العلوم التربويةلغة الجسد

هل الإيماء بالرأس لغة جسد تحمل نفس المعنى في كل الثقافات؟

اقرأ في هذا المقال
  • ما دلالة هز الرأس في الثقافة اليونانية؟
  • ما دلالة هز الرأس في الثقافة الأمريكية؟

الحديث عن لغة الجسد المرتبطة بالرأس أمر بالغ الأهمية، ويحمل في طيّاته العديد والكثير من الدلالات والمعاني، فالرأس هو الجزء الأهم والأكثر ملاحظة في جميع أعضاء الجسم، ولكن تختلف لغة الجسد الخاصة بحركات وإيماءات الرأس من ثقافة إلى أخرى، وهذا أمر يتطلّب منّا أن نكون مدركين لما تعنيه هذه الحركات وكيفية التخلّص من الإيماءات والحركات السيئة منها خوفاً من فهم بعض هذه الدلالات بشكل خاطئ.

ما دلالة هز الرأس في الثقافة اليونانية؟

في ثقافتنا يعتبر الإيماء بالرأس نحو الأعلى والأسفل لغة جسد تدلّ على الموافقة أو على القول نعم ، وهي إيماءة دارجة في كثير من مجتمعاتنا، ولكن لو أننا ذهبنا إلى اليونان، وسألنا النادل إن كنّا سنلتقي بأحد في المطعم، فقمنا بالإيماء برؤسنا إلى الأعلى والأسفل كجواب منا بنعم، في هذه الحالة قد فهم منّا النادل أننا نعني بذلك لا، لأنّ الإيماء بالرأس نحو الأعلى والأسفل في الثقافة اليونانية يعني لا، وهذا أمر يفعله أي يوناني في موقف مشابه، فمن خلال هزّ رؤوسهم يقولون لا.

ما دلالة هز الرأس في الثقافة الأمريكية؟

في الثقافة الأمريكية، فإننا نومئ برؤوسنا كلغة جسد تعبّر عن الموافقة، كما ويستخدم هزّ الرأس هناك تعبيراً عن الرفض أو التهكّم أو تعبيراً عن أنّ ما يقال أمامنا خطأ تماماً، قد يبدو هذا المفهوم بسيط جدّاً، ولكننا قد نتعجّب من كيفية وسبب اختلاط هذه الإيماءات في البلدان الأخرى، فربما قد نفهم هه الإيماءة في لغتنا بمعنى نعم، ولكنها في ثقافة أخرى في موقف مشابه تعني لا وهذا أمر ذو أهمية بالغة، وخصوصاً للأشخاص المهاجرين أو الذين يعملون أو يدرسون في دول أخرى، إنّ الإشارات البسيطة غير المنطوقة في لغة الجسد تختلف باختلاف البلد، ومن الأفضل أن نعرفها قبل أن نبدأ رحلتنا إلى أي بلد.

اليونان ليست الدولة الوحيدة لتي تعني فيها حركة هزّ الرأس لأسفل”نعم” والإيماء بها لأعلى “لا” فهناك العديد من البلدان في الشرق الأوسط تستخدم حركات الرأس ذاتها، وهذا أمر يتطلّب منا المطالعة المستمرة في لغة جسد كافة بلدان العالم.

المصدر
لغة الجسد، بيتر كلينتون، 2010.لغة الجسد النفسية، جوزيف ميسينجر.ما يقوله كل جسد، جونافارو، 2010.لغة الجسد في القرآن الكريم، الدكتور عودة عبدالله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى