أساليب التدريسالعلوم التربوية

مفهوم نموذج التعلم

نموذج التعلم هو إطار عمل مفاهيمي يصف إجراء منهجيًا في تنظيم خبرات التعلم لتحقيق أهداف تعليمية محددة ويعمل كدليل للتعلم والمُعلنين والمدرسين في تنفيذ التعلم أنشطة.

 

مفهوم نموذج التعلم

 

نموذج التعلم هو وصف للآليات العقلية والجسدية التي تشارك في اكتساب المهارات والمعرفة الجديدة وكيفية إشراك تلك الآليات لتشجيع وتسهيل التعلم، يتمتع الطلاب بالعديد من أساليب التعلم المختلفة ويمكن لمعظم الطلاب تغيير أساليبهم فيما يتعلق بالموضوع الذي تتم دراسته ولكن معظمهم أيضًا لديهم أسلوب مفضل يعمل بشكل أفضل مع مواهبهم وقدراتهم والأسلاك العقلية.

 

أساليب التعلم الأساسية الموجودة هي التعلم البصري والسمعي والحركي المادي، بالإضافة إلى ذلك في العقود الأخيرة تم طرح العديد من النظريات بسبب الأساليب المتعددة المتاحة وأساليب التعلم المتعددة التي يمتلكها الطلاب.

 

ما هي نماذج التعلم

 

إن أفضل طريقة من أجل استخدام كل هذه الاختراقات ونصائح التعلم الأخرى هي فهم العملية، يتم تحديد التعلم من خلال العديد من النماذج المختلفة، و يشرح كل واحد العملية جنبًا إلى جنب مع أنماط التعلم ذات الصلة التي تنشأ من النموذج.

 

نموذج التعلم هو نظام يعتمد على منهجية تتكون من مجموعة من السمات و الاستراتيجيات والمبادئ التوجيهية التي تم تصميمها بهدف توجيه عملية التعلم، حيث تم تطورت نماذج التعلم بفضل الخبرة ومراقبة سلوك الطالب، يعرف المعلم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المواقف والصعوبات التي يمكن أن يواجهها.

 

أنواع نماذج التعلم

 

هناك مجموعة متنوعة من نماذج التعلم المهمة التي ظهرت من خلال تطوير نظريات التعلم، وتتمثل هذه من خلال ما يلي:

 

النموذج التقليدي

 

يعتبر النموذج التقليدي من أقدم النماذج التعليمية ويقترح أن يقوم المعلم بتشكيل الطالب من خلال النقل التدريجي للمعلومات وأن الطالب عبارة عن صفحة فارغة تتمثل وظيفته في تلقي المعلومات وحفظها دون التشكيك فيها نظرًا لأن تعلمهم مستمد من المعرفة ومن خبرة المعلم، في النموذج التقليدي هناك طريقتان مميزتان، ويتمثل هذه الطريقتان من خلال ما يلي:

 

  • المنهج الموسوعي، المعلم متخصص في الموضوع ونقل المعلومات يكفي للطالب للتعلم.

 

  • المنهج الشامل، المعلم هو الذي يفهم بنية الموضوع ونقله سوف يفهمه الطلاب بنفس الدرجة التي يفهمها.

 

يعتبر هذا النموذج محفوفًا بالمخاطر لأنه إذا قام المعلم بغش المعلومات، فسوف يطبق الطلاب المفاهيم الخاطئة على أنها دقيقة.

 

النموذج التكنولوجي

 

إنّه مخطط تعليمي مخطط للغاية وصارم وشامل يتأمل والموارد التي سوف تؤدي إلى تعلم محدد جيدًا، ويقوم على أساسيات علم النفس وعلم الاجتماع من أجل القيام على تطوير الأنشطة التربوية، ودور المعلم هو دور سلبي للغاية، لأنه هو من سوف ينفذ برنامجًا تم تطويره من قبل خبراء خارجيين.

 

وموقف الطالب سلبي أيضًا، ولا يوجد مجال للمبادرة أو الإبداع ويفترض مسبقًا أنه يمكن تشكيله من خلال تعزيز السلوك والمكافآت، حيث أن البرنامج التربوي موحد ومتجانس حيث يقوم على التعميم ولا مجال للارتجال أو المبادرة من جانب الطالب.

 

الأنشطة موجهة للأداء المدرسي، حيث يسود الطالب العادي ولا يقدر تنوع الإيقاعات ولا الأنشطة، لأن الجميع يجب أن يفعلوا الشيء نفسه وإذا لم ينجحوا فيعود ذلك إلى عدم اهتمام الطالب أو لأنهم أقل ذكاءً من غيرهم، وهو يختلف عن النموذج التقليدي من حيث أنه يشتمل على أساليب إجرائية وسمعية بصرية.

 

النموذج السلوكي

 

بالنسبة للنموذج السلوكي يجب أن يكتسب الطالب المعرفة ولكن دائمًا ما يوجهه أو يقوده المعلم حيث أن جون واتسون هو الممثل الأقصى لهذا النموذج، يعتمد النموذج على حقيقة أن المتعلم ليس هو الشخص الذي يلعب دورًا نشطًا في تعلمه، بل يتفاعل مع المحفزات ويتصرف وفقًا لذلك، يعتبر المتدرب موضوعًا بسيطًا يتكيف من خلال التجربة والخطأ مع بيئته، لذلك يتعلم من المحفزات الخارجية.

 

هذا النموذج موجه نحو المهارات الشخصية لكل طالب، أي أنه ليس النظام المطبق أو المعلم هو الذي يفشل فهناك ببساطة طلاب مؤهلون أكثر من غيرهم، مما يترك المعلم مع خيارات قليلة.

 

نموذج تفاعلي

 

يركز هذا النموذج على الطالب ويعزز مشاركته والتفكير المستمر من خلال الأنشطة التي تشجع الحوار والتعاون وبناء المعرفة وتطوير المهارات والمواقف، الأنشطة محفزة ومليئة بالتحديات بهدف تعميق المعرفة وتطوير مهارات البحث عن المعلومات، فضلاً عن القدرة على تحليلها وتوليفها وحل المشكلات، يركز هذا النموذج بشكل أساسي على تطوير المهارات على جميع المستويات.

 

سوف تكون الأنشطة منظمة بشكل جيد ولكنها قابلة للتكيف مع خصائص المجموعة والمستوى الفردي ويمكن تطويرها في مساحات افتراضية أو وجهًا لوجه أو في كليهما في نفس الوقت وتتضمن العمل الجماعي والفردي.

 

نموذج البناء

 

يعتمد هذا النموذج على البناء التدريجي للمعرفة، والتي يتم الحصول عليها من خلال استيعاب الطلاب للمعلومات الجديدة وتكييفها من المعرفة الموجودة مسبقًا ذات الصلة، تدافع البنائية عن فكرة أن كل شخص هو عالم، ويمكن فهم نفس الموقف بشكل مختلف من قبل العديد من الأشخاص لأنه يعتمد على التجارب السابقة التي مروا بها مع هذا الموقف.

 

بالنسبة للبناء فإن الطالب ليس مجرد مسجل للمعلومات، بل هو منشئ بنيته المعرفية السمة المميزة لهذا النموذج هي المساحة المعطاة لاحتمال الخطأ، هنا الخطأ جزء من العملية وفرصة للإبداع منها، يزيل النموذج البنائي المعلم من دوره كمرسل بسيط للمعلومات ويضعه كمصمم للاستراتيجيات التي تسمح للطالب بالتعزيز من خلال التعلم، حيث أن جان بياجيه هو أحد أعظم ممثليها.

 

النموذج الإسقاطي

 

أساس التعلم في هذا النموذج هو إنشاء المشاريع، ويجب أن تثير المشاريع التي أنشأها المعلم الاهتمام والفضول حول المشاريع المقترحة، هدفها هو تطوير إمكانات البحث وقدرات الطالب وأن الاستنتاجات لها أصلها في تجارب كل مشارك، لذلك فهو تعلم يعتمد على الخبرة حيث يكون الجزء العملي هو الجزء المهيمن بمساعدة المادة النظرية إذا لزم الأمر.

 

 النموذج المحدد

 

في هذا النموذج يعتمد التعلم أساسًا على مواقف محددة وحقيقية وعلى حل المشكلات من خلال الأساليب اليومية، يضع هذا النموذج المتعلم في سياق اجتماعي ثقافي بحيث يكتسب المهارات الاجتماعية ويطور الكفاءات أثناء حل المشكلات، يعتبر أسلوب تعلم يعتمد على التجريب الجماعي.

 

تسعى الأنشطة المصممة في هذا النموذج إلى القيام على تعزيز المجتمع والتعاون والعمل الجماعي، كميزة مميزة فإنه يعلن أن التعلم يحدث في السياقات الاجتماعية، بالنسبة للمخطط الموجود يعتمد التعلم على ثلاثة شروط للمجتمع وتتمثل في الانتماء والمشاركة والتطبيق العملي، حيث يشرح التعلم الحركي كيف يتعلم الأشخاص الذين يختبرون موضوع الدراسة في وقت سابق.

 

المصدر
تقنيات التعليم وتطبيقاتها في المناهج، للاستاذ الدكتور محمود جابر الشبلي، د ابراهيم جابر المصري، د حشمت رزق أسعد، د منال أحمد الدسوقي.تقنييات التعلم الحديث وتحديات العولمه، الدكتور إبراهيم جابر.نموذج اشور للتصميم التعليمي، للكاتب عبد الجبار حسين الظفري.التخطيط التربوي. الاستاذ الدكتور محمد متولي غنيمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى