العلوم التربويةمرحلة المراهقة

النمو الجسمي للمراهقين

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو النمو الجسمي؟
  • العوامل المؤثرة على النمو الجسمي:
  • مظاهر النمو الجسمي:
  • أثر النمو الجسمي على التغيرات النفسية:
  • الغذاء الصحي لنمو جسم المراهق:

إنَّ جسم الإِنسان من المُقومات الأَساسيّة في تكوينِ شخصيّته، وإنّ التّغيرات التي تطرأُ على الجسم مُهمَّة من حيث تأثيرها غير المُباشر على شخصية المُراهق وقُدراته وسُلوكه، فجسم المُراهق وعقلهُ وعواطفه تتأَثر كل منها بالآخر، تتميّز مرحلة المُراهقة بأنَّها مرحلة نموٍ سريعٍ في الجسم فنُلاحظ زيادة مُفاجئة في الطول، العرض، حجم الذراعين، الساقين، القدمين و أجزاء الجسم الأخرى وعادة ما يبدأ هذا النّمو السّريع في الجسم قبل البُلوغ في سن العاشِرة عند الإناث والثانيِة عشر عند الذكور، يستَمر لمُدَّة ثلاثة أو أربعَة أعوام ثمَّ يقل تدريجياً ويقف تماماً في سن الثامِنة عشر أو العشرين.

ما هو النمو الجسمي؟

 يُقصد به التّغيرات في الأَبعاد الخارجيّة للإِنسان كالطّول والعرض والوَزن وغيرها، مرحلة المُراهقه تُعد طفرة في النّمو الجسماني فهي مرحلةُ نموٍ جسمي سريع، تبدأ فترة النّمو بين سن (10-14) سنة عند الإِناث، سن (12-15) عند الذّكور، يستمِر النّمو حتى سن18 سنة عند الإِناث وسن العشرين عند الذّكور، يستمر النّمو الجِسمي خلال هذه المرحلة بعدم ِالانتِظام.

العوامل المؤثرة على النمو الجسمي:

العامل الداخلي وهو الوراثه:

الوراثة هي عبارة عن الخصائِص التي تنتَقل من الآباءِ والأجدادِ والأسلافِ إلى الأَبناء عن طريق الجِينات والكرُوموسومات، إِذ تبدأ حياةُ الإنسان بتكوينِ خليةٍ مُلقحة نصفُها يحمل الصِّفات الوراثية من الأَب والنّصف الآخر من الأُم، قد تنتقِل الصِّفات من الأَب إلى الابنِ مُباشرة وتُسمَّى هذه الحالة بالصِّفات السّائدة، قد تنتقل الصِّفات من الأَجداد والأَسلاف إلى الأَولاد ولا تكون هذهِ الصِّفات موجوُدة في الوالِدين وتسمَّى بالصِّفات المُتنحية.

العامل الخارجي وهو البيئة:

تشمل العوامل البيئيّة على كُل ما يُحيط بالفرد من مُتغيِّرات طبيعيِّة و جغرافيّة، حيث تختلِف العوامل المُؤثرة على النّمو في البيئات الزراعيِّة عن البيئات الصناعيِّة، كما أنّ طبيعة التَّضاريس لها دورٌ في النّمو، فسُكَّان المناطق السهليّة تختلف بُنية أجسامِهم عن سُكان المناطق الجبليّة.

مظاهر النمو الجسمي:

  • النمو العام للجسم: إذ تزداد أبعاد الجِسم طُولاً وعرضاً ويزدادُ الوزن، ربما كانت هذه التّغيرات الجسميّة غيرُ مُتوازِنة في بداية ِالأَمر، إلَّا أنّها تصِل إلى الاتِزان في نهايةِ المرحلة، إنّ وتيرة النّمو هذه تكون مُتسارعة في البداية، ثمَّ تتباطَأ تدريجاً في نهاية المرحلة.

  • توجد فروق فردية بين مراهق وآخر: حيث تبدأ الإناث في بعض مظاهر النّمو الجِسمي، ثمَّ يتقدّم الذّكور في مظاهرِ النّمو كافّة، من حيث الوزِن والطول وغيرِ ذلك من المظاهِر، يزداد النّسيج العضليّ لدى الذُّكور في الصّدر والكَتفين والفخذَين، أمّا ينمو النّسيج الشّحمي للإِناث، يكون في الصّدر والأرداف، يتَّسع الحوض، غير ذلك هُناك مظاهر تستقِر في مرحلة الرُّشد.

  • التغيرات الداخلية لدى المراهق مثل ازدياد سعة المعدة: بالتالي زيادة الحاجةُ إلى الطّعام لنموِّ الجسم، تقلّ الحاجة إلى النّوم لِتصل إلى ثمانِ ساعات، تستقرُّ عليها حاجة الجسم، يحدُث انخِفاض عالٍ في مُعدَّل نبض المُراهق، نسبة استهلاك الأُوكسجين، يزداد ارتفاع ضغطِ الدّم تدريجيّاً لكلا الجِنسين.

  • من حيث النضج الجنسي: إنّ الذَّكر أو الأنثى يُصبح قادراً على الفِعل الجنسيِّ، من مظاهِر ذلك، القُدرة على القَذف لدى الذكور، التّبويض والحيض لدى الإِناث.

  • نمو الجهاز العصبي المركزي والمخ حيث يؤدِّي وظيفتين: الوظيفة التّهيُّجية والوظيفة الكفيّة أو القمعيّة، حيث أَنّه بمُقتضى الوظيفةِ الأُولى، ينطلقُ المرء وراء انفعالاتِه، بمُقتضى الوظيفة الثّانية، يقمَع المرء تِلك الانفعالات، يُلاحظ أنّ المُراهق تزدادُ لديه القُدرة على ضبطِ انفعالاتِه، ممّا يُؤكِّد أنَّ وظيفة المُخ القمعيّة أو الكفيّة قد ازدادَت قوّة لديه.

أثر النمو الجسمي على التغيرات النفسية:

يصحب التّغيرات في النّمو الجسمي تغيُّرات نفسيّة أساسيّة، تنتُج عن حساسيّة المُراهق بالنِّسبة لما يطرأُ على جِسمه من تغيرات، خوفُه أن يكونَ مُختلفاً عن الآخرين، لذلك نجِده يهتمُّ بما يطرأ على جِسمه ويتنبّه لهُ ويُقارن ما يحدث له بما يحدث للآخرين، يظلّ في خوفٍ وشكٍ إذا صعُبت عليه المُقارنة أو صَعُب عليه السُؤال، خاصّةً إذا كان الُسؤال يتّصل بأعضائِه التناسليّة وقيامِها بوظيفتِها، إنّ المُراهق شديد الحساسيّة أيضاً بالنِّسبة لبعض التّغيرات التي تظهر للعَيان، فنجد الذَّكر يخجل مثلاً من القِراءة بصوتٍ مُرتفع أمام الآخرين، نظراً لما طَرأ على صوتهِ من تضخيم وخشونة، نجدهُ يتحدّث بصوتٍ أقرب إلى الهَمس حتى على خجله، نجد الأُنثى تخجل من التّغيرات التي تظهر على جِسمها و تحوله من شكل أَقرب إلى شكلِ الذَّكر، لذلك تبتعد عن الحركات التي تُظهر التغيُّرات الجديدة مثل القَفز، تحاول أن تخفي عمَّن حولها أيّ شيء يخص العادة الشهريَّة.

الغذاء الصحي لنمو جسم المراهق:

  • أغذية الطاقة: تزدادُ الاحتياجات من أطعِمة الطّاقة في هذه المرحلة، إذ تكون2279 سعراً حرارياً بالنِّسبة للذُكور في عمر 9 إلى 13 سنة، تزيد إلى 3152 سعراً حرارياً في عمر 14 إلى 18 سنة، كذلك بالنِّسبة للإناث، تكون 2071 سعراً حرارياً في عمر 9 إلى 13 سنة، تزيد إلى 2368 سعراً حرارياً فيع عمر 14 إلى 18 سنة.

  • أغذية البناء والنُّمو (بروتينات): تَتساوى الاحتياجات الغذائيّة المُوصى بها للبروتين للمُراهق والمُراهقة، فخلال مرحلة العمر من 9 إلى 13 عاماً يكون 34 جراماً يوميّاً، في حين تختلِف في الفترةِ من عُمر14 إلى 18 عام، تكون المُخصَّصات الغذائيّة للولد 52 جراماً وللبنت 46 جراماً.

  • أغذية الوقاية (الفيتامينات والأملاح المعدنيّة): يحتاج الجسم إلى فيتامين(B1)، الريُبوفلافين(B2)، فيتامين النّياسين، مع دورهم الرئيسي في التمثيل الغذائي للطاقة، تزيد مع الزّيادة في الطاقة والسّعرات الحراريّة، بالنّسبة للفوليك وفيتامين B12، فهما ضروريّان لتكوين الأحماض النوويّة، تزيد الحاجة إليهِما بكمياتٍ كبيرةٍ في الفترةِ التي يحدث فيها تكوين الأنسِجة سريعاً.

المصدر
المراهقة خصائصها ومشكلاتها، د.ابراهيم وحيد محمودالأبناء والبنات في سن المراهقة، يوسف أبو الحجاجالمراهقة خصائصها ومشكلاتها وحلولها، د.جميل حمداوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى