العلوم التربويةعلم النفس

مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس

الشعور المتضائل بالمسؤولية غالبًا ما يعاني منه الأفراد في الجماعات والتجمعات الاجتماعية، حيث تم اقتراح مفهوم النزوح من المسؤولية كوسيط محتمل لعدد من الظواهر على مستوى المجموعة، بما في ذلك تأثير المتفرج، وتحولات الاختيار، والتفرد، والتسكع الاجتماعي، وردود الفعل على المعضلات الاجتماعية.

 

مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس

 

يحدث مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس عندما ينتظر الأشخاص الذين يحتاجون إلى اتخاذ قرار حتى يقوم شخص آخر بالتصرف بدلاً من ذلك، فكلما زاد عدد الأشخاص المشاركين زاد احتمال أن كل شخص لن يفعل شيئًا، معتقدًا أن شخصًا آخر من المجموعة سيستجيب على الأرجح.

 

أجرى علماء النفس جون دارلي وبيب لاتاني تجربة في مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس حيث أظهر نداء استغاثة أن شخصًا قريبًا قد تعرض لإصابة، عندما سمع الأشخاص البكاء واعتقدوا أنهم هم الوحيدين الذين سمعوها، ساعد 85٪ منهم، ولكن إذا اعتقد المشاركين أن هناك شخصًا آخر سمع المكالمة أيضًا فقد ساعد 62٪ فقط، وإذا اعتقد المشاركين أن أربعة أشخاص آخرين سمعوا أيضًا صرخة طلبًا للمساعدة فإن 31٪ فقط اتخذوا إجراءً.

 

إن مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس يجعل الناس يشعرون بضغط أقل للتصرف لأنهم يعتقدون، بشكل صحيح أو غير صحيح، أن شخصًا آخر سيفعل ذلك، وعندما لا نشعر بالمسؤولية عن موقف ما فإننا نشعر بالذنب أقل عندما لا نفعل شيئًا للمساعدة، لذلك بهذه الطريقة يمنعنا مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس من الاهتمام بضميرنا.

 

الظروف الاجتماعية في مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس

 

في العديد والكثير من المواقف الاجتماعية، قد يرغب الأفراد في المجموعة في اتخاذ إجراءات لمساعدة الآخرين، ومع ذلك فإن وجود الآخرين يعيق هؤلاء، ومنها ربما يكون أحد أسباب التردد هو افتقارهم إلى الثقة أو الكفاءة، وقد يكونون قلقين من أنهم ليسوا جيدين في المساعدة مثل الآخرين في المجموعة نفسها التي ينتمون لها، سبب آخر هو اعتقادهم أن شخصًا آخر سيتصرف.

 

الظروف المعادية للمجتمع في مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس

 

في الظروف المعادية للمجتمع هذا يعني أن الفرد داخل المجموعة لديه وقت أسهل في ارتكاب أفعال وسلوكيات سلبية لأن المجموعة تمنحهم إحساسًا مؤقتًا بعدم الكشف عن هويتهم، حيث لا يعتقد الفرد فقط أنه أقل عرضة للملاحظة أو الوقوع في مجموعة، ولكن كما وجدت إحدى الدراسات في البحث النفسي، يحدث هذا السلوك السلبي لأنهم يفقدون إحساسهم بالفردية في المجموعة، إلى جانب إحساسهم بالمسؤولية الشخصية عن العواقب، مثال في الظروف المعادية للمجتمع هو النهب الذي يحدث أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

 

أسباب مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس

 

من المرجح أن يكون معظم الأفراد استباقين عندما يكون شخص ما في حاجة، وأن يتصرفوا بمسؤولية حتى عندما تتاح لهم الفرصة لفعل شيء خاطئ، ولكن بمجرد أن يصبح هؤلاء الأفراد جزءًا من مجموعة أكبر، فقد يتلاشى هذا الشعور بالمساءلة.

 

وفقًا لعلماء النفس الاجتماعي، تحدث ظاهرة النزوح من المسؤولية في علم النفس عندما يؤمن الناس بأحد شيئين، من ناحية حالة اجتماعية إيجابية، قد يعتقدون أنه مع وجود الآخرين سيتحمل شخص آخر المسؤولية، ومن ناحية أخرى حالة معادية للمجتمع، قد يعتقدون أنه مع وجود الآخرين فهم غير مسؤولين عن أفعالهم أو تقاعسهم عن العمل.

 

علاوة على ذلك يمكن تقوية هذه المعتقدات الخاطئة أو إضعافها بواسطة عوامل إضافية، ومن العوامل التي تشجع على مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس الالتباس في أنه إذا لم يكن الناس متأكدين مما يحدث، فإن فرصهم في التدخل واتخاذ الإجراءات تقل بشكل كبير.

 

ومن خلال حجم للمجموعة فمع زيادة عدد الأفراد في المجموعة يتناقص الشعور بالمسؤولية لدى كل عضو، ومن خلال التحيز والتمييز فإذا كان أعضاء المجموعة يتخذون موقفًا تمييزيًا تجاه الفرد المعني، فمن غير المرجح أن يتخذوا إجراءات نيابة عنهم، وقد يحدث التمييز على أساس المظهر والجنس والعرق والحالة الاجتماعية والاقتصادية وما شابه.

 

ومن ناحية العوامل التي تثبط من مفهوم النزوح من المسؤولية في علم النفس وتؤدي إلى اتخاذ الأفراد إجراءات، حتى داخل المجموعة ومنها معرفة الفرد حيث ستخلق رؤية صديق الفرد المقرب وهو في ضائقة استجابة عاطفية أقوى مما لو أنه يصادف شخصًا غريبًا.

 

لذلك إذا كان الشخص معتادًا على الشخص المعني فمن المرجح أن يساعده، وعوامل العلاقات الشخصية التي تختلف عن معرفة الفرد، ففي الواقع يمكن أن يكون التواصل مع شخص ما على المستوى الشخصي بسيطًا مثل ملاحظة أنه يشبه الفرد بطريقة ما أو إجراء اتصال بالعين.

 

المصدر
مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى