العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

أوجه الشبة والاختلاف بين نظريات الارشاد

اقرأ في هذا المقال
  • نظريات الارشاد:
  • وظائف النظرية:
  • وجه التشابه بين نظريات الإرشاد:
  • وجه الاختلاف بين نظريات الإرشاد:

وجد بين نظريات الإِرشاد أوجه شبه وأوجه اختلاف يحسن الإِحاطة بها، فإنَّ أوجه الشبه أكثر من أوجه الاختلاف، يرى البعض أنّ نظريات الإرشاد التربوي تختلف مع بعضها، لكن دون تعارض، فالأُسس واحدة خاصّة فيما يتعلّق بالعلاقة بين المُرشد والمُسترشد، على العُموم فإنّ سبب أوجه الاختلاف أساساً، هو أنّ كل نظرية تقوم على مُلاحظات ودراسات تجريبيّة ومُمارسات إكلينيكيَّة، تختلف عن الأُخرى لكنَّ المهم هو أنّ معرفة أوجه الشَّبه والاختلاف بين النظريّات تُفيد في أنّ هذه النظريات مُجتمعة، تُعلمنا الكثير وأنّ كلاً منها منفردة تعلمنا شيء جديد.

نظريات الارشاد:

هى مجموعة متكاملة من الافتراضيات المُترابطة مع بعضها البعض، بالإضافه لاحتوائها على مجموعة من التعريفات العلمية، المبنية على الملاحظة والاختبارات. تمثل النظرية خلاصة جهد العلماء والباحثين والأساس الفكري، الذى ينطلق منه المُرشد إلى الواقع، كما تمثِّل إطار عام يضم مجموعة من الحقائق المُنظمة والمترابطة والقوانين العلمية، الافتراضيات المناسبة، التعريفات القائمه على الملاحظة والتجريب أيضاً، التي يمكن من خلالها تفسير الظواهر النفسية.

وظائف النظرية:

  • تفسير العلاقات بين الظواهر المختلفة.

  • زياده القدره على التنبؤ.

  • المساهمة فى اختيار أُسلوب الإرشاد المناسب.

  • المساهمة فى عمليات التعليم والتدريب والإعداد المهني أيضاًُ.

أهمية النظرية الإرشادية:

تعبِّر النظرية الإرشادية عن أصالة علم النفس الإرشادي، الدور الذي يلعبه هذا العلم في خدمة البشرية، خاصَّة وأنّ الإرشاد النفسي بكافَّة فروعه جاء مطابق لما تطمح إليه النظرية في المجال التطبيقي. نظريات الإرشاد والعلاج النفسي تتعدد في الوقت الحالي تعدد كبير حتى أنّه يوجد ما يزيد على 250 نظرية، هذا جعل رئيس الجمعية الأمريكية لعلم النفس يقول، أنّ النظريات في مجال الإرشاد والعلاج النفسي قد أصبحت أشبه بغابة متلاطمة الأشجار، لكن في الواقع لا يزيد عدد هذه النظريات عن العملية والممارسة حالياً عن 25 نظرية أو نموذج نظري.

وجه التشابه بين نظريات الإرشاد:

  • إنّ كل النظريات تسعى نحو شيء واحد في الواقع، كل طرائق الإرشاد التي ترتبط بها تؤدي إلى نفس الهدف وهو تحقيق الذات أيضاً.

  • إنّ كلّ النظريات تحاول فهم كيف ينشأ القلق، كيف تهُب وسائل الدّفاع النفسي وأساليب التوافق وكيف يمكن تعديل السلوك أيضاً.

  • إنّ الفرد لديه دوافع وحاجات وقوى حيوية تتحكم في سلوكه.

  • إنّ البيئة والمجال النفسي أو عالم الخبرة الشخصية، مهم جنباً إلى جنب مع البيئة الاجتماعيّة وعالم الواقع.

  • الماضي يؤثر في الحاضر ويشير إلى المستقبل.

  • إنّ أغلب النظريات تُؤكد أهميّة العوامل الوراثية كمحددات للسلوك.

  • إنّ التعلُّم خطوة أساسية من أجل تحقيق التوافق النفسي عن طريق تغيير السلوك.

  • إنّ مُعظم هذه النظريات تنظُر إلى الكائن البشري على أنّه كائن كادح وساعٍ وغرضي.

  • إنّ أهم ما في عملية الإرشاد هو العلاقة الإرشادية، التي تتَّسم بشكل كبير بالجو النفسي المُتقبِّل الخالي من التهديد، الذي يحرِّر قوى النمو والتوافق لدى الفرد لتحقيق الصحَّة النفسية.

وجه الاختلاف بين نظريات الإرشاد:

  • بعض النظريات وجدت في عيادات المعالجين، بعضها يخرج من مختبرات علم النفس وبعضها نتج عن الدراسات الإحصائية.

  • توجد اختلافات حول الأهمية النسبية للمُحددات الشعورية واللاشعورية للسلوك.

  • تختلف النظريات حول أهميّة الدور الذي يؤديه التعزيز، عضوية الجماعة وخبرات الحياة الماضية، خاصّة في الطفولة وفي تحديد السلوك.

  • تتفاوت النظرة إلى أهميّة الخبرات الخاصَّة والذاتية، فالبعض يُؤكد أهميّة الموضوعية والسُّلوك الملاحظ، البعض الآخر يؤكِّد أهمية الخبرات الداخلية.

  • بعض النظريات تقوم باحترام الاختبارات والمقاييس النفسية وتعظمها، في حين أنّ بعضها الآخر مثل نظرية الذَّات، التي تؤكِّد أنّ الأساس الأهم هو مفهوم الفرد عن ذاته، الذي يحدِّد سلوكه بصرف النظر عن درجات الاختبارات.

  • بعض النظريات تؤكِّد تأكيد حاسم لحقيقة أنّ السلوك لا يمكن أن يُفهم إلّا من خلال تعريف ودراسة عدد كبير من المتغيرات الدافعية، لكن البعض الآخر يتعرُّض إلى الدافعيّة في ضوء عدد صغير نسبي من المُتغيرات.

هكذا نجد أنّ التشابُه والتّقارب بين نظريات الإرشاد التربوي يفيد في إمكان توحيد وجهات النَّظر، يبعث على الأمل في الوصول إلى نظرية عامَّة شاملة، في الوقت نفسه نجد أنّه في اختلاف النظريات فائدة للمُرشد التربوي، الذي يختار من كل منها أو من أيّ منها، ما قد يحتاج إليه حين يتعامل مع مشكلة الطالب أو مشكلة مجموعة من طلبته، هذا هو الأسلوب الخياري. في الإرشاد التربوي تتنوع الطرائق وتتكامل أيضاً، في هذه الحالة يكون المطلوب هو استعمال النظريات المختلفة؛ حتى لا يكون كلّ المرشدين نسخ متكررة يتَّبعون طريقة واحدة ونظرية واحدة أيضاً.

المصدر
الإرشاد والتوجيه النفسي، الاء محمد جاسمالإرشاد النفسي، ئاسو صالح سعيد عليالتوجيه والارشاد، د.سالم الحراحشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى