العلومعلماء عبر التاريخ

الجزري

اقرأ في هذا المقال
  • ما لا تعرفه عن الجزري
  • مؤلفات الجزري.
  • أهم التصاميم والإختراعات التي قام بها الجزري.

ما لا تعرفه عن الجزري:

هو أبو العز بن اسماعيل بن الرزاز الجزري، يُلقّب ببديع الزمان، كان واحداً من أعظم العلماء والمُخترعين الذين حققوا العديد من الإنجازات والإسهامات والتي كان لها دور كبير في ذلك التاريخ، كما أنّه يُعدّ من أعظم المهندسين الذين اختصو في مجال الميكانيكا، حيث قدّم العديد من الاختراعات التي أحدثت ثورةً علميةً ضخمة.

يُعدّ الجزري من مواليد منطقة جزيرة ابن عمر(وهي بلدة في مُحافظة شرناق كانت تقع في جنوب شرق الأناضول في تركيا، أمّا حالياَ فهي تقع في الأقاليم السورية الشمالية التي تظهر على نهر دجلة).

هذا وقد تولى الجزري العديد من المناصب والمهام التي زادت من مكانته وقيمته في ذلك الزمان، حيث عمل لأول مرة كرئيساً على المهندسين في شمال الجزيرة الفراتية، كما أنّه حظي باهتمام ورعاية العديد من الحكماء والأدباء في ذلك الزمان، تم تقدير جهوده التي بذلها في سبيل تقدّم الدولة وازدهارها؛ الأمر الذي جعله من أكبر مهندسي الميكانيكا.

قام الجزري في العديد من الاختراعات التي كانت وما زالت قائمة حتى يومنا هذا، حيث نجح في تصميم مجموعة من الآلات التي لها أهميةً كبيرةً في مجال الميكانيك والهندسة بشكلٍ عام، ومن أشهر تلك الآلات: آلات رفع الماء والساعات المائيّة التي لها نظام تنبيه ذاتي كما أنّها كانت تحتوي على عددٍ من صمامات التحويل إضافةً إلى وجود نظام تحكّم ذاتي مُخصص في تشغيل وإطفاء تلك الآلات.

تنقّل الجزري بين مُختلف مناطق العالم بهدف الحصول على كل ما يحتاجه لاتمام اختراعاته واستكشافاته، كما أنّه قام بالعديد من التجارب والأبحاث التي مكّنته من الوصول والإزدهار في سماء الدولة العربية والإسلامية، هذا وقد كان يعتمد في تكوين آلاته وصناعتها على مبدأ التجربة والخطاً بدلاً من اعتماده على فكرة الحساب النظري.

تأثّر الجزري بعدد من العلماء والمُخترعين الذين سبقوه، وذلك من خلال اللجوء إلى اختراعاتهم والبحث فيها وعن كل ما يتعلّق بها ومن ثم يُحاول مراراً وتكراراً من إعادة صياغة وصناعة ما هو أمامه؛ وذلك بهدف وصوله إلى آليات واختراعات أكثر دقة واستخداماً.

استطاع الجزري من خلال أبحاثه واستكشافاته من النهوض بالدولة والحضارة الإسلامية، كما أنّ جزء من تلك الاختراعات تمكّنت من الوصول إلى العالم الغربي والأوروبي؛ الأمر الذي جعله يحظى بمكانةٍ وقيمة مرموقة في الداخل والخارج.

مؤلفات الجزري:

حقق الجزري كغيره من العلماء نجاحاً كبيراً في تأليف عدداً من الكتب التي كانت بمثابة موسوعةً علمية للعديد من العلماء والمُهندسين والمُخترعين، ومن أهم هذه المؤلفات:

  • “كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل”: يُعدّ هذا الكتاب من أهم الكتب التي قدمها الجزري، كما أنّه كان تلخيصاً لجميع الأعمال والأبحاث التي قام بها الجزري خلال مسيرة حياته التعليمية والعملية، حيث استطاع أن يقدّم مجموعة كبيرة وضخمة من التصاميم والوسائل الميكانيكية التي ساعدت على تطوّر علم الميكانيكا والهندسة.


    هذا وقد تتواجد نُسخ من هذا الكتاب في عدد من متاحف ومكاتب العالم العربي والغربي، حيث يُقال أنّ هناك نسخة في متحف الباب العالي الكائن في مدينة إسطنبول، ونسخة في متحف الفنون الجميلة بمدينة بوسطن، كما أنّ هناك نسخة في متحف اللوفر الكائن حالياً في فرنسا ومكتبة أكسفورد.


    حقق هذا الكتاب شهرةً عالمية واسعة، إلى جانب أنّ هناك بعض من فصوله تمت ترجمتها إلى اللغة الألمانية، حيث قام كل من فيدمان وهاوسر بترجمة هذه الفصول وتقديمها إلى الغرب بشكلٍ واضح، كما أنّ هناك جزءاً من هذا الكتاب تمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية والذي قام بترجمته العالٍم دونالد هيل.

أهم التصاميم والإختراعات التي قام بها الجزري:

عمل الجزري في أبحاثه واكتشافاته على الجمع بين العلم والعمل كما أنّه كان يُشجع على ضرورة الربط بينهما؛ الأمر الذي جعله يقوم بتصميم العديد من الأدوات والآلات التي ما زال بعض منها قائماً حتى يومنا هذا، ومن أشهر هذه التصاميم:

  • نجح الجزري في صناعة مضخّة خاصة تحتوي على أسطوانيتن مُتقابلتين والتي تتشابه حالياً مع المضخّات الماصة والكابسة.

  • استطاع الجزري من اكتشاف نواعير خاصة لرفع المياه؛ وذلك للاستفادة من الطاقة التي تتوفّر في التيار الجاري في الأنهار.

  • بذل الجزري جهداً كبيراً حتى نجح في صناعة نوع مُحدد من الآت السقوط، والتي تعمل على إعطاء مردوداً حركياً ناتج عن سقوط المياه على المغارف، حيث عُرفت هذه الآلات باسم” مضخة الزنجير والدلاء”.

  • تمكّن الجزري من صناعة آلات ذاتية الحركية يقوم مبدأ عملها على المياه والساعات المائية، كما أنّها تعتمد في تشغيلها على وجود عدداً من الآلات الهيدروليكية.

  • نجح في وصف عدد من الآلات الميكانيكة المُختلفة كالضاغطة والرافعة والناقلة، كما أنّه كان أول من يُقدم وصفاً توضيحياً مُفصلاً حول تركيب الساعات الدقيقة.

المصدر
Ismāʿīl ibn al-Razzāz al- Ǧazarī (1181-1205?)ADVANCES IN COMPUTER AND INFORMATION SCIENCES: FROM ABACUS TO HOLONIC AGENTS بديع الزمان الجزري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى