العلوم التربويةعلم النفس

أساليب نظرية العلاج المتمحور حول العميل

اقرأ في هذا المقال
  • مؤسس نظرية العلاج المتمحور حول العميل.
  • أهداف نظرية العلاج المتمحور حول العميل.
  • أساليب نظرية العلاج المتمحور حول العميل.

تستند معظم أشكال العلاج الحالية لدينا على هذه الفكرة التي نأخذها كأمر مسلم به اليوم؛ العميل شريك في العلاقة العلاجية وليس مريض عاجز وتجاربه هي مفتاح النمو والتطور الشخصي كفرد فريد، بالإضافة إلى هذا النهج الذي يركز على العميل، يتميز العلاج النفسي Rogerian أيضاً عن بعض العلاجات الأخرى في افتراضه أن كل شخص يمكن أن يستفيد من العلاج الذي يركز على العميل ويتحول من فرد يحتمل أن يكون مؤهلاً، إلى شخص يتمتع بكفاءة كاملة، ينظر نهج روجرز إلى الناس على أنهم أفراد مستقلون تماماً وقادرون على بذل الجهد المطلوب لتحقيق إمكاناتهم الكاملة في حياتهم.

مؤسس نظرية العلاج المتمحور حول العميل:

يعتبر كارل روجرز مؤسس نظرية العلاج المتمحور حول العميل، يعتبر كارل روجرز مؤسس العلاج المتمحور حول العميل والأب الروحي لما يعرف الآن بالعلاجات الإنسانية، بينما ساهم العديد من علماء النفس في الحركة، قاد كارل روجرز تطور العلاج بأسلوبه الفريد، إذا تم تلخيص نهجه وكان هذا الاقتباس خيار جيد وقال: “الخبرة بالنسبة لي هي السلطة العليا، فهي معيار الصلاحية وهو تجربتي الخاصة، لا توجد أفكار أي شخص آخر ولا أي من أفكاري الخاصة موثوقة مثل تجربتي، من أجل التجربة يجب أن أعود مراراً وتكراراً لاكتشاف تقريب أقرب للحقيقة كما هي في طور التحول إلى داخلي”.


تعتبر التجربة الفردية للعميل ذات أهمية قصوى في العلاج الذي يركز على العميل، كان نهج روجرز في العلاج أبسط من الأساليب السابقة من بعض النواحي، بدلاً من مطالبة المعالج بالبحث بعمق في العقل اللاواعي لمرضاهم، فهي عملية ذاتية بطبيعتها مليئة بمجال للخطأ، بنى نهجه على فكرة أنه ربما كان العقل الواعي للعميل هو التركيز الأفضل، يقول روجر أنّ العميل هو الذي يعرف ما هو مؤلم وما هي الاتجاهات التي يجب أن يسلكها، كذلك ما هي المشاكل الحاسمة والتجارب التي تم دفنها بعمق، من الأفضل الاعتماد على العميل لتوجيه الحركة في العملية.


كان هذا النهج بمثابة تحول كبير من العلاقة الهرمية البعيدة بين الطبيب النفسي ومريض التحليل النفسي وأشكال العلاج المبكرة الأخرى، لم يعد النموذج القياسي للعلاج هو خبير واحد وشخص عادي الآن، تضمن النموذج خبير واحد في نظريات وتقنيات العلاج وخبير واحد في تجربة العميل (العميل نفسه)، اعتقد روجرز أن كل فرد كان فريد وأن العملية ذات الحجم الواحد الذي يناسب الجميع لن تناسب الجميع في الواقع، بدلاً من اعتبار أفكار العميل ورغباته ومعتقداته ثانوية في العملية العلاجية، رأى روجرز أن تجربة العميل الخاصة هي العامل الأكثر حيوية في هذه العملية.

أهداف نظرية العلاج المتمحور حول العميل:

  • تسهيل نمو الشخصية وتطورها.

  • القضاء على مشاعر الضيق أو التخفيف من حدتها.

  • زيادة احترام الذات والانفتاح على التجربة.

  • تعزيز فهم العميل لنفسه أو نفسها.

  • اتفاق أكبر بين فكرة العميل والذات الفعلية.

  • فهم ووعي أفضل.

  • قلة الدفاعية وانعدام الأمن والشعور بالذنب.

  • ثقة أكبر في النفس.

  • علاقات صحية.

  • تحسين في التعبير عن الذات.

  • تحسين الصحة النفسية بشكل عام.

أساليب نظرية العلاج المتمحور حول العميل:

نعتقد أننا نصغي ولكن نادراً ما نستمع بفهم حقيقي وتعاطف حقيقي، مع ذلك فإن الاستماع النشط من هذا النوع الخاص جداً هو أحد أقوى قوى التغيير، الأسلوب الوحيد المعترف به باعتباره فعال ومطبق في العلاج الذي يركز على العميل هو الاستماع دون إصدار أحكام، في الواقع يرى العديد من المعالجين وعلماء النفس الذين يركزون على العميل أن اعتماد المعالج على التقنيات هو عائق أمام العلاج الفعال وليس نعمة، تتمثل وجهة نظر روجر في أن استخدام التقنيات يمكن أن يكون له تأثير غير شخصي على العلاقة العلاجية.

  • وضع حدود واضحة: تعتبر الحدود من الأمور الحيوية لأي علاقة، إلا أنها مهمة بشكل خاص للعلاقات العلاجية، حيث يحتاج كل من المعالج والعميل إلى حدود صحية من أجل تجنب أن تصبح العلاقة غير مناسبة أو غير فعالة؛ مثل استبعاد موضوعات معينة للمناقشة، يوجد أيضاً المزيد من الحدود العملية التي يجب تعيينها على سبيل المثال؛ كم ستستمر الجلسة.

  • العميل يعرف نفسه جيداً: كما ذكرنا سابقاً، تأسس هذا العلاج على فكرة أن العملاء يعرفون أنفسهم وأنهم أفضل مصادر المعرفة والبصيرة حول مشاكلهم والحلول المحتملة، لا يجب أن نقود العميل أو نخبره بما هو خطأ، بدلاً من ذلك دعه يخبرنا بما هو الخطأ والصحيح.

  • العمل كلوحة صوت: يعتبر الاستماع الفعال هو المفتاح، لكن من المفيد أيضاً أن نعكس ما يقوله العميل لنا، كما يجب أن نحاول وضع ما يقولونه لنا في كلماتنا الخاصة، يمكن أن يساعد ذلك العميل في توضيح أفكاره وفهم مشاعره بشكل أفضل وصورة جيدة.

  • ألا يكون المعالج قضائياً: عنصر حيوي آخر للعلاج الذي يركز على العميل هو الامتناع عن الحكم، في الغالب ما يعاني العملاء بالفعل من الشعور بالذنب وتدني قيمة الذات والاعتقاد بأنهم ببساطة ليسوا جيدين بما يكفي، يجب أن يدعهم المعالج يعرفون أنه يقبلهم على طبيعتهم وأنه لن يرفضهم لأي سبب كان.

  • لا يتخذ العميل قرارات عن العملاء: قد يكون تقديم المشورة مفيد ولكنه قد يكون أيضاً محفوف بالمخاطر، في العلاج الذي يركز على العميل، لا يُنظر إلى تقديم المشورة للعملاء على أنه مفيد أو مناسب، يجب أن يكون العميل فقط قادر على اتخاذ القرارات بنفسه وعليه تحمل المسؤولية الكاملة في هذا الصدد، تتمثل وظيفة المعالج في مساعدة العملاء على استكشاف نتائج قراراتهم بدلاً من توجيههم إلى أي قرارات معينة.

  • أن يركز المعالج على ما يقوله العملاء: هذا هو المكان الذي يمكن استخدام الاستماع النشط فيه، في بعض الأحيان يشعر العميل بعدم الارتياح عند الانفتاح في البداية أو سيواجه مشكلة في رؤية شيء ما تحت السطح مباشرة، في هذه المواقف يجب أن يتأكد من الاستماع بعناية ويبقى متفتح؛ فالمشكلة التي يأتون بها قد لا تكون هي المشكلة الحقيقية.

  • أن يكون المعالج صادق: كما ذكرنا في السابق يجب أن يكون العلاج الذي يركز على العميل حقيقياً، إذا كان العميل لا يشعر أن معالجه صريح وحقيقي، فلن يثق العميل به؛ لكي يتمكن العميل من مشاركة التفاصيل الشخصية حول أفكاره ومشاعره يجب أن يشعر بالأمان والراحة مع المعالج، يجب أن يكون المعالج كما أنت هو، كذلك يشارك كل من الحقائق والمشاعر مع العميل، بالطبع ليس عليه مشاركة أي شيء لا يشعر بالراحة عند مشاركته، لكن المشاركة المناسبة يمكن أن تساعد في بناء علاقة علاجية صحية.

  • تقبُّل المشاعر السلبية: هذه تقنية مهمة لأي معالج من أجل مساعدة العميل على حل مشكلاته والشفاء، من الضروري السماح له بالتعبير عن مشاعره ؛ سواء كانت إيجابية أو سلبية، قد يعبر العميل عن غضبه أو خيبة أمله أو سخطه في وقت أو آخر، يتعلم العميل أن يتقبل المشاعر السلبية والتدرب على عدم أخذها على محمل شخصي، قد يحتاجون إلى التعامل مع بعض المشاعر الصعبة وطالما أنهم لا يسيئون إلى المعالج، فمن المفيد مساعدتهم في التغلب عليها.

  • كيفية التحدث يمكن أن تكون أكثر أهمية من الكلام: يمكن أن يكون لنبرة الصوت تأثير كبير على ما يسمعه العميل ويفهمه ويطبقه، يجب أن يتأكد العميل من أن نبرة صوته محسوبة، كما يتأكد من أنها تتوافق مع أسلوبه غير الحكيم والتعاطف، يمكن أيضاً استخدام الصوت بهدف تسليط الضوء على الفرص المتاحة للعملاء للتفكير والتفكير وتحسين فهمه ؛ على سبيل المثال يمكن أن يستخدم المعالج نبرة الصوت لإبطاء المحادثة في النقاط الرئيسية، مما يسمح للعميل بالتفكير في المكان الذي وصلت إليه المناقشة والمكان الذي يود أن يتجه إليه بعد ذلك.

  • قد لا يكون العميل أفضل شخص للمساعدة: من الضروري أن يعرف الشخص نفسه كمعالج وأن يكون قادر على التعرف على حدوده، لا يوجد معالج مثالي ولا يمكن لأي متخصص في الصحة العقلية أن يعطي كل عميل ما يجب أن يتذكر أنه لا عيب في إدراك أن نطاق مشكلة معينة أو نوع الشخصية التي يعمل معها خارج غرفة القيادة الخاصة به، في هذه الحالات لا يجب أن يضغط العميل على نفسه بسبب ذلك، فقط يجب أن يكون صادق ويقدم أي موارد يمكن أن تساعد في تعافي العميل وتطويره.

  • استخدام تقنيات هذا العلاج في الأوقات المناسبة: من الأمثلة على هذه التقتيات التطابق، تتضمن هذه التقنية أن يكون المعالجون حقيقيين وأصليين ويضمنون تطابق تعابير وجههم ولغة جسدهم مع كلماتهم، كذلك يوجد التقدير الإيجابي غير المشروط، فإن التقدير الإيجابي غير المشروط (UPR) هو ممارسة من خلال قبول العملاء واحترامهم والاهتمام بهم؛ يجب أن يعمل المعالج من منظور أن العملاء يبذلون قصارى جهدهم في ظروفهم وبالمهارات والمعرفة المتاحة لهم.

المصدر
علم النفس الإرشادي، احمد عبداللطيف أبو سعدعلم النفس الإرشادي، فاطمة راشد الدرمكيعلم النفس الإرشادي، عطالله فؤاد الخالديعلم النفس، هاني يحيى نصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى