العلومعلوم الأرض والفلك

مصادر الراديو والأشعة السينية خارج المجرات في الفضاء

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي المجرات الرواديوية
  • أمثلة توضح خصائص المجرات الراديوية
  • أشهر أنواع المجرات الناتجة من الاشعة

ما هي المجرات الرواديوية؟

 

بعض أقوى مصادر الراديو في السماء هي المجرات، معظمهم لديهم مورفولوجيا غريبة مرتبطة بسبب إشعاعهم الراديوي، وبعضها عبارة عن مجرات معزولة نسبياً لكن معظم المجرات التي تصدر كميات كبيرة بشكل غير عادي من الطاقة الراديوية توجد في مجموعات كبيرة.

 

أمثلة توضح خصائص المجرات الراديوية:

 

يمكن توضيح الخصائص الأساسية لمجرات الراديو والاختلافات الموجودة بينها من خلال مثالين، وهما:

 

  • المثال الأول هو (Centaurus A): هذا عبارة عن بنية راديوية عملاقة تحيط بمجرة مشرقة وغريبة من التشكل الملحوظ المعين (NGC 5128)، وهي تمثل نوعاً من المجرات الراديوية التي تتكون من مجرة ​​ضوئية تقع في مركز مصدر راديو ثنائي الفصوص أكبر بكثير، في الحالة الخاصة لـ (Centaurus A) يكون مدى البنية الراديوية كبيراً، لدرجة أنه يقارب 100 ضعف حجم المجرة المركزية والتي هي نفسها مجرة ​​عملاقة.

 

تتضمن بنية الراديو هذه إلى جانب زوج من فصوص الراديو البعيدة مجموعتين أخريين من مصادر الراديو، وهما:

 

1. الأولى بحجم المجرة الضوئية تقريباً وتشبه الهيكل الخارجي في الشكل.

 

2. الثانية هي مصدر صغير مكثف في نواة المجرة.

 

بصرياً تظهر (NGC 5128) كمجرة إهليلجية عملاقة ذات خاصيتين بارزتين (قرص غير عادي من الغبار والغاز يحيط بها ونفثات رفيعة من الغاز بين النجمي ونجوم فتية تشع إلى الخارج)، التفسير الأكثر منطقية لهذه المجموعة بأكملها هو أن سلسلة من الأحداث النشطة في نواة المجرة طردت الغاز المتأين الساخن من المركز بسرعات نسبية (أي تلك التي تقارب سرعة الضوء) في اتجاهين متعاكسين.

 

تولد هذه السحب من الجسيمات النسبية إشعاع السنكروترون الذي يتم اكتشافه في موجات الراديو (والأشعة السينية)، حيث أنه في هذا النموذج يرتبط الهيكل الكبير جداً بحدث قديم في حين أن الفصوص الداخلية هي نتيجة لقذف أحدث، ولا يزال المركز نشطا كما يتضح من وجود مصدر راديو نووي.

 

  • المثال الثاني الملحوظ لمجرة راديوية هو (Virgo A): وهو مصدر راديو قوي يتوافق مع مجرة ​​إهليلجية ساطعة في (Virgo Cluster) المعينة باسم (M87)، في هذا النوع من المجرات الراديوية ينبعث معظم الإشعاع الراديوي من منطقة أصغر بشكل ملحوظ، مما كانت عليه في حالة (Centaurus A)، وتتزامن هذه المنطقة في الحجم مع الجسم المرئي بصرياً.

 

الشرط الوحيد الذي يمكن أن يفسر الكميات الهائلة من الطاقة المنبعثة من المجرات الراديوية هو التقاط المواد (الغاز والنجوم البينجمية) بواسطة جسم فائق الكتلة في مركزها، مثل هذا الجسم يشبه الشيء الذي يعتقد أنه موجود في نواة مجرة ​​درب التبانة، ولكنه سيكون أكبر بكثير، باختصار قد يكون الثقب الأسود هو النوع الأكثر احتمالاً من الأجسام فائقة الكتلة لشرح تفاصيل مصادر الراديو القوية.

 

أشهر أنواع المجرات الناتجة من الاشعة:

 

  • مجرات الأشعة السينية: ينبعث إشعاع السنكروترون بشكل مميز في جميع الأطوال الموجية تقريباً بنفس الشدة؛ لذلك يجب أن يكون مصدر السنكروترون قابلاً للاكتشاف في الأطوال الموجية الضوئية والراديوية، وكذلك في غيرها (على سبيل المثال الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وأطوال موجات أشعة جاما)، بالنسبة للمجرات الراديوية، يبدو أن هذا هو الحال على الأقل في الظروف التي لا يتم فيها حجب الإشعاع عن طريق امتصاص المواد في المصدر أو في الفضاء المتداخل.

 

يمتص الغلاف الجوي للأرض الأشعة السينية، وبالتالي لا يمكن الكشف عن مجرات الأشعة السينية حتى أصبح من الممكن وضع تلسكوبات فوق الغلاف الجوي، أولاً بالونات وصواريخ سبر ولاحقاً بمراصد مدارية مصممة خصيصاً لدراسات الأشعة السينية، على سبيل المثال أجرى مرصد أينشتاين الذي كان يعمل في أوائل الثمانينيات بحثاً كاملاً إلى حد ما عن مصادر الأشعة السينية عبر السماء ودرس العديد منها بالتفصيل.

 

ابتداءً من عام 1999 اكتشف مرصد شاندرا للأشعة السينية وغيره من مراصد الأشعة السينية التي تدور في مدارها أعداداً هائلة من بواعث الأشعة، تبين أن العديد من المصادر كانت مجرات وكوازارات بعيدة بينما كان البعض الآخر أجساماً قريبة نسبياً بما في ذلك النجوم النيوترونية (نجوم كثيفة للغاية تتكون بشكل حصري تقريباً من النيوترونات) في مجرة ​​درب التبانة.

 

عدد كبير من مجرات الأشعة السينية التي تم اكتشافها حتى الآن هي أيضاً مجرات راديوية معروفة، وبعض مصادر الأشعة السينية مثل بعض المصادر الراديوية أكبر بكثير من أن تكون مجرات فردية ولكنها تتكون من مجموعة كاملة من المجرات.

 

  • مجموعات من المجرات كمصادر راديو وأشعة سينية: تحتوي بعض مجموعات المجرات على سحابة واسعة النطاق بين المجرات من الغاز الساخن يمكن اكتشافها كمصدر راديوي منتشر أو كمصدر واسع النطاق للأشعة السينية، تتميز السحابة الغازية بكثافة منخفضة ولكن درجة حرارة عالية جداً، حيث تم تسخينها بواسطة حركة مجرات العنقود من خلالها وبواسطة انبعاث جسيمات عالية الطاقة من المجرات النشطة داخلها.

 

يشير شكل بعض المجرات الراديوية في عناقيد بقوة إلى وجود غاز بين المجرات، هذه هي مجرات (الرأس والذيل) وهي أنظمة لها مصدر لامع مصحوب بذيل أو ذيول تبدو، وكأنها تتراجع بسبب تفاعلها مع الغاز الأكثر برودة بين المجرات.

 

  • النجوم الزائفة: تم اكتشاف نوع جديد من مصادر الراديو على ما يبدو في أوائل الستينيات عندما حدد علماء الفلك الراديوي جسماً لاسلكياً صغيراً للغاية، ولكنه قوي يسمى (3C 48) بصورة بصرية نجمية، عندما حصلوا على طيف الجسم البصري وجدوا في البداية خطوط انبعاث غير متوقعة وغير قابلة للتفسير متراكبة على سلسلة متصلة مسطحة، ظل هذا الجسم لغزا حتى تم فحص جسم آخر مشابه ولكن أكثر سطوعاً بصرياً (3C 273).

 

في عام 1963 لاحظ المحققون أن (3C 273) له طيف طبيعي مع نفس خطوط الانبعاث، كما لوحظ في المجرات الراديوية على الرغم من انزياح أحمر كبير (أي الخطوط الطيفية إلى أطوال موجية أطول)، كما هو الحال مع تأثير دوبلر، إذا كان الانزياح نحو الأحمر سيعزى إلى السرعة، فإن ذلك يعني ضمناً سرعة هائلة للركود، في حالة (3C 48) كان الانزياح الأحمر كبيراً لدرجة أنه تم تغيير الخطوط المألوفة حتى الآن بحيث لم يتم التعرف عليها، تم العثور على العديد من هذه الأشياء وأصبحت تُعرف بمصادر الراديو شبه النجمية، والتي تم اختصارها باسم الكوازارات.

 

على الرغم من أن السنوات العشرين الأولى من دراسات الكوازارات كانت موضع جدل وغموض أكثر منها للتقدم في الفهم فقد شهدت السنوات اللاحقة أخيراً حلاً للأسئلة التي أثارتها هذه الأجسام الغريبة، من الواضح الآن أن الكوازارات هي أمثلة متطرفة لنوى المجرة النشطة، إن كمية الإشعاع المنبعثة من مثل هذه النواة تطغى على الضوء القادم من بقية المجرة، لذلك فقط تقنيات الرصد الخاصة للغاية، يمكنها الكشف عن وجود المجرة.

 

  • انفجارات أشعة جاما: في سبعينيات القرن الماضي تم تحديد نوع جديد من الأشياء على أنه يستخدم كاشفات أشعة غاما المدارية، يتم التعرف على انفجارات أشعة جاما هذه من خلال ومضات نشطة للغاية من أشعة جاما التي لا تدوم سوى ثوانٍ، في بعض الحالات يتم تحديد الدفقات بوضوح مع المجرات البعيدة جداً، مما يعني وجود طاقات هائلة في الدفقات، من المحتمل أن تكون هذه انفجارات (hypernovae) التي يُفترض أنها أكثر نشاطاً بكثير من المستعرات الأعظمية، والتي تتطلب نوعاً من الأحداث المتطرفة مثل اندماج نجمين نيوترونيين.

 

 

المصدر
اساسيات علم الجيولوجيا/العيسوى الذهبى/2000الجيولوجيا عند العرب/ʻAlī Sukkarī, ‏سكري، علي/1986علم الأحافير والجيولوجيا/مروان عبد القادر أحمد/2016علم الجيولوجيا .. الإنسان والطبيعة والمستقبل/و.ج. فيرنسيدز /2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى