العلوم التربويةتربية الطفل

الكذب الخيالي عند الأطفال

اقرأ في هذا المقال
  • لماذا يكذب الأطفال؟
  • كيف يتطوّر الكذب؟
  • كيف يمكنك تشجيع خيال طفلك دون كذب؟
  • الأكاذيب البيضاء.
  • متى تحتاج إلى مساعدة؟

نُريد لأطفالنا أن يكون لديهم خيال حيوي وخلّاق، إن عالم الخيال عالم آخذ في التوسّع عند الأطفال وخاصةً عندما يبثّون حياتهم مع مخلوقات وأفكار ومواقف وهمية من خيالهم، لكن في بعض الأحيان يذهب الخيال إلى عالم الكذب وهذا ليس بالأمر الجيد.

لماذا يكذب الأطفال؟

الأطفال مثل البالغين، يُمكن أن يكذبوا في بعض الأحيان لأسباب كثيرة مختلفة، بما في ذلك:

  • قد يكذب الطفل تجنّباً للنقد أو العقاب.

  • يكذب لأنه يتمنى أن يصبح أفضل ويُثبت نفسه بأنه محترف بشيء ما.

  • قد يكذب لتنشيط القصة ويلفت انتباه الآخرين.

  • تحسين ملفّه الشخصي؛ كأن يبرر عمل محرج حصل معه، مثلاً: قام صديقه بأخذ ألعابه ولم يستطيع استرجاعها فيقول لك لقد حزنت على صديقي، لذا أعطيته جميع ألعابي.

  • يكذب ليحصل على الاهتمام، كأن يقول أعتقد أنني كسرت ذراعي.

  • قد يكذب ليحصل على شيء ما، شوكولاتة مثلاً أو لعبة معينة.

  • قد يكذب لشعوره بالتعب من التوقعات التي سوف تحصل، فعلى سبيل المثال؛ عندما يطلبو منه أهله أن ينظّف غرفته يكذب ليتهرّب من ذلك.


كيف يتطور الكذب؟

  • بحلول الوقت الذي يصبح فيه عمر الأطفال عامين أو ثلاثة أعوام، يبدأون في إدراك أن البالغين لا يعرفون كل شيء وقد يكذبون في بعض الأحيان.

  • من 4 إلى 6 سنوات، يتطوّر الكذب عند الأطفال ويتعلّمون أن يُطابقوا تعبيرات الوجه ونبرة الصوت بكلماتهم خلال هذه الفترة. وعادةً ما يمتلكون الكذبة ولكن لا يقولوها بشكل مباشر. وفي هذه الحالة يمكنك أن تحترم ما يقولون وتطلب منهم شرح للأمر.

  • من 6 إلى 8 سنوات، يُمكن للأطفال الكذب بشكل أكثر تكراراً ويكونوا أفضل في ذلك، حيث تصبح الأكاذيب أكثر تعقيداً مع تطوّر إتقان لغتهم ويفهمون المزيد حول طريقة تفكير الآخرين.

  • في سن الثامنة، يستطيع معظم الأطفال الكذب بنجاح وبشكل معقول وقد تصدقهم دون شك في كلامهم.

كيف يمكنك تشجيع خيال طفلك دون كذب؟

  • تواصل مع طفلك: كُن دافئاً وصبوراً ومحباً مع طفلك؛ لأن أساس الصدق هو الرغبة في الحفاظ على علاقات الثقة بينك وبين طفلك.

  • انسجم مع طفلك وتناغم معه: اعرف لماذا يكذب طفلك، استمع إلى ما تحت الكذب، هل يريد منك الاهتمام؟ هل السبب هو الرغبة في تجنب النقد؟ هل هو يشعر بالإحراج، أم عنده حماس خيالي؟ أو أي شيء آخر؟.

  • حوّل القصة: عندما يكذب طفلك بخصوص شيئاً معيّن، حاول أن تشرح له أنّها خيال. ويمكنك أن تقول له “هذه قصة رائعة، هل يجب علينا تحويلها إلى كتاب؟

  • التفاضل: عندما يقول الطفل شيئاً ما وأنت تُثير الشك فيه، حاول أن تسأله: فقط أتمزح معي؟ أم حقيقة؟.

  • حاول تجنّب الموقف: ساعد طفلك على تجنّب المواقف التي قد يرغب فيها بالكذب. وإذا كنت تستطيع أن ترى أن طفلك قد سكب حليبه وبالطبع لو سألته سوف يكذب خوفاً من غضبك، إذاً لا تسأل عمّا إذا كان قد فعل ذلك، بدلاً من أن تسأله جرّب أمر آخر، قل له: “يبدو أن بعض الحليب قد انسكب، لننظفه”.

  • التقدير أو الاهتمام: إذا كذب طفلك لجعل نفسه يبدو جيداً، فقد يحتاج إلى مزيد من التقدير أو الاهتمام منك، ابحث عن طرق إيجابية لتقدّم له الاهتمام دون أن يضطر للكذب للحصول عليه.

  • كُن أنت صادقاً أمامه: كُن صريحاً وصادقاً مع طفلك ومع الآخرين في العائلة، حتى في الأمور والأشياء الصغيرة. وحتى عندما تكون محرجاً من شيء حاول أن لاتكذب، فعندما تقول إنك سوف تغيب لمدة خمس دقائق تأكد من أنها خمس دقائق بالفعل. وعندما تفعل شيئاً ما كنت لا ترغب في فعله، فلا تفعله بالأصل حتى لا تضطر للكذب، لا تكذب للتهرب من محادثة لكن قُل: “لا أشعر بأني أرغب بالحديث عنها الآن”.

  • تحدث عن الصدق: في كل فرصة مناسبة حاول أن تشدد على أهمية الصدق في عائلتك. وتكلَّم عن الاتصال بين الثقة والصدق.

  • كافئ طفلك على شجاعته: أعطي طفلك الأمان حتى يقول الحقيقة، عندما يكون لدى طفلك شيئاً ما لقوله، ابدأ بالثناء عليه لشجاعته وكافئه على الشجاعة الكافية؛ ليكون صادقاً دائماً حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى هذه المرحلة بعد كذبة مبدئية قالها طفلك.

  • بيّن له أنك شعرت بخيبة أمل: أخبر طفلك كيف يجعلك تحس عندما يكذب عليك، كذلك اشرح له ماهو شعورك عندما لا يقول الحقيقة وأنك تشعر بالحزن وخيبة الأمل.

  • قراءة الكتب له: اقرأ الكتب لطفلك وأخبره القصص التي تُظهر قيمة الصدق، اقرأ له أفضل القصص التي لها رسالة إيجابية. وتحدث له عن الأشياء الجيّدة التي تحدث عندما يقول الناس الحقيقة، كذلك تحدَّث عن الأشياء الرهيبة التي تحدث لأولئك الأشخاص الذين يكذبون.

  • طمئنه بأنك معه: إذا كنت قلقاً من أن طفلك يكذب بشأن شيء خطير مثل التنمر أو الإيذاء من أشخاص آخرين، فيجب عليك أن تطمئنه حيث أنه سوف يكون في أمان إذا قال الحقيقة. وأنك يمكنك مساعدته في تحسين الأمور التي يخشاها.

الأكاذيب البيضاء:

ليس بالأمر السهل أن تعلّم طفلك الصغير، ماهو الفرق بين الكذبة البيضاء التي نعتبرها منقذة لمشاعر شخص معيّن و بين الكذبة الحقيقية، التي تكون سبب في خداع شخص ما؛ لذلك قد يكون من الأفضل ترك هذا الشرح الدقيق حتى يبلغ الطفل سن السادسة أو السابعة، أو أكبر سناً بما يكفي ليفهم الفرق بينهما. وفي هذه الأثناء، على الأقل حاول أن تبقي أكاذيبك البيضاء عندما يكون طفلك في نطاق السمع ولا يعرف ما يدور حوله. وإذا واجهتك مشكلة واضطررت للكذبة البيضاء فسِّر لطفلك ما تفعله ولماذا.

متى تحتاج إلى مساعدة؟

إذا أصبحت الأكاذيب معتادة عند طفلك وكنت تشعر بعدم القدرة على إنشاء علاقة ثقة معه، أيضاً لم تستطع التغلّب على مشكلة الكذب، فقد تستفيد من العلاج الأُسري. وإذا كان الكذب مصحوباً بسلوك إشكالي آخر، مثل: سرقة أو إتلاف الممتلكات، أو إيذاء الأطفال الآخرين أو الحيوانات مثلاً، فقد حان الوقت بالتأكيد للحصول على مساعدة مهنية من أشخاص مختصين.

الصدق يتطور:

كما هو الحال مع كل شيء آخر، يتطوّر الصدق مع مرور الوقت. ويمكنك الاعتماد على الأخطاء الصادقة التي ارتكبها طفلك على طول الطريق في حل مشكلة الكذب، كما يمكنك أن تكون واثقاً في ضمان نموّ طفلك إلى شخص بالغ موثوق به من خلال كونه أميناً، افتح نفسك مع طفلك وحاول مساعدته ولا تيأس.

المصدر
Truth, Lies, and ImaginationWhy do kids lie, and is it normal?What to Do When Kids Lie

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى