الهندسةهندسة العمارة

المدفن في العمارة الإسلامية المصرية

اقرأ في هذا المقال
  • المدافن المصرية عبر العصور الإسلامية

من أوائل الأمثلة التي استعملت فيها القباب على المدافن نجده في مسجد بدر الجمالي الذي بني في 1085 ميلادي، وقد استعملت في منطقة الانتقال من المربع إلى المثمن حنايا في كل ركن، وهذا مشابه لما وجد في العمارة الفارسية، وقد استعملت هذه الطريقة في العمارة الفاطمية والأيوبية، وقد وجدت في تلك الفترة حنايا بسيطة أو مركبة في الأركان بمنطقة الانتقال، على سبيل المثال مدفن الشيخ يونس (بدر الجمالي 1094 ميلادي).

المدافن المصرية عبر العصور الإسلامية:

في العصر الأيوبي نجد قبة الصالح نجم الدين في عام 1249 ميلادي، وزوجته شجرة الدر الذي بني في عام 1250 ميلادي، واللتان أقيمتا من الحجارة، ولكل منها طبلة مثمنة تعلوها قبة قليلة السمك ذات قطاع بيضاوي، وفي أربعة أضلاع من الطبلة وضعت نوافذ، كل منها عبارة عن ثلاث فتحات ذات عقد مدبب ينتهي من أعلى بخط مستقيم، وقد استعمل في تشكيل الواجهات زخارف جصية وقوصرات معقودة، سبق أن ظهرت ملامحها في واجهة جامع الأقمر المبني عام 1125 ميلادي ومباني فاطمية أخرى، أما منطقة الانتقال فقد عولجت من الداخل باستخدام حنية مشكلة عن طريق.


أما قبة الخلفاء العباسيين فإنها تظهر في منطقة الانتقال مقرنصات من حطتين توضح تأثير العمارة السلجوقية التركية، إلا أن القبة هنا أقيمت من الطوب واستعملت بها الزخارف الجصية، كما هو الحال في القباب الفاطمية، ويظهر القطاع الرأسي للقبة بشكل عقد فارسي.


وفي العصر المملوكي ارتفعت بزيادة ارتفاع الطبلة، كما ظهرت القبة البصلية، على سبيل المثال قبة زين الدين يوسف التي بنيت عام 1298 ميلادي، وقد تم معالجة منطقة الانتقال خارجياً عن طريق شطبات بالأكان، يلي ذلك طبلة بفتحات يعلوها قبة بصلية شكلت من الخارج عن طريق أعصاب، ويظهر هنا تأثير العمارة في أسيا الوسطى، كما نرى تأثير العمارة السلجوقية التركية في استعمال المثلثات الكروية في الأركان الداخلية، والتي تشكلت عن طريق مقرنصات، ويظهر في هذه الفترة في منطقة الانتقال تكوين مشترك من الحنية والمثلث الكروي مع تشكيل بالمقرنصات في مدفن آق سنقر.


أما التشكيل الخارجي فقد اعتمد في أول الأمر على حليات بشكل أعصاب مقعرة ومحدبة على التوالي أو أعصاب مقعرة، ويفصل بينهما مثلثات استعملت في البناء بالطوب ثم في الإنشاء الحجري، ونرى أمثلة متعددة لهذا التشكيل في قبة قوصن من الطوب، كذلك عملت أعصاب حلزونية كما هو الحال في ايتمش البجاسي.

المصدر
العمارة الأسلامية من الصين إلى الأندلس/المؤلف خالد عزب/طبعة2010العمارة الأسلامية/المؤلف الدكتور عبدالله عطية عبد الحافظ/الطبعة الثانيةفنون العمارة الأسلامية وخصائصها/المؤلف الدكتور عفيف البهنسي/الطبعة الثانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى