العلوم التربويةتنمية ذاتية

العطاء يعرف بالقيمة الحقيقية التي يعبر عنها

اقرأ في هذا المقال
  • العطاء بقيمته الحقيقية.
  • ليس المهم مقدار العطاء بل مقدار الحب المصاحب له.

“أنا لا أعلم ما سيكون مصيرك، إلا أنني أعلم شيئاً واحد علم اليقين: إنّ السعداء حقاً منكم هم من بحثوا ووصلوا إلى مرتبة خدمة الغير، فعلينا أن نفعل شيئاً للآخرين حتى وإن كان ضئيلاً، شيئاً لن يعود عليك بشيء إلا ميزة أنك أنت الذي تقوم به” “ألبرت شفايترز”.

العطاء بقيمته الحقيقية:

ينظر البعض إلى الآخر على أن العطاء الذي تلقوه قليل ولا يمثّل قيمتهم الحقيقية، فالعطاء الحقيقي الصادق لا يعرف بكمّه أو بنوعه ولكن يعرف بقيمته الحقيقية، فقد يكون العطاء حكمة أو موعظة أو نصيحة ننقذ فيها حياة شخص آخر، وقد يكون العطاء تقديراً أو صبراً على خطأ الآخرين.

من أهم الأمور الخاصة بالعطاء الروح التي تقوم من خلالها بهذا الأمر، فنحن أحياناً نرفض العطاء الذي يأتينا على شكل مال أو نصيحة أو مواد لكون الشخص الذي يقدّم هذا العطاء يقدّمه على سبيل الشهرة أو الترويج لأجندة ظاهرية لا تتناسب مع قيمنا، فالروح الحقيقية التي تقدّم العطاء لا تنظر إلى النتائج ولا تنتظر الفائدة للحصول على المنفعة اللاحقة، فبعض الفقراء الذين هم بأمس الحاجة إلى المال، يرفضون أخذ الأموال من أشخاص يقومون بتصويرهم مثلاً في لحظة العطاء لكون العطاء شيء خاص يتعلّق بالإنسانية والتواضع.

ليس المهم مقدار العطاء بل مقدار الحب المصاحب له:

“هناك توق شديد للحب، وجميعنا يحسّ بهذا في حياته، في الألم والوحدة، وعلينا أن نمتلك شجاعة الاعتراف بما نحسّ به، فعليك أن تبحث عن الفقراء في عائلتك وتقدم لهم الحب، فليس المهم مقدار العطاء، بل قدر الحب الذي يصاحب هذا العطاء” “الأم تريزا”.

هناك الكثير من العبارات التي تستحثنا على العطاء وتزيد من قدرتنا على أن نمنح غيرنا كل ما هو ممكن، ويتم ذلك بالممارسة والتكرار، فنحن عندما نعطي نكتسب حيوية قصوى تعكس معنى إنسانيتنا، فنحن نعطي للآخرين كل ما هو حي فينا، اهتمامنا وفهمنا ومعارفنا ودعاباتنا وكل ما يمثّل الخير فينا، وعندها نعضّد الإحساس بالحياة لدى الآخرين أثناء تعضيد إحساسنا نحن بالحياة، فمن خلال العطاء الأصيل والإيثار نحسّ بالحياة عند مستوى أعمق وندرك المعنى الحقيقي للبهجة.

المصدر
قرارات تغير حياتك، هال ايريال.قوة التفكير، إبراهيم الفقي.غير تفكيرك غير حياتك، بريان تراسي، 2007.نقطة التركيز، بريان تراسي 2012.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى