العلوم التربويةتربية الطفل

طفل الروضة وتكوين الصداقات

اقرأ في هذا المقال
  • أساليب لمساعدة طفل الروضة على عقد الصّداقات.

يوجد العديد من أنواع الصداقات التي تنشأ بين الأطفال، فمنها ما ينتهي بانتهاء السنة الدراسية، ومنها ما يستمر لفترة طويلة من الزمن، ويُعتبر تكوين طفل الروضة للصداقات من الأمور الأساسية في حياته، فهي تُساعد الطفل في عملية التفاعل الاجتماعي، كما تُساهم في تنمية الثقة لديه، لذلك يرغب الأهل بأن يكون لدى طفلهم العديد من الأصدقاء سواء في روضته أو في الحي.

أساليب لمساعدة طفل الروضة على عقد الصّداقات:

لا يستطيع الأهل القيام بعملية اختيار الأصدقاء لطفل الروضة، ولكن يُمنكهم القيام بتنمية المهارات الاجتماعيه لديه، بالإضافة إلى تحفيزه على عقد الصداقات في الروضة، أو مع أطفال الحي، باستخدام العديد من الأساليب، نذكر منها:

توفيرالبيئة الاجتماعية الملائمة لتكوين الصداقات للطفل:

ينبغي على الأهل إيجاد البيئة الاجتماعية الملائمة لطفل الروضة، وذلك من خلال إيجاد الفرص لكي يتمكن الطفل من التعرف على أطفال جُدد، وأن يتعامل معهم، كما ينبغي على الأهل معرفة ميول واهتمامات الطفل، والسماح له بالمشاركة بالنشاطات الملائمة، بالإضافة إلى ضرورة تعليم الطفل المهارات، والتي من شأنها أن تُساعده في عملية تكوين الصداقات، كتقبُّل الخسارة في الألعاب، والإحساس بمشاعر الأفراد المحيطين به، كما يُمكن السماح للطفل باختيار أنشطة جماعية، بحيث يُشارك فيها عدد من الأطفال، فهذا يُساهم في تحفيز الطفل على عقد الصداقات، وخصوصاً الأطفال الذين شعر بالارتياح لهم وأحبََّ تعاملهم.

عدم مقارنة طفل الروضة بالآخرين:

لا ينبغي أن يقوم الأهل بمقارنة طفلهم بباقي الأطفال، حيث أنَّ هذه المقارنة تعمل على إفساد المودة الموجودة بين الطفل وأهله، وكذلك بين الطفل والآخرين، كما ينبغي تقبُّل شخصية الطفل مهما كانت، وإخباره بأنهما فخوان به، فكلُّ طفل تتطور شخصيته وصفاته بشكل مختلف عن باقي الأطفال، فبعض الأطفال يتميزون بالطابع الاجتماعي، الذي يُمكِّنهم من التعامل مع المحيطين بصورة سهلة وسريعة، في حين يوجد بعض الأطفال من يجد ذلك صعباً، كما لا ينبغي على الأهل إجبار الطفل الانطوائي بأن يتحول إلى شخصية اجتماعية بالقوة، ولكن يتوجب عليهم تقديم الدعم اللازم له، وتحفيزه لكي يتمكّن من التغلب على خوفه، والتمكُّن من عقد الصداقات.

القدوة الجيدة لتكوين الصداقات لطفل الروضة:

من المعروف أنَّ طفل الروضة يتأثر بتصرفات الأهل بصورة كبيرة، لذلك ينبغي على الأهل التركيز بأن يُلاحظ الطفل مدى احترامهم وتقديرهم لأصدقائهم، وحديثهم اللائق عنهم، فحين يُلاحظ الطفل أهمية الأصدقاء في حياة الأهل، سيندفع لعقد الصداقات، والمشي على نهجهم، كما ينبغي عدم المبالغة في وصف الاصدقاء، وذلك لكي لا يقوم الطفل بتقليدها دون وعي أو إدراك لمفهوم الصداقة.

مُصادقة الأهل لطفل الروضة:

ينبغي أن تكون العلاقة بين الأهل والطفل تتصف بالقوة، وتسودها الثّقة والتواصل والترابط، كما ينبغي على الأهل التحدث مع الطفل بالأشياء التي تُناسب عمره، بالإضافة إلى أنَّه يتوجب على الأهل الاستماع له وإظهار الاهتمام برأيه، فهذا يُساهم بتنمية ثقة الطفل، بالإضافة إلى أنَّ ذلك سيُحفِّز الطفل على قبول النصائح الموجهة له، كما ينبغي تلبية متطلبات الطفل، إذا كانت مقبولة، وأمِّا إذا كانت غير ذلك يتوجب تقديم البدائل، كما يجب إعطاء الطفل الوقت اللازم؛ حتى يستمتع بوقته على طريقته الخاصة، كأن يُشاهد التلفاز مثلاً.

طلب مساعدة معلم الروضة:

 يُمكن للأهل الاستعانة بمعلم رياض الأطفال، وسؤاله عن سلوكات الطفل الاجتماعية، وما إذا كان لديه أصدقاء، أم يجلس مُنعزلاً عن البقيّة، فهذه الأسئلة ستُساعد الأهل بمعرفة أصدقاء طفلهم، كما يُمكن معرفة أين يسكنون، ليقوم الأهل بالتنسيق معهم، وتحديد الأوقات ليتمكّن الأطفال من ممارسة النشاطات الجماعية، فهذا يُساهم في تعزيز صداقتهم بشكل أكبر.

عدم انتقاد أصدقاء طفل الروضة:

ينبغي على الأهل تقبُّل أصدقاء طفلهم، وعدم توجيه الانتقادات بصورة مباشرة، كما ينبغي عليهم عدم إجبار الطفل لمُصادقة أطفال محددين، بالإضافة إلى أنَّه لا ينبغي منع الطفل من أن يتعامل مع أصدقاء قام باختيارهم؛ وذلك من أجل أن يقوم الطفل بالتعلم واكتساب الخبرات خلال تعامله مع أصدقائه، كما يقوم باكتشاف المناسب للصداقة، ويتوجب على الأهل التّعرف على أصدقاء طفلهم والترحيب بهم، كما ينبغي مراقبة سلوكات الطفل؛ وذلك من أجل تصحيح السلوكات غير الجيدة، مع ضرورة أن يتعامل الأهل مع ذلك بكل حكمة.

يوجد بعض أطفال الروضة ممن يتصفون بالانطوائية والخجل، بحيث يميلون للانعزال، وقد يكون انعزالهم بسبب مرورهم بموقف اجتماعي معين، كأن يقوم الأهل بتوجيه التوبيخ والانتقادات للطفل أمام المحيطين، فهذا يُسبب بإحراج الطفل ، كما يُسبب له الخوف، كما أن بعض الأُسر تُفضل عدم اختلاط أطفالهم بالآخرين، مما يؤدي إلى أن يُصبح الطفل منعزلاً، ولكي يتمكن الطفل من الاندماج مع أقرانه، يتوجب أن يقوم الأهل بمساعدته على تطوير الخبرات الاجتماعية، وخصوصاً إذا عرف الأهل سبب الانطواء الموجود لدى الطفل.

المصدر
كيف تتعاون الحضانة والمدرسة والأسرة في تنشئة الأطفال تنشئة اجتماعية، حمزة الجبالي- 2016دليل الأسرة لتنمية قدرات طفل الروضة، د. موسى نجيب موسى- 2016طفل الروضة، د. طارق عبد الرؤوف، د. ربيع محمد- 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى