العلومعلوم الأرض والفلك

ما هي فرضية فينينغ وهولمز في شذوذ التوازن القاري؟

اقرأ في هذا المقال
  • فرضية فينينغ وهولمز في شذوذ التوازن القاري

فرضية فينينغ وهولمز في شذوذ التوازن القاري:

تستند على ملاحظة الشذوذوات الكبرى في التوازن القاري، وفعلاً أصبحنا نعرف وذلك بفضل أبحاث فينينيغ مينسز وبولار نطاقات كبيرة جداً لتفاوت التوازن القاري، أو بعبارة أخرى المناطق التي تكون فيها شذوذات التوازن القاري قوية جداً كالجزر الأندونيسية وجزر الأنتيل، فهذه النطاقات تكون عموماً مقر زلازل ونشاط بركاني كبير حديث أو حالي، فمن المعروف أن سواحل المحيط الهادي كما هو الحال بالنسبة لأقواس الجزر في المحيط الهادي الغربي تتصف بوجود سلاسل ملتوية حديثة وبوجود خطوط تمتد حسبها البراكين التي لا تزال في حالة نشاط وبمراكز فوق إهتزازية.


وبالتالي تمتد بموازاة هذه السلاسل الساحلية حفر محيطية ضيقة وسحيقة، بيدو أن أبحاث قياسات الثقالة التحت مائية التي قام بها فينينق مينسيز قد برهنت بكل جلاء على أنه ابتداءاً من سومطرة حتى الفيلبين، كما أنه يوجد شريط طويل ورفيع ومتعرج ذو شذوذات قوية سلبية في التوازن القاري يفصل بين نطاقين يتصفان بشذوذوات إيجابية قوية تتجاوز أحياناً 100 ميلليغال، وهذا الشريط الذي يتراوح عرضه بين 100 و200 كم والذي يتبع بصورة موازية لتقعر قوس الجزر يطيف بجزيرة سومطرة وجاوا ويجتاز جزيرة تيمور وينعطف نحو جزيرة سيرام قبل أن يبلغ جزيرة سيليب.


ولكن يجب أن نلاحظ أنه على مدى هذه المسافة التي تبلغ حوالي 5000 كم ينطبق هذا الشريط دائماً على القيعان الضحلة أو أرخبيلات الجزر ويتحاشى الأخاديد السحيقة تحت البحرية التي تطيف به، لهذا يبدو من العسير تفسيره بنقص الكتلة لأنه على العكس هناك بالأحرى إفراط في الكتلة، فضلاً على أنه يجب أن نلاحظ فقدان البراكين في نطاق الشذوذوات السلبية ذاته، وقد أظهرت الدراسات الجيولوجية لهذه الجزر الواقعة في نطاق الثقالة السلبية أن كل هذه المناطق قد شهدت منذ الميوسين حركية كبيرة، ففي تلك الحقبة حدث الالتواء الرئيسي المصحوب بفوالق (صدوع) مائلة وبأغشية جرف.


ومن ثم وفي البليوسين تعرضت هذه الجزر للغمر بالمياه وبالتالي بدأت تجزئها بفضل كسور موازية حددت الحجرات التي استفحل نهوض بعضها بينما كانت الأخرى تتعرض للإنهيار، وقد بلغ الإنهاض القاري خلال الرباعي درجة جعلت مثلاً بعض الأرصفة المرجانية الحديثة وكذلك مصاطب تحت مائية ترتفع في جزيرة تيمور إلى ارتفاع بلغ 1200 متر، في حين كانت بركنة حادة تتقد في سومطرة وجاوا والتي لا تزال مستمرة حتى أيامنا هذه، شأنها فوق الجزر الأخرى من القلائد الأندونيسية.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى