التهاب الأقنية الصفراوية هو التهاب في القنوات الصفراوية والكبد المجاورة، وهذا المرض غير شائع وغير مفهوم جيدًا في الخيول ولكن يُعتقد أنه ينطوي على عدوى بكتيرية في القنوات الصفراوية في الكبد، كما أنّ كبد الحصان يشبه كبد الإنسان؛ مما يعني أنه ضروري لمعالجة الدم عن طريق تصفية السموم قبل إعادة تدويره في الجسم، كما أنه يخزن الفيتامينات والدهون الثلاثية، ومع ذلك لا تحتوي الخيول على مرارة؛ لذلك لا تحتوي على كمية إضافية من الصفراء (مادة يفرزها الكبد)، وعلى الرغم من أن هذا المرض غير شائع في الخيول لكن لا بد من أن يصاب الحصان به إذا تم ملاحظة علامات اليرقان أو المغص أو السلوك غير الطبيعي.

 

 التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

التهاب الأقنية الصفراوية (Cholangiohepatitis) هو مرض التهابي قيحي يصيب القنوات الصفراوية داخل الكبد، ومن المحتمل أن العديد من حالات التهاب القنوات الصفراوية في الخيول إن لم يكن معظمها تبدأ على شكل التهاب الأقنية الصفراوية القيحي الذي يشمل القنوات الصفراوية فقط ثم تمتد الحالة إلى النسيج الكبدي المحيط، وعادةً ما يعود سبب التهاب الأقنية الصفراوية والتهاب الأقنية الصفراوية القيحي إلى العدوى البكتيرية الصاعدة للجهاز الصفراوي من الجهاز الهضمي (GI).

 

كما تؤدي الأمراض المرتبطة بالعلوص الأديني أو الانسداد الميكانيكي إلى زيادة الضغط في الأمعاء الدقيقة ويمكن أن تقلل من تدفق الصفراء وتسبب ركود الصفراء وتسمح للبكتيريا بالصعود إلى القناة الصفراوية المشتركة، وتشمل أمراض الجهاز الهضمي المصاحبة لالتهاب القنوات الصفراوية أو التهاب الأقنية الصفراوية القيحي التهاب الملتحمة القريب والتهاب الأمعاء الناجم عن الرمال وانسداد الاثني عشر، ومع ذلك فإن مرض الجهاز الهضمي السابق ليس شرطًا لتطور التهاب الكبد الصفراوي أو التحص الصفراوي.

 

تصاب الخيول المصابة بهذا المرض بالاكتئاب والحمى وقد تظهر عليها علامات المغص، وتستجيب معظم الحالات التي يتم اكتشافها مبكرًا بشكل جيد للعلاج بالمضادات الحيوية ومضادات الالتهاب والإدارة والأدوية الأخرى، كما أنّ المراقبة الدقيقة أمر بالغ الأهمية للعلاج الناجح.

 

أعراض التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

يوصف التهاب الأقنية الصفراوية بأنه التهاب الكبد والجهاز الصفراوي الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل الكبد والموت دون علاج، ويمكن أن يؤثر هذا المرض على أي حصان من أي عمر أو جنس أو سلالة، ومع ذلك فهو غير شائع نسبيًا في الخيول وغير مفهوم جيدًا على الرغم من أنه غالبًا ما يتبع عدوى بكتيرية أو حالة استقلابية أو أورام أو سموم أو طفيليات أو انسداد معوي أو التهاب الاثني عشر أو تحص صفراوي، وفي كثير من الحالات يعد اليرقان أول علامة على التهاب الكبد الصفراوي ولكن في بعض الأحيان لا توجد علامات حتى يتطور المرض إلى فشل الكبد.

 

وفيما يلي بعض العلامات الأكثر شيوعًا لالتهاب الكبد الصفراوي:

 

  • الاكتئاب.

 

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.

 

  • اصفرار بياض العين.

 

  • فقدان الوزن.

 

  • رفض الأكل.

 

  • القشعريرة.

 

  • التنفس السريع.

 

  • سرعة دقات القلب.

 

  • الإسهال.

 

  • الوذمة.

 

  • الارتباك.

 

  • الدوخة.

 

  • السلوك الغريب.

 

  • المغص (صرير الأسنان، الركل في البطن، الخدش).

 

  • فشل الكبد (اصفرار العيون والأغشية المخاطية والخمول الشديد).

 

أسباب التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

هنالك عدة مسببات لالتهاب الأقنية الصفراوية في الخيول، وتشمل هذه المسببات ما يلي:

 

  • العدوى البكتيرية.

 

  • حصوات القنوات الصفراوية.

 

  • الورم الحبيبي.

 

  • الداء الكبدي.

 

  • الالتواء الكبدي.

 

  • التهاب الكبد.

 

  • فرط أمونيا الدم.

 

  • الورم.

 

  • التجلط الوريدي البابي.

 

  • السموم (النباتات السامة والسموم الفطرية).

 

  • قرحة المعدة.

 

  • أسباب أخرى مجهولة.

 

كيفية تشخيص التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

من أجل إجراء تشخيص لالتهاب القنوات الصفراوية سيطلب الطبيب البيطري التاريخ الطبي للحصان ووصفًا للتغييرات الأخيرة في الشهية أو السلوك، كما قد تكون الاختبارات التشخيصية مثل عينات السائل البريتوني والمسحة البكتيرية والفطرية مفيدة حيث يأخذ الطبيب البيطري بعين الاعتبار حالة الحصان، ويمكن اقتراح الاختبارات المعملية بما في ذلك كميات الجلوكوز والأنسولين ومستويات فيتامين ب ونتروجين اليوريا في الدم ومصل الكيمياء، كما يمكن أن يكون فحص الدم الكامل وحمض الصفراء الكلي وتقييم البيليروبين وتحليل الواسمات مثل (γ-glutamyl transpeptidase) أو (aspartate transaminase و sorbitol dehydrogenase) مفيدًا كمؤشر على وظائف الكبد.

 

يجب إخبار الطبيب البيطري إذا تم إعطاء الخيل أي نوع من الأدوية حتى لو كان بدون وصفة طبية، وسيتضمن الفحص البدني أيضاً تقييم الخيل من مسافة بعيدة ومراقبة السلوك والموقف، بالإضافة إلى ذلك سيتم تقييم أصوات التنفس وردود الفعل وضغط الدم ومعدل ضربات القلب ولون الأغشية المخاطية ووقت إعادة تعبئة الشعيرات الدموية، كما سيقوم الطبيب البيطري بجس وتسمع كل منطقة حيوية على حدة، وإذا كان هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات أو ضمانها كطريقة لاستبعاد الحالات الأخرى التي قد تظهر بطريقة مماثلة فقد يقوم الطبيب البيطري بإجراء اختبارات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو خزعة الكبد.

 

كيفية علاج التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

يعتمد علاج التهاب القنوات الصفراوية على السبب الذي يجب معالجته أولاً، وتشمل بعض خيارات العلاج المضادات الحيوية ومضادات الفطريات والجراحة والعلاج الداعم، وتتم هذه العلاجات كما يلي:

 

  • الدواء: يتم اختبار الحساسية للعثور على الدواء المناسب، ويتم إعطاء المضادات الحيوية مثل البنسلين أو الأمبيسلين أو الجنتاميسين أو الميترونيدازول للعدوى، كما يمكن وصف (Trimethoprim-sulfa و aminoglycoside و pentoxifylline و enrofloxacin و steroids) لالتهاب الكبد والسوائل الوريدية للعلاج الداعم ومضادات الفطريات أو مضادات الميكروبات لأنواع أخرى من العدوى، وفي بعض الحالات يتم إعطاء البنتوكسيفيلين والكولشيسين للوقاية من تليف الكبد وتندبه.

 

  • الجراحة: إذا كان الحصان يعاني من انسداد في القناة الصفراوية يتم إجراء عملية جراحية لتنظيف القناة الصفراوية، وعادةً ما يتم إجراء هذا الإجراء بالجراحة بالمنظار عندما يكون ذلك ممكنًا وهو ناجح جدًا وله مخاطر قليلة جدًا.

 

  • النظام الغذائي الخاص: من المحتمل أن يضع الطبيب البيطري نظام غذائي خاص بالحصان ومنخفض البروتين والجلوكوز؛ حيث سيساعد هذا في تقليل تراكم الأمونيا والذي يحدث عندما يتأثر الكبد في الخيول.

 

الشفاء التام من التهاب الأقنية الصفراوية في الخيول

 

إذا كان الحصان مصاب بالتهاب الكبد الصفراوي فإن هذا يعتمد على ما إذا كان التليف موجودًا ومدى انتشاره، وستكون التغذية السليمة والمراقبة المستمرة للحصان ضروريين لمنع الفشل الكبدي المزمن والمضاعفات الأخرى، كما تحتوي التغذية السليمة للخيول المصابة بأمراض الكبد على نسبة أقل من البروتين الغذائي وهذا مهم للحفاظ على كمية الأمونيا في الجسم من أن تصبح عالية جدًا.