إرشاد أسريالعلوم التربوية

دراسات توضح طبيعة العلاقات الأسرية بين الأسرة والطفل الموهوب

اقرأ في هذا المقال
  • دراسات توضح طبيعة العلاقات الأسرية بين الأسرة والطفل الموهوب.

إنَّ الآباء من أهم المصادر لمعرفة إن كان الطفل موهوب، وإنَّ تقديراتهم دقيقة، وبالأخص الأم بما أنَّها المربي الرئيسي للطفل، وإنَّ التقدير بأنَّ الطفل موهوب يكون من الأيام الأولى من إنجاب الطفل، وتوضح دراسات أنَّ الآباء يتعرضون لعراقيل وصعوبات متعددة، بما يخص بمسألة معرفة إن كان الطفل متفوق ومن أبرزهذه العراقيل عدم وجود المعلومات الوفيرة حول طبيعة الموهبة وخصائصها.

دراسات توضح طبيعة العلاقات الأسرية بين الأسرة والطفل الموهوب:

تشير أغلب الدراسات حول العلاقات الأسرية والموهبة التي أجراها العالم (سلفيرمان) إلى أنَّ عائلة الطفل المتفوق تنعم بانسجام أسري جيد، وأنَّ نسبة الطلاق قليلة، والجدير بالذكر أنَّه يوجد أطفال موهوبين لم يقوموا بأي نجاح في الحياة المدرسية، على الرغم من تماثل حاجات حياتهم العائلية مع الأطفال المتفوقين المتميزين، وذلك بسبب التباين في طبيعة العلاقات الأسرية بين الطفل والآباء، حيث تتصف العلاقات الأسرية للموهوبين الناجحين بالتناغم والمودة والسعادة الزوجية، بينما اتصفت العلاقات بين الوالدين لدى الأطفال الموهوبين الفاشلين بالنزاع، الصراع، والفراق، وكذلك طبيعة العلاقة بين الأبوين والأبناء.

توضح الكثير من الدراسات أنَّ التنشئة الأسرية لها دوراً كبيراً في تطوير الموهبة والتفوق عند الأطفال، ومن الدراسات القديمة المشهورة في هذا المجال دراسة العالم “آن رو”، التي عملت على ثلاث أفرقة من العلماء المبدعين، فوجدت أنَّ أبرز عوامل البيئة الأسرية المُحفّزة للإنجاز العالي هي وجود الحرية والتقليل من العقاب والتحبّب المستمر الذي يستعمله الآباء مع أبنائهم.

توضح الدراسات أنَّ بعض الاتجاهات الوالدية تساعد على تطوير الإبداع ومن أبرزها تفضيل التفكير اللانمطي للأدوار حسب جنس الأبناء، أي عدم وضع وتخصيص كل من الذكر والأنثى في أدوار تقليدية محددة، والتي ترى أنَّ أدوار الأنثى تتصل بالعلاقات الاجتماعية، وإنَّما قد نشأت للاهتمام بالبيت وتربية الأولاد، وأنَّ الذكر دوره هو العمل، والأمور التي ترتبط بالإنجاز، بل النظر إلى الابن والابنة حسب قدراتهم ،استطاعتهم، ورغباتهم سواء كانوا ذكر أم أنثى.

توضح دراسة أنَّ أساليب التنشئة الأسرية التي تتناسب مع الطفل الموهوب بشكل خاص هي تلك التي تعتمد على أسلوب الاقناع معه، تقوم على احترام عقله، لأنَّ طريقة الضرب واستعمال الشِدَّة في طريقة التعامل مع الطفل المتفوق تقوم على دفن موهبته وهي ما تزال في أول طريقها، وأساليب التنشئة الأسرية التي تساهم في تطوير موهبة الطفل هي تلك التي تتَّجه اتجاه التسامح، الموافقة، الانفتاح، والابتعاد عن الفصل الحاد بين الأدوار.

المصدر
الأسرة والطفل، داود نسيمة، حمدي نزيه، (2004) .الأسس النفسية للنمو في الطفولة المبكرة، ملحم سامي، (2007) .كيف نربي أبناءنا الجنين _ الطفل _ المراهق، شقير، زينب، (2000) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى