العلوم التربويةمرحلة المراهقة

السمنة في مرحلة المراهقة

اقرأ في هذا المقال
  • تعريف السمنة:
  • أسباب السمنة:
  • أسباب أخرى للسمنة:
  • مضاعفات السمنة:
  • طرق علاج السمنة:

بشكل عام يعاني ثُلثي الأطفال والمراهقين من زيادة الوزن أو السُّمنة، وإنّ الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن من جميع الأعمار يكونون أكثر عُرضةً للإصابة بكثير من المشاكل الصِّحيّة، فالأطفال الذين يُعانون من زيادة في الوزن، معرضون بشكل أكبر لأن يُصبحوا مُراهقين وبالغين سَمينين. ومن المشكلات الصحيّة المرتبطة بالسّمنة: أمراض القلب، السُّكري، ارتفاع ضغط الدّم، السّكتة الدّماغيّة، وبعض أنواع السّرطان، كما أنَّ السُّمنة تقلِّل الصحة البدنيَّة، مما يؤدّي إلى انخفاض مُتوسط ​​العمر المتوقع للإنسان، ويمكن أن تؤدي إلى الإعاقات الاجتماعية والتّعاسة لدى المراهقين، نظراً لأنّ صورة الجسم تعمل على تطوِير الهويّة الشخصيَّة لديهم والحفاظ عليها ممَّا يُشكل هدفاً مهمَّاً لديهم.

تعريف السمنة:

هي حساب تقريبي لِوزن الشَّخص بالنّسبة إلى طُوله، وتعرف السُّمنة بحصُول الشّخص على مُؤشّر كُتلة الجسم 30 أو أكثر، وهذا يعني أنَّ الجسم يحتوي على نِسبة عالية من الدُّهون بالنسبة للطُّول. وتُعتبر السُّمنةُ وباءً مُنتشراً في العديد من دول العالم.

أسباب السمنة:

  • الأنسولين: يلعَب هرمون الأنسولين دوراً مُهماً في تنظيم مخازِن الطّاقة في الجسم، حيث يحثّ الخلايا الدُّهنيَّة في الجسم على تخزِين الدُّهون، والاحتفاظ بالدّهون الموجودة فيها مُسبقاً، من الجدير بالذكر أنَّ اتّباع النّظام الغذائي الغربيّ قد يزيد من مُقاومة الأنسولين في الجِسم لدى الأشخاص المُصابين بالسُّمنة، ممَّا يُؤدّي إلى تخزين الطّاقة داخل الخلايا الدُّهنية بدلاً من توفيرها لاستخدامِها في الجسم. أشارت العديد من الدّراسات إلى أنّ ارتفاع نِسبة الأنسولين قد يكُون من الأسباب التي تُؤدي إلى السُّمنة، من جهة أخرى، ويمكن تقليل مُستويات الأنسولين عن طريق الامتِناع عن تناوُل السُّكّريات البسيطة، الكربوهيدرات المُكرّرة، زيادة تناول الألياف الغذائيَّة.


  • بعض الأدوية: تُسبّب العديد من أنواع الأدوية زيادةً في الوزن، ومن هذه الأدوِية مُضادّات الاكتئاب، أدوية السكّري، حيث تُغيّر هذه الأدوية من وظائِف الجسم والدماغ وذلك عن طريق زيادة الشهيَّة أو تقليل مُعدل الأيض.


  • مُقاومة هرمون اللبتين: يُنتَج هرمون اللبتين بوسِاطة الخلايا الدُّهنيَّة، وتزيد مستوياتهُ في الدّم مع زيادة كُتلة الدُّهون في الجسم، لذلك تكُون مُستويات اللبتين عالية عند المُصابين بالسُّمنة، ويمكن القول إنَّ ارتفاع اللبتين عند الأشخاص الأصحَّاء يرتبط بانخِفاض الشهيّة لديهم، إلَّا أنَّه لا يعمل بالطّريقة نفسها عند المُصابين بالسُّمنة، حيث لا يستطيع في هذهِ الحالة تجاوُز الحاجِز الدموي الدماغي، تُسمّى هذه الحالة بمُقاومة اللبتين، وهي من أكثر العوامل المُسبِّبة للسُّمنة.


  • السكّر: إنّ استخدام السُّكر هو أحد أسوأ جوانِب النّظام الغذائيّ الحديث،إذ يُؤدي استهلاكه الزّائد إلى تغيير في الهِرمونات والكيمياء الحيويَّة في الجسم، أيضاً يرتبط استهلاكُه لزيادة الوزن. ويتكوّن السُّكر المُضاف من الجلُوكوز، الفركتوز، ويمكن الحصول على الجلوكوز من مصادِر غذائيّة أخرى، كالنشويَّات، إلّا أنَّ مُعظم الكمّيَّات المُستهلَكة من الفركتوز يكون مصدرها السُّكّر، ويمكن أن يُؤدي تناول كمّيات زائِدة من الفركتوز إلى الإصابة بمُقاومة الأنسولين، وزيادة مستوياته في الجسم، كما أنَّه لا يُعزِّز الشعور بالشّبَع مثل الجلوكوز، وبسبب هذه العوامل فإنّ السكّر المُضاف قد يُساهم في زيادة تخزين الطاقة، ممّا يؤدّي إلى السُّمنة.


  • نقص النشاط البدنيّ: يتّبع مُعظم الناس خاصة المراهقين في الوقت الحالي نمط الحياة الخالية من النشاط، وذلك بسبب استخدام الأجهزة، وسائل النَّقل الحديثة، وقد تُؤدّي قلّة الحركة إلى تقليل كميّة السُّعرات الحراريَّة التي يحرقها الجسم. وأشارت الدّراسات إلى أنَّ النشاط البدنيّ له تأثير إيجابيٌ في تنظيم مُستويات الأنسولين، حيث إنَّ عدم استقرار مُستوياته يرتبط بشكل كبير بزيادة الوزن.


  • قلّة النوم: أشارت معظم الدّراسات إلى أنَّ المراهقين الذين لا ينامون بشكل كافٍ، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالسُّمنة بشكل مضاعف أي الضعف، ويؤدِّي عدم النّوم إلى تحفيز إفراز هرمون جريلين (Ghrelin)،و يساعد هذا الهرمون على زيادة الشهيّة، أيضاً والحرمان من النّوم يؤدّي إلى إنتاج كميّات أقل من هرمون اللبتين الذي يُقلِّل الشهية.


  • الوراثة: ترتبط السُّمنة بالعامل الوراثيّ، ويزيد احتمال إصابة المراهق بالسُّمنة إذا كان والدَاه مُصابَين بها، إلّا أنَّ ذلك يعتمد أيضاً على عوامل أخرى، مثل الغذاء بطبيعته، وإنَّ مُعدلات السُّمنة في المُدن غير الصناعيَّة قد زادت بعد البدء باتّباع النظام الغذائي الغربي، بالرّغم من عدم تغيُّر الجينات، إلَّا أنَّ العوامل البيئية هي التي تغيّرت، من جهةٍ أخرى وأشارات بعض الدراسات إلى أنَّ الجينات لها تأثير كبير في زيادة الوزِن.


  • الأطعمة المُصنَّعة: تحتوي الأطعمة المُصنَّعة على مُكوّنات مُكرَّرة، ومواد مُضافة، حيث تُصنَّع هذه الأطعمة بالتّركيز على جَعلها لذيذة، ورخيصة الثمن، وذات فترة صلاحيّة طويلة لجَذب المُستهلك، ويؤدّي ذلك إلى الإفراط في تناول هذه الأطعمة، ومن جهة أخرى فإنّ مُصنِّعي هذه الأطعمة يستخدمون طرُقاً عديدة لزِيادة نسبة المبيعات.


  • إدمان الطعام: تُحفّز العديد من الأطعمة المُصنَّعة عالِية الدُّهون والسكّريات نظام المُكافأة في الدماغ، ويمكن أن تُسبّب هذه الأطعمة الإدمان لدى الأشخاص الذين لديهم القابلية لذلك، حيث يفقِد المُصاب السيطرة على سلوكه الغذائيّ.

أسباب أخرى للسمنة:

  • الخمول وعدم مُمارسة الأنشطة الرياضيّة.

  • اتباع نظام غذائِي، عادات غذائية غير صحيّة.

  • التّقدم في العمر، نتيجة لحُدوث تغيّرات هرمونيّة، اتباع نمط حياة أقل نشاطاً، انخفاض الكتلة العضليّة مع التقدم في السن، التي تُسبب انخفاض في مُعدل التمثيل الغذائي.

  • الحمل.

  • الإقلاع عن التّدخين.

  • قلّة النوم.

  • تأثير العوامل النفسيّة على العادات الغذائيّة، حيث تزداد الرّغبة بتناول الطعام بشكل مُفرط عند العديد من الأشخاص وعند الشّعور بالملل، والتوتر، والحزن، والغضب.

  • توافر الوجبات السّريعة في كلِّ مكان بسعر أقل من الأطعمة الصحيّة.

مضاعفات السمنة:

  • السُّكّري من النّوع الثاني.

  • أمراض القَلب.

  • ارتفاع ضغط الدّم.

  • أمراض المَرارة.

  • ارتفاع الكُولسترول.

  • العُقُم.

  • التهاب المفاصِل.

  • السّكتة الدماغيّة.

  • مرض الكبِد الدُّهني.

  • انقطاع النّفس النومي وغيرها من المشاكل التنفُّسية.

  • بعض أنواع السرطان، كسرطان الثّدي، القولون، سرطان بِطانة الرَّحم.

طرق علاج السمنة:

  • تعديل النظام الغذائيّ: يجب التنبيه على أهميّة اتّباع نظام غذائيّ صحيّ للمُساعدة على التّخلُّص من الوزن الزائد، مع ضرورة تجنُّب اتّباع حمية غذائيّة قاسية، بسبب سُهولة استعادة الوزن بعدها مرَّة أخرى. ويمكن القول أنَّ التعديل على النظام الغذائيّ يُساعد على فِقدان الوزن بسُرعة في البداية، ثم يصبح فقدان الوزِن أبطأ فيما بعد، وتجدر الإشارة إلى أنَّ فقدان الوزن البطيء والثابت عبر فترة زمنيّة طويلة يُعدّ أكثر الطرق فعاليَّة لفقدان الوزن.

  • ممارسة التمارين الرياضيّة: يُنصح بمُمارسة التمارين الرياضيّة مُتوسطة الشدّة بمعدل 300 دقيقة أُسبوعياً على الأقل لفقدان الوزن، وأيضاً يُنصح بممارسة التمارين الرياضيّة بمعدل 150 دقيقة أُسبوعياً على الأقل لمنع زِيادة الوزن في المُستقبل.

  • استخدام الأدوية التي تُساعد على فقدان الوزن: حيث يصِف الطّبيب أَحد الأدوِية، لإنقاص الوزن مع النظام الغذائي والتمارين الرياضيّة.

  • الخضوع لعملة جراحية لإنقاص الوزن: هناك العديد من العمليات الجراحيّة التي يُمكن أن يُوصي بها الطبيب لإنقاص الوزن إذا زاد الوزن عن حدِّه الطبيعي بكثير.

التغييرات الغذائية التي يمكن القيام بها لعلاج مشكلة السُّمنة:

  • تقليل السعرات الحرارية: حيثُ تتراوح كميَّة السُّعرات الحراريّة المُناسبة، التي تُساعد على فِقدان الوزن بين 1200-1500 سُعرة حرارية للنساء، و1500-1800 سعرة حراريّة للرّجال بشكل عام.

  • تناول الأطعمة التي تحتوي كميّات قليلة من السعرات الحرارية وتساعد على الشعور بالشبع: مثل الخُضار والفواكه، تجنُّب الأطعمة ذات السُّعرات الحرارية العالية مثل الحلوى والدّهون والأطعمة الجاهِزة.

  • تناول الأطعمة الصحيّة: مثل الحبوب الكاملة، البروتينات قليلة الدّهون، تناول السمك مرتين أسبوعيّاً، الألبان قليلة الدّهون، الزيوت الصحيّة مثل زيت الزيتون، تقليل استهلاك الملح والسُّكريّات المُضافة.

المصدر
السمنة، د.نيرة شعبانالسمنة واللياقة البدنية، د.ناهدة عبد زيد الدليمي، د.عايد حسين الربيعيالمراهق، عبد الكريم بكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى