العلوم الحياتيةعلوم الحيوان والبيطرة

سمية المونينسين في الخيول

لا يتطلب الأمر سوى كمية صغيرة من تركيز مونينسين (monensin) في العلف ليكون سامًا، أو حتى قاتلًا، حيث تحتوي هذه المادة المضافة على خاصية كيميائية حاملة للأيون، مما يؤدي إلى إبطاء نقل البوتاسيوم والصوديوم عبر أغشية الخلايا، ويمكن للماشية أن تتعامل مع حوالي 20 ملليغرامًا لكل كيلوغرام من وزنها الإجمالي، لكن الخيول ستمرض بجزء بسيط فقط (2 ملليغرام لكل كيلوغرام).

 

نبذة عن سمية المونينسين لدى الخيول

 

يمكن أن يسبب المونينسين التسمم لأي نوع من الخيول، لذلك عند ابتلاع الحصان لأي كمية، فمن المهم الاتصال بالطبيب البيطري لتحديد موعد، حيث أنّ المونينسين حامل للأيون، وهو مضاد حيوي يتم إضافته إلى الأعلاف لنمو الماشية والدواجن، ولكن يمكن أن يكون مميتًا إذا استهلكه الخيل، وفي الواقع، قد يُصاب الخيل بالتسمم حتى لو لم يكن علفه يحتوي على المونينسين، ولكن تم صنعه باستخدام نبات يقوم أيضًا بإنتاج العلف باستخدام المادة المضافة.

 

يتم استخدام المونينسين من قبل أصحاب المزارع الذين يرغبون في أن تنمو مواشيهم ودواجنهم بشكل أسرع؛ لذلك فهم يستخدموا المونينسين في العلف لسنوات عديدة دون أي مشكلة، ومع ذلك، ظهرت مشاكل عندما بدأت الخيول تمرض بسبب سمية المونينسين.

 

لقد أدرك الخبراء أن مجرد وجود أثر للمونسين في علف الحصان يمكن أن يسبب مرضًا خطيرًا؛ لأن الخيول أكثر حساسية (20 مرة أكثر) للحوامل الأيونية، وتم تحديد أن الخيول كانت تأكل بطريقة ما العلف المخصص للماشية والدواجن، وعلاوة على ذلك، فإن علف الخيول المنتج في تلك الشركات كان ملوثًا بالمونينسين أيضًا.

 

أعراض سمية المونينسين لدى الخيول

 

قد تكون أعراض سمية مونينسين خفيفة أو شديدة، اعتمادًا على الكمية المستهلكة وطول الوقت الذي تم تناوله فيه، ومع ذلك، فإن بعض العلامات الأكثر شيوعًا لسمية المونينسين في الخيول تشمل:

 

 

  • المشي بشكل غير طبيعي (Walking abnormalities).

 

 

  • الضعف (Weakness).

 

 

 

 

  • الإسهال (Diarrhea).

 

  • عدم القدرة على النهوض (Inability to get up).

 

  • الهزال العضلي (Muscle wasting).

 

  • السكتة القلبية (Heart failure).

 

  • الفشل الكلوي (Kidney failure)، ويشمل ذلك البول الداكن (dark urine)، واحتباس السوائل (fluid retention).

 

  • الموت (Death).

 

أنواع سمية المونينسين عند الخيول

 

  • سمية مونينسين الحادة (Acute monensin toxicity): تحدث عندما يأكل الحصان كمية كبيرة من المونينسين في فترة زمنية قصيرة.

 

  • سمية مونينسين المزمنة (Chronic monensin toxicity): تحدث من تناول كميات صغيرة إلى معتدلة من المونينسين لفترة طويلة من الزمن (أكثر من شهر واحد).

 

أسباب سمية المونينسين في الخيول

 

سبب سمية مونينسين في الخيول هو استهلاك العلف الذي يحتوي على حامل الأيون، ولا يجب أن تكون كمية كبيرة من العلف، فقط آثار هذه المادة سامة للخيول، وتتمثل الأسباب الأخرى لسمية المونينسين لدى الخيول فيما يلي:

 

  • أكل الأعلاف المخصصة للماشية أو للحيوانات الأخرى مثل الدواجن.

 

  • شراء علف مصنوع في مكان يصنع علف الماشية بالمونسين.

 

  • تغذية الخيول بطريق الخطأ على العلف المخصص للماشية.

 

تشخيص سمية المونينسين عند الخيول

 

سيحتاج الطبيب البيطري إلى الحصول على التاريخ الطبي للحصان، وسجلات التحصين، وظروف العمل والمعيشة، وإبلاغه بأي أعراض تمت رؤيتها، حيث يجب وصف الطعام الذي يعتقد المالك أن حصانه قد استهلكه مع إحضار عينة أو عبوة منه، إن أمكن، كما سيتم تسجيل العلامات الحيوية للحصان.

 

وسيقوم الطبيب البيطري بإجراء تقييم جسدي كامل وشامل قد يشمل فحص العرج أيضًا، مع إجراء الصور الشعاعية (الأشعة السينية) والاختبارات المعملية بعد ذلك، كما سيبحث الطبيب البيطري عن زيادة في (CK و myoglobin و AST و lactate dehydrogenase و BUN و PCV)، بالإضافة إلى انخفاض في الكالسيوم والبوتاسيوم.

 

علاج سمية المونينسين عند الخيول

 

لا يوجد ترياق أو علاج لسمية المونينسين، ولكن قد يحاول الطبيب البيطري امتصاص السم بالفحم المنشط الذي يُعطى عن طريق الفم، حيث يمتص الفحم المونينسين بحيث يمكن طرده من الجهاز الهضمي للحصان، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن توفير الرعاية الداعمة والعلاج بالسوائل والأكسجين.

 

1. الفحم المنشط – Activated Charcoal

 

يتم إجراء هذا عن طريق إدخال أنبوب مريئي وإعطاء الفحم المنشط، حيث سيجد الفحم ويتشبث بالمونسين بحيث يمكن التخلص منه من الجسم دون أن تمتصه الأمعاء، كما سيتم تخدير الخيل خلال هذا الإجراء من أجل السلامة.

 

2. العلاج بالسوائل والأكسجين – Fluid and Oxygen Therapy

 

سيتم إعطاء السوائل والإلكتروليتات عن طريق الوريد (IV) وسيتم إعطاء الأكسجين من خلال قنية الأنف (nasal cannula)، حيث أن هذا أنبوب به شوكات يتم إدخالها في فتحتي الأنف وتوصيلها بمصدر أكسجين حتى يتمكن الحصان من الحصول على مصدر ثابت للأكسجين، كما يمكن أيضًا إعطاء فلونيكسين ميغلومين (Flunixin meglumine) من خلال الوريد لتخفيف الالتهاب.

المصدر
تربية أمراض الخيول، طبعة رقم 1، الدكتورة كريمة عاكول منخي الصالحيأمراض الحيوان/ التعليم الفني والتدريب المهني السعودية/ قسم: الإنتاج الزراعي/ تاريخ الإصدار/ 10 أغسطس 2005العلاج التطبيقي لأمراض حيوانات المزرعة/ محمد محمد هاشم/ قسم/ الاخصاء التطبيقي/ تاريخ الإصدار: 01 يناير 2009 الحيوانات عندما تمرض/ حازم عوض/ قسم: وقاية النباتات/ تاريخ الإصدار:01 يناير 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى