العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

أهم رواد النظرية السلوكية

اقرأ في هذا المقال
  • رواد النظرية السلوكية:

لا توجد نظرية سلوكية واحدة، بل مجموعة من النظريات تشترك في اعتمادها على التجريب والموضوعية، رغم أنّ لكلٍّ منها صفات تميزها عن الأُخرى، يعطي بعضها أهمية للاقتران في تكوين الارتباط بين المثير والاستجابة، تعرف بالنظريات الاشراطية الكلاسيكية، حيث يتم التعلُّم فيها بوجود رابطة جديدة بين مثير واستجابة ويصبح المثير الجديد بديلا للقديم.

رواد النظرية السلوكية:

إيفان بافلوف:

ولد بافلوف عام 1849، روسي الجنسية، عالم في علم النفس الفيزيولوجي، كانت أعماله في الهضم هي التي أكسبته جائزة نوبل في الفيزيولوجية والطبِّ عام 1904، اكتشف بافلوف المنعكسات الشرطية وأهميتها في سلوك كل من الحيوانات والإنسان، أجرى تجاريه على الكلاب، حيث لاحظ أنّ الكلب يفرز اللعاب (استجابة طبيعية) عندما يقدم له الطعام (مثير طبيعي)، ثمَّ أضاف له صوت جرس (مثير محايد) قبل تقديم الطعام (مثير طبيعي)، يعد تكرار هذا الموقف، وجد أنّ الكلب يفرز اللعاب فور سماع صوت الجرس، دون أن يقدم الطعام. رأي بافلوف أنَّ الظاهرات النفسية الأكثر مثل، العادة والأرادة، يمكن إرجاعها إلى سلسلة من المنعكسات الشرطية، أيضاً مساهمته في علم النفس الحديث كبيرة، فقد أسهمت أفكاره إلى عدة تطبيقات عملية، كالعلاج النفسي بالسلوك وعلاجات النضور والولادة دون ألم.

جون واطسن:

ولد عام 1878، سلوكي أمريكي، بدأ حياته العلمية في جامعة شيكاغو حيثُ شرع في دراسة الفلسفة، لكن سرعان ما انتقل إلى دراسة علم النفس التجريبي، درس أيضاً الفيزيولوجيا وعلم الأعصاب، حضّر رسالة دكتوراه تناولت الترابط بين التعقيد المُتزايد لسلوك الفأر ونمو الجملة العصبية المركزية، هناك بحث آخر أكثر شهرة أجراه في شيكاغو، هو تحليله للمفاتيح الحسية في تعلم الفأر للمتاهة. في عام 1908 تابع واطسن عمله المخبري على الحيوانات بصفته مدرس في الجامعة. منذ عام 1913 بدأ واطسن نشر بعض المقالات العلمية في المجلات النفسية، ثمَّ نشر كتابه الأول، السلوك وهو مدخل إلى علم النفس المقارن، الذي صدر عام 1934. في عام 1919 نشر واطسن كتاب آخر بعنوان علم النفس من وجهة نظر السلوكي، وقد قبل السلوك اللفظي كواقعة ورفض الاستبطان. انصبَّ إلحاحه على عوامل النمو. قد أجرى واطسن بعض التجارب التي أسهمت في ظهور العلاج السلوكي، فلقد قام عام 1920 بتجربة لإحداث الخوف لدى طفل صغير حيث استخدم مثير وهو الصوت العالي وقدَّمه مع الأرنب، ليصبح وحده قادر على إحداث الخوف من الأرنب عند الطفل فأصبح يخاف منه، عمم الخوف على الأشياء القريبة من الأرنب. نشر واطسن عام 1925 كتاب السلوكية الذي كان سلسة من المحاضرات المطبوعة بالاتجاه البيئي؛ لتحسين الكائنات الإنسانية، كان هذا الكتاب هو أكثر ما استرعى انتباه الجمهور غير المختص المؤيد والمعارض على حدٍّ سواء.

إدوارد ثوريندياك:

ولد ثورندايك عام 1874، من أسرة برجوازية متدينة، هو أمريكي الجنسية، اشتهر بنظريته المعروفة باسم نظرية المثير والاستجابة، بحوثه في مجال التعلم، حيث نشر أول كتاب له بعنوان ذكاء الحيوان 1898. يؤكِّد ثورندايك بالنموذج السني ساقه وهو المحاولة والخطأ، أنَّ التعلُّم عملية ميكانيكية بسيطة لا علاقة لها بقدرة الذَّكاء. أجرى دراسة حول قطة جائعة وضعها في صندوق، لا تستطيع الخروج منه للحصول على الطعام إلَّا بضرب الباب بيدها. وقد لاحظ أنَّ القطَّة تبدأ بالضرب بيدها عشوائية على أماكن مختلفة من القفص، بالصدفة تحدث الضربة في المكان المطلوب وينفتح الباب وتخرج القطَّة لتحصل على الطعام، عندما أعاد القطة إلى القفص مرَّة أخرى، لاحظ أنّ عدد الضربات الفاشلة تقل تدريجياً، نتيجة للتكرار أصبحت القطَّة تفتح باب القفص بنجاح

كلارك هل:

ولد كلارك هل عام 1884 في نيويورك، قد كان عليلاً خلال طفولته وعانى من ضعف البصر طيلة عمره، ترك له شلل الأطفال ساقاً عرجاء. كان يعتقد كلارك أنَّ هذه العاهة كانت وراء الكثير من إنجازاته. تأخرت دراسته من جراء المرض والهموم المالية، لكنَّه انتهى إلى الحصول على شهادة الدكتوراة من جامعة وسكونسن، كان موضوع رسالته في تكوين المفهوم، بقي كلارك في قسم علم النفس في جامعة وسکونسن بعد تخرجه. نتيجة لتكليفه بتدريس الروائز والقياس، تفحّص أدبيات هذا الميدان ونشر نص بعنوان روز القابلية عام 1928. كان اهتمام كلارك التالي يتصل بقابلية الإيحاء الذي استمر لعشر سنوات، نشر كتاب بعنوان التنويم المغناطيسي وقابلية الإيحاء عام 1933. عام 1929 أصبح أستاذ باحث، منذ ذلك الحين عكف على تطوير نظرية السلوك معتبراً الدافعية إحدى المتغيرات المؤثرة في الاستجابة السلوكية. توفي عام 1952.

إدوارد تولمان:

ولد عام 1886، هو سلوكي أمريكي، خالف ما ذهب إليه واطسن، حيث رأى أنّ السلوكية كنسق في علم النفس لا تكفي وحدها، إنَّما لابدَّ من جانب آخر، هو الغرضية أو القصدية، هو جانب فلسفي، أي أنّه أضاف إلى السلوكية بعد تأملي، كما يمتاز تولمان بنزعة أخلاقية، انضمَّ إلى لجنة الدفاع عن الحريات المدنية.

ألبرت باندورا:

بدأ باندورا برنامج للبحث التجريبي، يستهدف دراسة أثر التعلم الاجتماعي بالملاحظة والتقليد على السلوك العدواني للأطفال، انتهى البحث عام 1970، بنتيجة هامة وهي أنَّ هناك تأثير للعنف في التلفزيون على سلوك الأطفال الصغار، في المجال العلاجي طوّر واختير اتجاهه الفريد في تعديل السلوك الذي يقوم على فنية النمذجة، ثمَّ وجَّه اهتمامه إلى دراسة اثر فعالية الذات المدركة على إثارة الخوف، على القدرة على مواجهة المواقف المهددة أيضاً، أكَّد على دور العوامل المعرفية في تنظيم السلوك، لذلك أصبح اتجاهه السلوكي أكثر عقلانية ومنطقية بالمقارنة مع سكنر.

المصدر
الخبرات التربوية المتكاملة لرياض الأطفال، محمد كمال يوسفدوافع السلوك الانساني، محمد علي المومنيأساسيات علم النفس، فاطمة النوايسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى