البروتوزوا هي نوع من الكائنات الحية الدقيقة أحادية الخلية، ويمكن لبعض هذه الكائنات الصغيرة أن تعيش بمفردها لكن العديد منها طفيليات، وفي حين أن البعض منها لا تسبب أي ضرر لمضيفيها فإن البعض الآخر يمكن أن يسبب مرضًا خطيرًا، كما أنّ القطط التي تستضيف طفيليات ضارة قد تصاب بعدوى البروتوزوان، ويختلف نوع العدوى وكذلك الأعراض والعلاج بناءً على نوع البروتوزوا الموجود.

 

عدوى البروتوزوان في القطط

 

تعتبر القطط باعتبارها أكثر الحيوانات انتشارًا التي تتلامس مباشرة مع البشر مضيفات مستودعات لبعض أنواع العدوى الطفيلية المعوية التي لها دور مهم في تلوث البيئات والإنسان والحيوان عن طريق إفراز البيض والأكياس والبويضات من الطفيليات في برازها، كما أنّ هناك مجموعة واسعة من البروتوزوا المعوية تصيب عادةً القطط في جميع أنحاء العالم، وهناك بعض الإصابات بالأوليات بين الطفيليات المعوية السنورية بما في ذلك التوكسوبلازما جوندي، الجيارديا الاثنا عشرية، الكريبتوسبوريديوم النيابة والساركوسيست.

 

أعراض عدوى البروتوزوان في القطط

 

هناك عدة أنواع مختلفة من البروتوزوا ويمكن أن تؤثر على القطط بطرق مختلفة، كما ستؤثر العديد من عدوى البروتوزوان على الجهاز الهضمي، وفي حين أن العديد من القطط لا تظهر عليها أي علامات للعدوى، فيجب طلب رعاية بيطرية فورية إذا تم ملاحظة أيًا من الأعراض التالية:

 

 

 

 

  • صعوبة في التغوط.

 

  • الجفاف.

 

  • التقيؤ.

 

  • المخاط أو البويضات الموجودة في البراز.

 

  • يمكن أن تصاب بعض القطط بالعدوى التي يمكن أن تصيب البشر أيضًا؛ لذلك سوف تسبب هذه الكائنات تشوهات في البراز وقد تنتشر وتنتقل إلى البشر، فإذا تم ملاحظة أي شيء غير عادي في براز القطة فيجب التخلص منه على الفور وغسل اليدين بعناية لمنع انتشار العدوى.

 

أنواع البروتوزوا

 

من الممكن أن تصاب القطط بأكثر من نوع واحد من البروتوزوا في وقت واحد، كما أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية من عدوى البروتوزوان في القطط: 

 

  • داء الزخار: يؤثر هذا النوع من عدوى البروتوزوان في المقام الأول على الأمعاء الغليظة؛ مما يسبب الالتهاب والإسهال، وقد يؤثر داء الزخار أيضًا على الكبد والبنكرياس، كما تتعرض القطط لهذه العدوى عن طريق أكل أو شرب طعام أو ماء ملوث، ويمكن أن تؤثر هذه الحالة أيضًا على البشر.

 

  • الكوكسيديا: تصاب القطط بهذه الحالة بعد تناول براز مصاب أو حيوانات مفترسة، كما تصيب هذه العدوى عادةً القطط الصغيرة أو الحيوانات الضعيفة، وقد لا تظهر عليها أي أعراض على الإطلاق، ولكن تظهر الأعراض على الأرجح إذا كانت القطة تعيش في بيئة غير صحية، وفي كثير من الحالات تزول العدوى من تلقاء نفسها.

 

  • داء الجيارديات: ينتشر داء الجيارديات في العديد من أنواع الحيوانات في جميع أنحاء العالم، وستؤثر هذه الحالة على الأمعاء الدقيقة وتتسبب في ظهور البويضات (نسل البروتوزوا أو “البيض”) في البراز، كما تصاب القطط بهذا المرض من خلال انتقال العدوى من البراز إلى الفم.

 

  • توجد عدة أنواع أخرى من عدوى البروتوزوان، والعديد منها تُظهر نفس الأعراض السريرية أو أعراض مشابهة، كما سيتمكن الطبيب البيطري من تحديد نوع عدوى البروتوزوان عند التشخيص.

 

أسباب عدوى البروتوزوان في القطط

 

تحدث عدوى البروتوزوان عندما تتلامس قطة مع طفيلي أولي، ويمكن أن يحدث هذا عن طريق تناول طعام أو ماء ملوث أو ملامسة القطط المصابة (أو في بعض الحالات البشر) أو ابتلاع براز الحيوانات المصابة.

 

كيفية تشخيص عدوى البروتوزوان في القطط

 

سيقوم الطبيب البيطري أولاً بإجراء فحص بدني عام لتقييم الحالة الصحية العامة للقطط والأعراض، كما سيسأل على الأرجح عما إذا كان للقطة أي اتصال حديث مع حيوانات أخرى خاصةً إذا كانت في مأوى للحيوانات أو بيئة مماثلة، كما يجب التأكد من إبلاغ الطبيب البيطري بمدى ومدة أعراض القطة، ونظرًا لوجود العديد من الأنواع المختلفة من عدوى البروتوزوان فإن أفضل طريقة للطبيب البيطري للوصول إلى تشخيص نهائي هي فحص البراز، وقد يقوم الطبيب البيطري بذلك باستخدام مجهر أو من خلال تعويم البراز، وستشمل هذه العملية خلط البراز بمحلول يجعل الطفيليات تطفو على السطح، كما سيقوم الطبيب البيطري بعد ذلك بجمع الطفيليات ووضعها على شريحة لفحصها.

 

كيفية علاج عدوى البروتوزوان في القطط

 

في بعض الحالات خاصةً مع عدوى الكوكسيديا قد يختفي المرض من تلقاء نفسه، ومع ذلك ليس من الحكمة تأجيل العلاج بناءً على هذه الحقيقة؛ حيث إن بعض حالات العدوى لديها فرصة عالية للتكرار وقد تصبح مهددة للحياة، ومن المهم أيضًا ملاحظة أنه على الرغم من أن اختبار القطة قد يكون إيجابيًا لعدوى البروتوزوان فقد لا يكون سبب الإسهال، كما سيكون الطبيب البيطري قادرًا على تقييم ذلك أثناء التشخيص ثم سيبدأ المسار المناسب للعلاج، وقد لا يحل العلاج الإسهال إذا كان هناك سبب آخر غير العدوى.

 

كما يُعالج داء الزخار عمومًا بنظام المضادات الحيوية، وقد لا يتطلب الكوكسيديا أي علاج ولكن إذا كان القط مريضًا بشكل خاص أو إذا تكررت الحالة فقد يشمل العلاج أي نوع من الأدوية التي تنجح في مكافحة عدوى البروتوزوان، وعادةً ما يتم علاج داء الجيارديات بنفس الطريقة على الرغم من أن العلاج ليس فعالًا دائمًا ومعدل التكرار مرتفع، وفي بعض البلدان يمكن إعطاء لقاح لمنع تكرار داء الجيارديات، وقد يوصى أيضًا بإجراء تغييرات في النظام الغذائي للعديد من حالات عدوى البروتوزوان، كما سيناقش الطبيب البيطري خيارات العلاج بناءً على احتياجات القطة الخاصة.

 

الشفاء من عدوى البروتوزوان في القطط

 

يجب اتباع تعليمات الطبيب البيطري العلاجية بعناية، وإذا تم وضع القطة على نظام المضاد الحيوي فمن الضروري أن الاستمرار في إعطاء الدواء طوال مدة العلاج الموصى بها، وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى تكرار العدوانية، وقد يكون من الجيد مراقبة براز القطة بانتظام بحثًا عن علامات عودة العدوى أو العلاج غير الفعال، كما يجب التخلص دائمًا من البراز المصاب وتعقيم اليدين بعد ذلك، مع استشارة الطبيب البيطري على الفور إذا لم تتخلص القطة من الأعراض، فقد تكون هذه علامة على وجود حالة أخرى تسبب الإسهال أو تشوهات في البراز، ومن المرجح أن تحدث بعض أنواع العدوى الأولية في البيئات غير الصحية.

 

بعد الإصابة يجب تطهير جميع المناطق الملوثة المحتملة لمنع تكرارها أو انتشارها إلى البشر، ومن المهم أن يتم تنظيف صندوق فضلات القطة بانتظام خاصةً إذا كان المنزل تعيش فيه أكثر من قطة، كما يجب دائمًا توفير المياه العذبة والنظيفة أيضًا، وسيحدد الطبيب البيطري موعدًا واحدًا على الأقل للمتابعة لمعظم حالات عدوى البروتوزوان، كما سيقوم بإجراء اختبارات البراز للتأكد من عدم وجود طفيليات معدية في البراز.