ما هو فيروس النكاف

اقرأ في هذا المقال


فيروس النكاف (Mumps virus): هو نوع من أنواع عائلة الفيروسات المخاطية، وُيصيب البشر فقط، ويُسبب مرض النكاف، وهو مرض يُسبب انتفاخاً وأوجاعاً في الغدد اللعابية.

وصف فيروس النكاف

يمكن وصف فيروس النكاف على النحو الآتي:

  • إن فيروس النكاف هو فيروس كروي مغلف، وغير مجزأ، ويتكون جينومه من RNA أحادي السلسلة، وذو إحساس سلبي.

خصائص فيروس النكاف

يمتلك فيروس النكاف العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

  • إن فيروس الحصبة هو من الفيروسات المغلفة، ويُصنف  لجنس الأورثروبولا فيروس (Orthorubulavirus)، والفصيلة الفرعية (Rubulavirinae)، ومن عائلة الفيروسات المخاطية (Paramyxoviruses).
  • إن الاسم الشائع لفيروس الحصبة هو فيروس الحصبة (Mumps virus)، والاسم العلمي هو ( Mumps orthorubulavirus)، ويتم اختصار الاسم العلمي إلى (MuV).
  • يكون جينوم فيروس النكاف مغلف ببروتينات تسمى بروتينات N، ليكون مركب بروتين نووي حلزوني مرن وملفوف.
  • يحتوي فيروس النكاف على جينوم خطي غير مجزأ، وأحادي الشريطة، ويبلغ طوله 15384 نيوكليوتيد، ومصنوع من الحمض النووي الريبي (RNA)، ويكون ذو  إحساس سلبي، لذلك يمكن نسخ mRNA مباشرة من الجينوم.
  • يحتوي جينوم فيروس النكاف على سبعة جينات، ويقوم بتشفير البروتينات: بروتين النوكليوكابسيد (N)، وبروتين المصفوفة (M)، وبروتين الانصهار (F)، وبروتين الهيماجلوتينين مع إنزيم النورامينيداز (HN)، والبروتين الكبير (L)، وبروتين صغير عبر الغشاء كاره للماء (SH)، مجموعة بروتينات V / P / I.
  •  يتحد بروتين L مع بروتين P؛ لتكوين بوليميريز RNA المعتمد على RNA (RdRp)، ويعمل RdRp كنسخة متماثلة لتكرار الجينوم، وكناسخ لنسخ mRNA من الجينوم.
  • يمنع بروتين SH موت الخلايا المبرمج لخلية العائل NF (α)، والذي يتم كاستجابة مضادة للفيروسات لقمع انتشار الفيروسات، وعلى الرغم من أن SH ليس ضرورياً للتكرار، ولكن إن فيروس النكاف من غيره لا يستطيع تكرار نفسه.
  • يشارك بروتين V في تجنب استجابات جسم العائل المضادة للفيروسات؛ وذلك عن طريق تثبيط إنتاج وإشارات الإنترفيرون.
  • يحيط بالحمض النووي غطاء مغلف يسمى الكابسيد، ثم غشاء دهني، والذي يحتوي على أشواك مكونة من نوعين من البروتينات السكرية هما HN وF.
  • تتواجد بروتينات M على الجانب الداخلي من الغلاف، والتي تربط الغلاف بجزيء RNA.
  • يختلف حجم الفيريونات (النسخ الجديدة) لفيروس النكاف، فتكون متعددة الأشكال، وبقطر من 100 إلى 600 نانومتر.
  • يتكون فيروس النكاف من نمط مصلي واحد و12 عشر نمطاً جينياً.
  • يمكن تمييز الأنماط الجينية بناءً على جينات بروتين F، وجينات بروتين SH،  وجينات بروتين وإنزيم HN.
  •  يتم تسمية الطرز الجينية بالأنماط الجينية من A إلى N، باستثناء E و M، أي أن الأنماط الجينية هي: A و B و C و D و F و G و H و I و J و K و L و N.
  • تعد الأنماط الجينية C و D و H و J أكثر نتشاراً في نصف الكرة الغربي، بينما تكون الأنماط الجينية F و G و I أكثر انتشاراً في آسيا، وعلى الرغم من أن النمط الجيني G يعتبر نمطاً وراثياً عالمياً، ولم يتم ملاحظة الأنماط الجينية A و B  منذ التسعينيات.
  • يُسبب فيروس النكاف مرض النكاف، وهو مرض يُصيب الغدد اللعابية، والتي توجد خلف الوجنتين في المنطقة بين الأذن والفك، والتي تكون مسؤولة عن إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى انتفاخها وتورمها، وحدوث الالتهاب والألم.
  • يُصيب فيروس النكاف الإنسان فقط، وينتقل هذا الفيروس عن طريق ملامسة إفرازات الجهاز التنفسي مثل الرذاذ المتطاير واللعاب، كما يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال المباشر بين شخص مصاب وآخر غير مصاب.
  • يؤدي فيروس النكاف إلى الإصابة: بالحمى وآلام العضلات، وتورم مؤلم في الغدد النكفية، وهما غددتان لعابيتان تقعان على جانبي الفم أمام الأذنين.
  • قد تشمل العدوى بفيروس النكاف العديد من الأنسجة والأعضاء الأخرى، مما يؤدي إلى مجموعة متنوعة من التفاعلات الالتهابية، مثل التهاب الدماغ والتهاب السحايا والتهاب الخصية، والتهاب عضلة القلب، والتهاب البنكرياس، والتهاب الكلية والتهاب المبيض.
  • إن فيروس النكاف لا يكون مهدداً للحياة، ويُشفى ذاتياً في غضون أسابيع بعد ظهور الأعراض، ولكن يمكن أن تحدث مضاعفات طويلة الأمد مثل الشلل، والنوبات الصرعية، واستسقاء الرأس، وفقدان السمع.
  • لا يوجد علاج ضد فيروس النكاف، ويمكن التخفيف من الأعراض عن طريق أخذ المسكنات، ووضع كمادات ماء باردة على الغدد المنتفخة، والإكثار من شرب السوائل، والغرغرة بالماء الدافئ والملح، وأخذ قسط من الراحة والخلود للنوم.
  •  يمكن الوقاية من عدوى فيروس النكاف عن طريق التطعيم، حيث يتم اعطاء اللقاح  ضمن اللقاح الثلاثي، والذي يشمل لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، ويسمى بلقاح MMR، ويكون على شكل حقنة تحت الجلد على جرعتين، وتؤخذ الجرعة الأولى من عمر سنة إلى سنة ونصف، والجرعة الثانية من عمر 3 إلى 5 سنوات.
  • يمكن تشخيص فيروس النكاف عن طريق فحص الأجسام المضادة في الدم، والكشف عن الحمض النووي للفيروس باستخدام فحص PCR.

دورة حياة فيروس النكاف

تكون دورة حياة فيروس النكاف عن طريق:

  • يدخل فيروس النكاف لخلية العائل عن طريق الارتباط بمستقبل بروتين HN مع حمض السياليك، والذي يوجد على سطح خلايا العائل.
  • يقوم بروتين F بذلك عن طريق التحول من الحالة المستقرة إلى الانكسار إلى بنية أكثر ثباتاً، مما يسمح بإطلاق محتويات الفيروس، بما في ذلك RNP، في سيتوبلازم خلية العائل.
  • عندما يتم الدخول لخلية العائل، يبدأ RdRp في نسخ mRNA من الجينوم داخل RNP، ويبدأ النسخ عند الطرف 3 أو بالقرب منه، ويتحرك بالتتابع نحو النهاية 5′.
  • يتم نسخ خيط واحد من mRNA لكل جين، ومن الضروري نسخ جميع الجينات بالتسلسل قبل نسخ الجين من أجل نسخ هذا الجين.
  • يتم نسخ الجينات الأقرب إلى الطرف 3 بأعلى تردد، ويتناقص التردد مع اقتراب RdRp من النهاية 5′.
  • يقوم RdRp بتصنيع غطاء على الطرف 5’من mRNa، والذيل متعدد الأدينيلات على الطرف 3’، ويتألف من مئات من الأدينينات المتتالية.
  • يتم نسخ الجين، فيتم اطلاق RdRp في السيتوبلازم للترجمة اللاحقة للبروتينات الفيروسية بواسطة الريبوسومات لخلية العائل.
  • يتم ترميز البروتينات V وP  لفيروس النكاف بواسطة نفس الجين، لذلك أثناء نسخ mRNA يقوم RdRp بتحرير mRNA، وذلك عن طريق إدخال اثنين من الجوانين غير القوالب في mRNA لنسخ mRNA للبروتين P.
  • يقوم RdRp بتبديل الوظائف لتكرار الجينوم، وذلك بمجرد وجود عدد كافٍ من البروتينات النووية بعد الترجمة، ويحدث ذلك في خطوتين: يتم تصنيع مستضد ذي معنى إيجابي بواسطة RdRp من جينوم الحس السلبي، ثم يتم تصنيع سلاسل الحمض النووي الريبي الجينومية ذات المعنى السلبي بواسطة RdRp من المستضد.
  • يتم تغليف المستضد والجينومات المنسوخة حديثاً بواسطة البروتين النووي في نفس وقت النسخ المتماثل.
  • يتم تصنيع بروتينات HN و F في الشبكة الإندوبلازمية، وتنتقل عبر أجسام جولجي إلى غشاء الخلية، ثم ترتبط بروتينات M بمواقع غشاء الخلية حيث توجد بروتينات HN و F،  ثم تعمل البروتينات M كإشارات إلى RNPs المصنعة حديثاً فيما يتعلق بمكان تكون الفيروسات.
  • تبدأ عملية التبرعم من خلية العائل، وبمجرد تجنيد البروتينات M لبروتينات الفئة E المضيفة التي تشكل مجمع الفرز الداخلي المطلوب لهياكل النقل (ESCRT) في موقع التبرعم.
  • تتشكل بروتينات ESCRT في حلزونات متحدة المركز، وتدفع محتويات الفيروس إلى الخارج من الخلية في شكل حويصلة تبرز من الخلية.
  • تقوم بروتينات ESCRT بعد ذلك بتضييق فتحة الحويصلة، وتنهي التبرعم عن طريق قطع الحويصلة عن باقي الغشاء، وتشكيل فيريون كامل حيث يتم إطلاقه من الخلية المضيفة، ويساعد إنزيم النيورامينيداز لبروتينات HN في الانفصال عن غشاء خلية العائل، ويمنع تراكم الفيريون.

المصدر: Book"Essential Human Virology"Author"Jennifer LoutenBook"Human Virology"Author"John Sidney Oxfordالكتاب" الوجيز في الفيروسات الطبية"المؤلف"حسين ماهر البسيوني"الكتاب"رحلة الإنسان مع الفيروس"المؤلف"سعد الدين عبد الغفار"


شارك المقالة: