارات الحسابيّة واللغوية، التي تُعتبر ضرورية في الحياة اليوميّة والعملية، إذ يمنع الاستخدام المُتكرر لبرامج الكمبيوتر الخاصّة بالتدقيق النحوي، الإصلاح الإملائي والحساب الطلاب من تعلُّم كيفية القيام بهذه المهارات بالشكل اليدوي. تأخير عملية التعليم بسبب الصُّعوبات التقنية، الحاجة المتكررة لعمليات الصِّيانة وإصلاح المعدات. تشويش الطُّلاب داخل الفصل، قدرتهم على الوُصول لمواقع الألعاب والتّواصل الاجتماعي أثناء الحصص الدراسيّة.

أثر التكنولوجيا على المراهق في مجال الصحة:

تؤثّر التكنولوجيا على الجانب الصحي للمراهقين بشكل كبير، مثل فشل الذاكرة، ففي إحدى الدّراسات التي أُقيمت على الطلّاب من جامعتي كُولومبيا وهارفارد، تمكّن الطّلاب من حفظ الوقائع بشكل أفضل عندما عرفوا بأنّهم لا يستطيعون استخدام الكمبيوتر، أيضاً وفقاً لإحدى الدّراسات التي نُشرت في عام 2015، فإنّ الطلاب إذا سُمح لهم باستخدام الكمببيوتر للبحث على المعلومة، سيتذكّرون أين وكيف يُمكنهم إيجادها فقط. انعدام الاستقرار العاطفي، يُشير علماء النفس والأطباء إلى أنَّ المراهقين أكثر تأثراً عاطفياً بالرّسائل النصية التي تصل لهم عبر الإنترنت،أيضاً يمنعهم الاستخدام الدائم للهواتف الذكيّة من الشعور بالوحدة. إجهاد العين، إذ يُعاني 40% من الأشخاص المصابين بأمراض بصرية من إجهاد العين بسبب متلازمة الحاسب الآلي.

أثر التكنولوجيا على المراهق في مجال العمل:

تؤثّر التكنولوجيا بشكل أساسي وبطريقة مُباشرة على الوضع الاقتصادي للكثير من المراهقين والأفراد في المجتمع؛ فالبطالة وعدم العثور على وظيفية، هو أمر يُثير قلق كلّ إنسان تقريباً، لم يعد التنافس محصور بين الآلات والإنسان على المهام الجسدية فقط، بل تعدَّى ذلك ليشمل المهام العقلية أيضاً.

أثر التكنولوجيا على المراهق في الحياة الاجتماعية:

أدَّى تطور التكنولوجيا وظهور الأجهزة الذكيّة المحمولة، إلى التأثير بشكل سلبي على العلاقات الاجتماعية والتنمية الاجتماعية للمراهقين والأطفال والبالغين، حيث أظهرت إِحدى الدّراسات التي بحثت عن تأثير التكنولوجيا على التنمية الاجتماعية للأطفال والمراهقين في جامعة كاليفورنيا، أنّ الأطفال والمراهقين الذين امتنعوا عن استخدام الأجهزة الذكيّة والحاسوب المحمول لمدَّة خمس أيام، قد أظهروا تحسُّن ملحوظ في تحديد المشاعر المُتمثلة في الصّور التي عرضت عليهم أكثر من غيرهم، بناءً على ذلك فإنّ الاستخدام غير العقلاني للتكنولوجيا يمكن أن يتسبّب في عدم القدرة على بناء علاقات اجتماعية، بالتالي ميلهم إلى الوحدة والعزلة.

المصدر
أثر الفضائيات على المراهقين والمراهقات، د.خضر اللحيانيالمراهقة طغيان العاطفة على العقل، رضوى محمودالدراما الأجنبية وانحرافات المراهقين السلوكية، مصطفى صابر النمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى