العلوم التربويةتربية الطفل

العوامل المؤثرة في لعب المحاكاة عند طفل الروضة

اقرأ في هذا المقال
  • العوامل المؤثرة في لعب المحاكاة عند طفل الروضة.

يتّسم لعب طفل الروضة الرمزي في مرحلة الروضة، بارتباطه بحياة الواقع بصورة أكبر، حيث يقوم الطفل بتمثيل خبراته بصورة أكثر احتمالية؛ وذلك لأنَّه أصبح فرداً اجتماعياً، كما تميل ألعابه نحو الدقة والتنظيم، وأكثر التزاماً بقواعدها، حيث يأخذ اللعب ذو القوانين الثابتة مكانهُ في الألعاب الفردية الإيهامية، بالإضافة إلى دخول بعض العناصر الجديدة في أنشطة الألعاب، كالتعاون، النظام، التنافس.

العوامل المؤثرة في لعب المحاكاة عند طفل الروضة:

يوجد العديد من العوامل التي تُساهم بالتأثير على قيام طفل الروضة بالمحاكاة أو بالتمثيل، مثل الاهتمام، القوة، والكفاءة، حيث أنَّ الطفل يستمتع بمحاكاة النماذج التي تقدم له الاهتمام والرعاية، بالإضافة إلى النماذج التي تُظهر الكفاءة في مقدرتها على إيجاد حلول للمشكلات.

كما يوجد اختلاف في خصائص الأطفال الذين يستخدمون أسلوب المحاكاة في اللعب، حيث أنَّ الطفل الذي تنقصه مهارة معرفة الذات، أو الذي يعتمد على غيره بصورة كُليّة، أو يمتلك قدرات ضعيفة، فإنَّه يستخدم أسلوب المحاكاة بصورة أكبر من الطفل الذي يتصف بالثقة أو الذي سمحت له الظروف بالتجربة والنجاح، بالإضافة إلى ذلك تميل الإناث إلى لعب المحاكاة أكثر من الذكور.

ويوجد عامل آخر يُساهم بالتأثير على لعب المحاكاة عند طفل الروضة، وهو التنشئة الاجتماعية، حيث أنَّ الآباء الذين يتصفون بالعدوانية، يعملون على تشجيع الطفل على انتهاج هذا السلوك، ويظهر ذلك من خلال ممارسته للعب المحاكاة، وبالمقابل فإنَّ الآباء الذين يتصفون بالهدوء، يكون لعب المحاكاة عند الطفل يتسم بالطبع الهادئ والتوازن الانفعالي.

يعتمد لعب المحاكاة عند أطفال الروضة بتقليد الكبار، فإذا امتلكوا خبرات قليلة، عندئذ يكون لعب المحاكاة لديهم غير دقيق تماماً، ومع نمو الطفل وتنمية خبراته ومعارفه، تنمو قدراته على القيام بالمحاكاة وتقليد الآخرين بصورة حقيقية أكثر، كما أنَّه يستمتع أكثر بالدُّمية التي تشبه الأشياء الحقيقية، لذلك نجد أن هذا النوع من الدُّمى هو المفضل لدى الأغلبية.

وعند قيام الطفل بتقليد الآخرين، فإنَّه يتعلم الأدوار الاجتماعية، وقد يعمل أثناء لعب المحاكاة على تمثيل بعض الأحداث التي لم تحدث في الواقع، فمثلاً عند قيام الطفل بتقليد دور المعلم، قد يضرب أحد الأطفال بوصفهم الطلاب، حتى لو لم يرى مُعلِّمه يقوم بذلك، ويعود ذلك إلى احتمالية قيام الطفل بالتخلص من عدوانيته الزائدة، أو أنَّه يُظهر من خلال تصرفه مفهومه عن المعلم، بأنَّه شخص يمتلك السلطة، وبمقدرته أن يوقِع العقاب على الطلاب.

المصدر
الألعاب التربوية وإنعكاساتها على تعلم الأطفال، د. رافدة الحريري، أ. بلقيس الحريري- 2018اللعب عند الأطفال- الأسس النظرية والتطبيقية، د. حنان عبد الحميد العناني- 2004سيكولوجية الطفل في مرحلة الروضة، مدحت عبد الرزاق الحجازي- 2017

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى