أساليب التدريسالعلوم التربوية

طرق لتحسين أنظمة تقييم المعلم في العملية التعليمية

اقرأ في هذا المقال
  • تقييم المعلم في العملية التعليمية.
  • طرق لتحسين أنظمة تقييم المعلم في العملية التعليمية.

تقييم المعلم في العملية التعليمية:

 

تستخدم المدرسة عملية التقييم لمراجعة وتقييم أداء المعلمين وفعاليتهم في الفصل الدراسي، ومن الناحية المثالية يتم استخدام نتائج هذه التقييمات لتقديم ملاحظات للمعلمين وتوجيه تطورهم التعليمي.

 

اعتمدت أنظمة تقييم المعلمين اعتمادًا كبيرًا على ملاحظات الفصول الدراسية التي يجريها مديرو المدارس أو مديرو المدرسة الآخرون، أحيانًا بمساعدة نماذج التقييم أو قوائم المراجعة، وغالبًا ما تمّ أخذ عينات من عمل الطلاب وسجلات المعلمين وخطط الدروس والعوامل الأخرى ذات الصلة في الاعتبار.

 

لكن العديد من أنظمة التقييم خضعت لتغييرات كبيرة في السنوات الأخيرة، وفي الواقع بحلول نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح تقييم المعلم الذي كان عنصرًا سياسيًا مهملاً وغامضًا لفترة طويلة، أحد أكثر الموضوعات بروزًا وإثارة للجدل في التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانوية.

 

طرق لتحسين أنظمة تقييم المعلم في العملية التعليمية:

 

يتطلب اللجوء إلى استخدام تقييم المعلم من أجل ضمان جودة التدريس تنظيمه كفرصة للنمو، حيث أن الأساليب الحالية من أجل تقييم فعالية المعلم لا تعمل، وأنّ الأدوات المستخدمة للمراقبة معقدة بشكل كبير وغالبًا ما يكون تدريب المراقبين غير كافٍ.

 

وعلاوة على ذلك فإن التحديات المرتبطة باستخدام بيانات تحصيل الطلاب والطبيعة السياسية التي تمّ فيها تفويض هذه العمليات في المقام الأول، كلها تجعل هذه مشكلة صعبة للغاية يجب معالجتها، وفي الواقع تشير بعض الأبحاث التربوية إلى أن تقييم المعلم التربوي تنص بأنّ ملاحظات المعلم كانت مضيعة للوقت والمال خلال العملية التعليمية.

 

لكن أنظمة التقييم أساسية ومهمة من أجل ضمان جودة التدريس، حيث يفيد نظام التقييم الهادف كلاً من المعلمين التربويين والطلاب، وكيف يمكن الاستفادة من التقييم من أجل بناء أنظمة دعم لا تساعد المعلمين على التفكير في ممارساتهم وتحسينها فحسب، بل تضمن أيضًا أن يغادر جميع الطلاب المؤسّسات التعليمية بالمعرفة والمهارات التي يحتاجون إليها ليعيشوا الحياة التي يستحقونها؟

 

حيث أنّ الأبحاث التربوية الحديثة تشير إلى أن التدريب التعليمي هو الاستراتيجية الأكثر فاعلية من أجل القيام على حسين الممارسة التعليمية، أليست دورة التقييم مجرد دورة تدريب رسمية؟ إذا لم يكن كذلك، فلماذا؟ وفي حال إذا شعر أن تقييم المعلم مثل نظام مسدود، فعلى ذلك لن يؤدّي إلى النجاح.

 

حيث أن الطلاب في الفصول الدراسية لدى المعلم التربوي يستحقون أفضل تعليم يمكننا تقديمه، ويستحق المعلم التربوي أفضل تفكير ودعم، حيث أنّ معظم الأشخاص المسؤولون عن عملية التقييم كانوا في السابق  معلمين تربويين.

 

وهناك مجموعة متعددة ومتنوعة من المناهج المحددة من أجل إعادة تصميم أنظمة التقييم الهادفة لتحسين ممارسة المعلمين، وتتمثل هذه من خلال ما يلي:

 

تبسيط وتنفيذ الأدوات بمرونة:

 

 نماذج التقييم الحالية كبيرة جدًا، وببساطة لا يمكن للمراقبين تقديم ملاحظات ذات مغزى للمعلمين حول عشرات المؤشرات بناءً على ملاحظات قليلة تتراوح من ثلاثين إلى ستين دقيقة، ويمكن للأدوات المبسطة  مثل نموذج التدريس الأساسي وإطار العمل الأساسي أن تعتمد على مجموعة ضيقة وذات أولوية من التوقعات التعليمية من أجل تركيز عملية المراقبة بشكل أكثر فعالية.

 

تصميم النظم كعملية تغذية مرتدة تكوينية:

 

يتطلب الانتقال من مسكتك وهي عملية تعتمد على الامتثال بدرجة واحدة في نهاية العام، إلى عملية موجهة نحو النمو المزيد من التعليقات التكوينية والمستمرة من أولئك المكلفين بتقييم المعلمين.

 

على سبيل المثال ط بالإضافة إلى مراقبته من قبل المسؤولين يتم الآن مراقبة المعلمين في المدارس من قبل الزملاء وقادة المعلمين أيضًا، ممّا يتيح المزيد من الملاحظات المتكررة ومحادثات التغذية الراجعة.

 

حيث كانت ردة فعل المعلمين إيجابيًا على هذه التغييرات، فهم يقدرون التركيز الجديد على نموهم المستمر بدلاً من درجة الملاحظة، ويمكن أن تساعدهم الملاحظات المفيدة في تحسين ممارساتهم باستمرار، وهو هدف يجب أن تتطلع إليه جميع أنظمة التقييم.

 

دعم المقيمين من أجل أن يكونوا مدربين:

 

قد لا يمتلك المقيمون المهارات اللازمة لتوفير التدريب، لذلك ستكون هناك حاجة لفرص التعلم المهني التي تؤكد على التدريب الفعال والدعم، ولحسن الحظ هناك العديد من الأساليب التي يمكن أن تعمل هنا، يمكن تنفيذ تمارين المراقبة بالفيديو، والمشي داخل الفصول الدراسية، والممارسة المتعمدة مع محادثات التدريب الفعالة مع بعض التردد، وبالمثل يجب تضمين المدربين التعليميين كجزء من عملية التقييم، وبعد كل شيء، من المحتمل أنّهم يجمعون معظم البيانات حول الممارسة التعليمية للمعلمين الذين يدعمونهم.

 

إشراك المزيد من الأشخاص:

 

لن تعمل أنظمة التقييم أبدًا إذا واصلنا الاعتماد على مسؤول مدرسة واحد أو فريق إداري صغير، من أجل القيام على عملية تقييم جميع المعلمين، وبالإضافة إلى المدربين التعليميين يمكن للزملاء تقديم رؤى قيمة من أجل تقديم العون والمساعدة للمعلمين على تحسين ممارساتهم، حيث أظهر المعلمون مزيدًا من النمو وهم عمومًا أكثر سعادة بعمليات التقييم، عندما يشاركون في كل من إعطاء الملاحظات وتلقيها.

 

ويمكن القيام بذلك بشكل غير رسمي مع عدد قليل من الزملاء المهتمين أيضًا بتعميق ممارساتهم الخاصة أو بشكل رسمي كجزء من دورة التدريب، وسوف يؤدّي إشراك الآخرين في العملية إلى زيادة تواتر واتساع محادثات التغذية الراجعة، وتقليل أوجه القصور في الاعتماد على مراقب واحد، وخلق المزيد من الفرص من المحادثات التكوينية المتكررة حول الممارسة الصفية.

 

استخدم أدوات الفيديو من أجل السماح للمعلمين بالتركيز على محادثات التعليقات الهادفة:

 

أكبر شكوى تسمع من المسؤولين في هذا المجال هي أن أنظمة التقييم القوية تستغرق الكثير من الوقت، ويمكن أن يساعد الفيديو المعلمين على تبسيط العملية: يمكن للمدرسين تسجيل أنفسهم وإرسال مقاطع الفيديو ليتم عرضها لاحقًا بواسطة المقيّمين أو الزملاء من أجل الملاحظة والتدريب.

 

بالإضافة إلى ذلك توفر المنصات التقنية فرصة من أجل إدارة عمليات التدريب والتقييم بشكل فعال مع جمع البيانات أيضًا لتوفير الدعم المستهدف والتعلم المهني.

 

ليس هناك شك في أن هذا العمل صعب، لكن التركيز والالتزام بجعل تقييم المعلم يعمل للمعلمين قد يكون في الواقع ما نحتاجه، ولقد غيرت عملية التقييم عمل المعلم التربوي في المدرسة، وقد فعل ذلك من خلال العديد من الطرق السابقة.

 

من خلال الاستفادة من الملاحظات الشخصية ومقاطع الفيديو والمشاركة بانتظام مع المعلمين في عملية التغذية الراجعة، وتقديم ملاحظات صغيرة الحجم حول مجموعة ضيقة من التوقعات، والتركيز على النمو التكويني للمعلم التربوي، فقد طمس الخط الفاصل بين التقييم والدعم.

 

المصدر
استراتيجديات التدريس الحديثة، د إيمان محمد سحتوت، د زينب عباس جعفر. نظريات المناهج التربوية، د علي أحمد مدكور. تحليل المحتوى في المناهج والكتب الدراسية، د ناصر أحمد الخوالدة. طرق التدريس العامة تخطيطها وتطبيقاتها التربوية، وليد أحمد جابر، ط 1425-2005.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى