العلومعلوم الأرض والفلك

كيف كان العصر الترياسي في جبال الألب؟

اقرأ في هذا المقال
  • العصر الترياسي في جبال الألب

العصر الترياسي في جبال الألب:

وفي جبال الألب الغربية يلعب الترياس فيها دوراً كبير الأهمية وتتغير سحنته حسبما تتجه خارج السلسلة نحو داخلها، وعملياً يمكن التعرف عليه دائماً بصخوره الجبسية والكارنيول، وهكذا يكون الترياس ضامراً جداً في نطاق الكتل المتبلورة الخارجية (الكتل الهريسينية)، بل قد يكون معدوماً ومن هذا جاءت فرضية السلسة الفينديليسية، وعندما يوجد هذا الترياس فهو يظهرمتنافراً فوق الأراضي السابقة (متبلور، فحمي) حيث يتألف من صخور حثية غليظة مغطاة بصخور لاغونية (دولومي ذات طلاء أصهب، شيست، جبس وآنهيدريت) مع تناوبات من مسكوبات بازلتية.


وقد عثر على مستحاثات بحرية نادرة في صخور الدولوميا في جنوب كتلة بلفو في حين يبدو الترياس إلى الجنوب من ذلك أي في البرفانس متكاملاً، وفي نطاق داخلي أكثر (نطاق بريانسونية) نشهد تدريجياً تفرد ترياس شديد الثخانة يشتمل عند قاعدته على طبقة سميكة من الكوارتزيت، وفي الوسط معقد من جبس وكارنيول وأخيراً في القمة صخور كلسية رمادية سميكة جداً تؤلف الصخور الغالبة في جبال ضواحي مدينة بريانسون، وأخيراً وفي نطاق البييمونت أو نطاق الشيست المتقزح فإن الترياس الذي ينتظر أن يكون له تركيب مماثل يكون متحولاً ومصفحاً ورقيقاً.


وربما كان طابق الكوارتزيت قد تشرّب بالغنايس وطابق الصخور الكلسية قد تحول إلى مرمر متبلور، ويكون ترياس الكتل المجروفة في مقدمة جبال ألب سافوا وسويسرا في أكثر الأحيان مشابهاً لترياس نطاق البريانسونيه، وإن كان أكثر غنى بالمستحاثات من ذلك فرضية بأن هذه الكتل قد تعود أصلاً إلى هذا النطاق، كما أنه في جبال الألب الشرقية حيث يقدم فيها الترياس فيها سحنته الألبية والبحرية، فهو يكون على الغالب كلسياً ويؤلف هيكل معظم الكتل الجبلية في هذه المنطقة حيث ولهذا السبب سمي باسم الألب الكلسية.


ويمكن دراسة الترياس بشكل خاص في جبال الألب البافارية والألب النمساوية (سالزبورغ) وأخيراً في التريول (دولوميت)، ويبدأ الترياس في كل مكان بتشكلات ساحلية ولاغونية (شيست وحث ومارينيات) مع ملح، وفي بافاريا (غشاء جرف بافاريا) تأتي من فوق الترياس صخور كلس (فيرغلوري) ذات قصيرات الأرجل وأشباه الأمونيات التي تكون مكافئة للتكوين الجرماني، ويكون اللاديني ممثلاً فيها بشيست بارتناخ ثم تليها من فوقها صخور كلسية رصيفية، وتمثل الصخور الرملية ذات الكارني وأخيراً فإن الدولوميا الرئيسية تختم مع أرصفة الترياس.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق