العلوم التربويةتربية الطفل

تطور دماغ الطفل خلال الثلاث سنوات الأولى

اقرأ في هذا المقال
  • تطور دماغ الطفل مرحلة بمرحلة.

في الثلاث سنين الأولى من عمر طفلك يحدث الكثير من التغيرات من الناحية الجسدية والناحية العقلية. ويكون سبب هذه التغيرات هو تطوّر دماغ الطفل بشكب سريع، حيث يحدث نموّ الطفل في الثلاث سنين الأولى الجزء الأكبر من نموّه؛ لذلك يجب على الأهل معرفة ما يحجث مع طفلهم لما لهذا الأمر من أهمية، تعرفوا على هذا التطوّر من خلال هذا المقال:

تطور دماغ الطفل مرحلة بمرحلة:

تطور دماغ الطفل خلال العام الأول:

تتميّز المرحلة هذه في نموّ مهارات حركية وإدراكية عند الطفل؛ حيث يصبح قادر على التحرّك والتعلّم والتذكّر وذلك يكون كالآتي:

  • خلال الثلاث أسابيع الأولى من الحمل، تبدأ خلايا دماغ طفلك بالنموّ.

  • تبدأ الخلايا بالتكاثر بسرعه عالية بعد ولادة الطفل، حيث تصبح أكثر من مئة مليون خلية عصبية. وثم تتطوّر جميع الحواس الأساسية جميعها.

  • من أكثر الأجزاء تطوراً في المخ بعد الولادة هو ساق الدماغ، حيث هو الذي يتحكّم بردة الفعل الفطريّة عند الطفل مثل الرضاعة والبكاء. ويقوم أيضاً بتنظيم معظم الوظائف الحيوية؛ مثل نبضات القلب، ضغط الدم والتنفس.

  • يولد الطفل وخلايا المخ عنده مكتملة. وهذه الخلايا تبدأ بالاتصال بشكل سريع مع بعضها البعض. وينمو العديد من نقاط الاتصال العصبية. وهذا الأمر يساعد على تضاعف حجم الدماغ عند الطفل حتّى يستوعب التطوّر السريع هذا.

  • تكون ردة فعل الطفل بطيئة جداً في الأشهر الأولى من عمره؛ وذلك بسبب عدم اكتمال مادة الميالين في أجزاء متعددة من المخ. ومادة الميالين تُعتبر مادة دهنية تكوّن غطاء واقي حول العصب، كما تساعد في نقل الإشارات العصبية بشكل سريع. ولها دور كبير في عملية التطوّر والتعلّم، الحركة وتشكيل السلوك.

  • إنه في الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الطفل عظام جمجمته تكون غير مكتملة وتكون قابلة للتحرّك. وهذا الأمر يشكّل منطقة أو بقعة فارغة تكون بين العظام وتُسمّى هذه المنطقة باليافوخ، حيث تكمن أهمية هذه المنطة أنها تساعد في عملية الولادة بسبب طراوتها.

  • حتى ينمو الدماغ بشكل سليم يجب على الأم أن ترضع طفلها رضاعة طبيعية؛ لاحتوائها على الكوليسترول والدهون الذي له فوائد عديدة ومهمة للطفل حديث الولادة.

  • منذ أن يفتح الطفل حديث الولادة عيونه على الحياة، تبدأ القشرة البصرية التي تُشكل ثلث الدماغ بتعلّم معالجة تدفق المعلومات البصرية. ويستمرّ الأمر حوالي ثلاثة شهور؛ حتى يكتسب الطفل القدرة على رؤية عالمه المحيط به والقيام برسم المعالم الواضحة للألوان والتمييز بينها.

  • خلال السنة الأولى من عمر الطفل يصبح حجم المخيخ إلى ثلاثة أضعاف. وهذا الأمر يُساعد على سرعة التطوّر لمهارات الطفل الحركية. ويوجد المخيخ في الجزء الخلفي للدماغ عند مؤخرة رقبة الطفل. والمخيخ مسؤول عن توازن وتناسق وانسجام العضلات ومسؤول عن الحبو والمشي بعده.

تطوّر دماغ الطفل في عمر السنتين:

خلال العام الثاني من عمر طفلك تنمو الذاكرة والمهارات اللغوية في الدماغ، إليك التفاصيل:

  • يمتلك طفلك الرضيع حوالي 40 بالمئة فقط من الذاكرة عند الولادة. ويعمل على تطويرها بشكل كامل عند بلوغه 24 شهراً. وهذا ما يفسّر تعرّف الطفل على صوت أمه وغيرها من الأصوات التي كان يسمعها في الرحم.

  • نوعية الذاكرة تتحسَّن مع الوقت، فتصبح الصورة أكثر دقة ووضوح مع الوقت، لذا يتمكّن الطفل من تذكّر أحداث تعود لستة أشهر وأحياناً إلى سنة خلت.

  • تتأثر عمليّة تطوّر الدماغ بالعديد من العوامل الخارجية، بما فى ذلك علاقات الطفل وتجاربه وبيئته، فإذا كان فى بيئة إيجابية، تكون وصلات الدماغ العصبية ومساراتها أقوى وأفضل.

  • المنطقة الرئيسية في الدماغ التي تشهد تطوراً سريعاً في عمر السنتين هي الجزء الخاص بتعلّم اللغة، حيث يبدأ عندها الطفل بتحسين مفرداته وينطق الكلمات الصغيرة بطلاقة. ومع الوقت يتعلم كيف ينطق جمل كاملة.

تطوّر دماغ الطفل في عمر الثلاث سنوات:

في هذه المرحلة العمرية يبدأ دماغ الطفل بتطوير القدرات المعرفية، التي تشمل التقييم والتحليل والتذكر وتنعكس على النحو التالي:

  • حجم دماغ الطفل ينمو ليصبح 75٪ من حجم دماغ البالغين؛ ممّا يعني أن الخلايا الاتصال العصبية المسؤولة عن القدرات المعرفية تستمر في النموّ والتطوّر، حيث يكون لدى الأطفال إدراك أفضل لمحيطهم الخارجي ويكونوا قادرين على ربط الماضي مع الحاضر.

  • يستطيع الطفل تنظيم وربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة. وتتطوّر مهارة التعلم لديه ليصبح قادراً على استخدام حواسه جيدا ليدرك العلاقات بين الأشياء وينظمها ويربطها بشكل أفضل.

  • من الشهر 18 حتى 36 يبدأ دماغ الطفل يجهّز نفسه للتعامل مع التحذيرات الخارجية من حوله. ويبدأ بالتعرّف على الصح والخطأ وما الذي يمكن أن يسبب الخطر؟. وبالتالي يستطيع طفلك التعوّد على الحياة الاجتماعية والتفاعل مع بيئته الاجتماعية بشكل أفضل.

المصدر
WHY UNDERSTANDING HOW A CHILD'S BRAIN WORKS AT DIFFERENT AGES IS SO IMPORTANTBrain DevelopmentCHILD DEVELOPMENT AND EARLY LEARNINGEarly Brain Development and Health

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى