أنواع اختبارات القدرات في علم النفس

اقرأ في هذا المقال


اختبارات القدرات في علم النفس:

اختبار القدرات هو وسيلة مقبولة على نطاق واسع للعديد من المجالات لتقييم ذكاء الفرد وقدرته، حيث يمكن أن يكون لها أنواع مختلفة من تنسيقات الاختبار اعتمادًا على المهارات المطلوبة للدور النفسي للفرد، حيث تم تصميم اختبارات القدرات بأسئلة لقياس كيفية تفاعل الأفراد مع موقف معين وقدرتهم على أداء المهام أو حل المشكلات.

تُعرَّف اختبارات القدرات أيضًا على أنها طريقة لقياس مقدار ما يمكن أن يكتسبه الشخص بمساعدة التدريب؛ نظرًا لاختلاف الأشخاص في قدراتهم وصلاحيتهم لأداء مهام مختلفة، فإن اختبار القدرات هو طريقة لفهم هذه القدرات وقياسها، يساعد القائمين على المجالات المختلفة في الحصول على رؤى تنبؤية حول المرشحين لأدوار مختلفة.

لا يمكن إكمال العديد من العمليات الحياتية حتى يكون لدى القائمين عليها رؤى موثوقة حول قدرات ومهارات الفرد، ففي بعض الأحيان، يكون النضال الأكثر أهمية للقائمين عليها هو التحقق من صحة قرارهم بشأن الاختيار النهائي للأفراد، حيث تتطلب أي عملية كانت وقتًا وجهدًا، ومواجهة الأزمات والعراقيل المتعددة.

تستخدم المنظمات بجميع أنواعها اختبارات القدرات للتوظيف للتغلب على العديد من المشكلات والعثور على مرشحين يتمتعون بإمكانيات عالية، حيث يقوم أرباب العمل بتحليل السيرة الذاتية للمرشحين لفهمها، ويفعلون ذلك عن طريق مسح الخلفية التعليمية وخبرة العمل السابقة وما إلى ذلك.

وكذلك العديد من المجالات الحياتية التي تهتم في اختبارات القدرات وتقوم بها كمعيار أساسي، حيث أن اختبارات القدرات تشكل السيرة الحياتية للفرد في كل مكان؛ لأنها تكشف عن جميع المهارات والإمكانيات التي يمتلكها ويتميز بها بشكل منفرد عن غيره من الأشخاص المقاربين في العمر.

تساعد اختبارات القدرات في علم النفس في إجراء تقييم موضوعي للجميع من خلال التركيز على الكفاءات الأساسية لهم، حيث يتم تحديد هذه الكفاءات على أنها مجموعة من المهارات، وبالتالي يمكن استخدام اختبارات القدرات لتقييم الفرد وفقًا لأطر الكفاءات المختلفة التي تحددها العديد من الجهات المعنية.

تعتبر اختبارات القدرات في علم النفس فعالة من حيث التكلفة وتسريع الأمور، حيث يستخدمها القائمين بالتوظيف لفحص المرشحين في المراحل الأولية، ويستخدمها المرشد النفسي للكشف عن أهم نقاط القوة للعميل؛ من أجل مساعدته في تخطي العديد من المشاكل النفسية الحاصلة بسبب أزمات ومواقف مؤذية للنفس.

أنواع اختبارات القدرات في علم النفس:

نحن بحاجة إلى بيانات لفهم أنفسنا وغيرنا من الأشخاص الذين نتعامل معهم في الحياة اليومية، حيث توفر هذ البيانات في شكل درجات الاختبار رؤى شاملة حول الأفراد، وتشير هذه الأفكار إلى قدراتهم المنطقية ومهارات اتخاذ القرار واللغة وعمق الفهم والقدرة على التعامل مع المشكلات.

هناك اختبارات مختلفة لتقييم القدرات المختلفة، حيث تتمثل أنواع اختبارات القدرات في علم النفس من خلال ما يلي:

1- اختبار التفكير المجرد:

يتعلق الأمر بالتفكير بشكل جانبي والقدرة على رؤية الأشياء من منظور فريد، كما أنه يصور قدرة الفرد على عمل روابط منطقية بين المعلومات المتاحة، يرتبط المستوى العالي من التفكير المجرد أيضًا بالإبداع ويساعد في حل المشكلات الجديدة، يأتي تعلم مهارات جديدة بسهولة للأشخاص ذوي التفكير المجرد القوي، ويمكنهم معالجة المعلومات الغامضة بشكل فعال.

أهمية اختبار التفكير المجرد:

أثناء العمل في مشروع أو التعامل مع الفريق، هناك العديد من الحالات التي يحتاج فيها المرء إلى تحديد الأنماط والمنطق وراء ذلك، والأشخاص الذين يجيدون التفكير المجرد يحلون المشكلات بجهد أقل، واستخدام البيانات المتاحة ودمج رؤاها للمساعدة في اتخاذ القرار، واستخراج أفكار ومعلومات ذات مغزى من معظم البيانات المتاحة.

2- اختبار الاستدلال المكاني:

تحدد قدرة التفكير المكاني قدرة الفرد على فهم وتصور الأنماط ثنائية وثلاثية المسافات، حيث يستنتج الأشخاص ذوو الاستدلال المكاني السليم بسهولة حول التوزيع المكاني للكائن وحركته.

أهمية اختبار الاستدلال المكاني:

يساعد هذا الاختبار في ابتكار وتنفيذ أشياء وأفكار جديدة من منظور بصري، ويدعم التفكير المكاني القدرة على وضع حلول إبداعية للمشكلات، فإذا كانت هناك معلومات محدودة متاحة، يمكن للأشخاص الذين يتمتعون بمهارات التفكير المكاني الجيدة أن يقوموا بالاستنتاج بشكل جيد.

3- اختبار القدرة اللفظية:

يقيّم هذا الاختبار كيف يمكن للفرد العمل بشكل جيد مع الكلمات، ويعتبر إتقان اللغة أحد الجوانب الرئيسية لضمان التواصل الجيد، وباستخدام تقييم اللغة والفهم، يمكن للقائمين بالتوظيف ضمان جاهزية الأفراد للدور المطلوب منهم وقياس مهاراتهم في الإنجاز.

أهمية هذا الاختبار:

يساعد هذا الاختبار في الحفاظ على التواصل الجيد مع الزملاء والعملاء والإدارة، وفي العمل اليومي من الاتصالات الكتابية والشفوية، يكون الأشخاص ذوو القدرة اللفظية الجيدة أقل عرضة لارتكاب أخطاء نحوية، ويستغرق وقتًا أقل لقراءة وفهم المعلومات المقدمة، والعثور على معلومات ذات مغزى من الجزء الأكبر من النص أسهل للأشخاص ذوي القدرة اللفظية الجيدة.

4- اختبار التفكير المنطقي والنقدي:

يتعلق الأمر باستخلاص استنتاجات بناءً على المعلومات والبيانات المقدمة، حيث أن التفكير المنطقي مهم جدًا في الحياة اليومية وسيناريوهات العمل المختلفة، حيث تساعد هذه الاختبارات في تقييم الأفراد بناءً على استدلالهم المنطقي بغض النظر عن الأدوار النفسية، ويعتبر التفكير النقدي طريقة إبداعية للتعامل مع مشكلة ما.

أهمية هذا اختبار التفكير المنطقي والنقدي:

يصبح الحل أسهل من خلال هذا الاختبار، مع نهج ثابت ومتسق، والحصول على معلومات ذات مغزى من بيانات غير منظمة، وهيكلة مشكلة بالحقائق والمعلومات لإيجاد حل، مع تفكير قوي وفهم للعملية.

5- اختبار الاستدلال البصري:

ترتبط قدرات التفكير البصري لدى الأفراد ارتباطًا مباشرًا بذكاء الأفراد، حيث يتعلق الأمر بإنشاء صورة ذهنية لكائن لإيجاد نتيجة، التفكير البصري هو أداة فعالة لصنع التصاميم التكنولوجية، حيث إنه يخضع لذكاء سلس ويفحص القدرة غير اللفظية للفرد.

أهمية اختبار الاستدلال البصري:

يتخذ الأشخاص ذوو مهارات التفكير البصري القوية نهجًا استراتيجيًا لحل المشكلات، ويصبح تعلم المفاهيم والمهارات الجديدة أسهل بكثير، وتخلق وجهات النظر المرئية تأثيرًا قويًا على عملية تصميم المنتج كما أنه يساعد في إيجاد حلول ذات صلة في خطوات أقل.

6- اختبار حل المشكلات:

تصور هذه المهارة الخاصة كيف يعالج الفرد بشكل فعال كل جانب من جوانب الموقف ويجد حلاً قابلاً للتطبيق، وهي القدرة على استخدام البيانات والمعلومات المتاحة للتعامل مع مشكلة ما، ويتضمن حل المشكلات أربع خطوات أساسية من تحديد بيان المشكلة، وإنشاء البدائل، وتقييم البدائل وتنفيذ الحلول.

أهمية اختبار حل المشكلات:

يكون فعال هذا الاختبار في إيجاد طرق فعالة لحل المشكلات المتعلقة بمشاريع الأعمال، كما أنه يساعد في الحفاظ على علاقات شخصية جيدة أو اتصالات تجارية هادفة، ويمكن للأشخاص ذوي المهارات الجيدة في حل المشكلات تقليل السيناريوهات المعقدة بسهولة إلى معلومات أبسط والعمل على حل محتمل.

المصدر: علم النفس، محمد حسن غانم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.


شارك المقالة: