أمثال عربيةحكم وأقوال

عصبة حرير على غطا زير

اقرأ في هذا المقال
  • معنى مفردات مثل: "عصبة حرير على غطا زير"
  • المعنى المقصود من مثل:"عصبة حرير على غطا زير"
  • قصة مثل: "عصبة حرير على غطا زير"

ما الأمثال إلّا مقولات ذات مغزىً وتحمل بين طيّاتها العظة والفائدة، والإيجاز من غير حشو أو إطالة هو أهم مميزات الأمثال، مع عمق في المعنى وكثافة في الفكرة، وقد توارثتها الأمم مشافهةً من جيل إلى آخر، والمثل عبارة محكمة البنية بليغة، شائع استعمالها عند طبقات المجتمع كافة، وإذ يلخّص المثل حكاية عناء سابق وخبرة غابرة اختبرتها الجماعة، فقد حظي عند الناس بثقة تامّة، فصدّقوه ذلك أنّه يُهتدى به في حلّ مشكلة قائمة بخبرة مكتسبة من معضلة قديمة، وتلك المعضلة القديمة آلت إلى عبرة لا تُنسى، وقد قيلت هذه العبرة في جملة موجزةٍ قد تُغني عن رواية ما جرى هي الأمثال، وفيما يلي بين يدينا مثل عربي مشهور هو: “عصبة حرير على غطا زير”.

 

معنى مفردات مثل: “عصبة حرير على غطا زير”

 

أمّا العَصبَة، بفتح العين، وتسكبن الصّاد، فيريد بها العرب: خِمارًا مخطّطًا زاهي الألوان، له أهداب في طرفه يوضع على الرأس، ويرسل باقيه على الظّهر، ولا يستعمله أحد إلّا النّساء المقيمات في القرى، وأمّا الزّير، بكسر الأوّل، فيُقصد به خابية الماء.

 

المعنى المقصود من مثل:” عصبة حرير على غطا زير”

 

أمّا المعنى المقصود من ضرب مثل: “عصبة حرير على غطا زير”، فهو أنّ الثّوب الفاخر يلبسه من لا يستحقه، فيظهر بمظهر فخم، ولكن لا طائل تحته.

 

قصة مثل: “عصبة حرير على غطا زير”

 

فيما يُحكى عن حكاية مثل: “عصبة حرير على غطا زير” ،أنّ رجلًا ثريًّا جدًّا عاش في إحدى القرى في زمان بعيد، غير أنّه كان بخيلًا جدًا كذلك، وكانت عنده بنت وحيدة، إلّا أنّها قبيحة بشعة، وذات طباع سيّئة أيضًا، وفي يوم عند تجوّل تلك الفتاة في سوق القرية، لشراء ثوب من الحرير قامت الفتاة بوضع الثّوب على رأسها، لتكشف ملاءمة ألوان الثوب مع لون بشرتها وشكلها، وخلال ذلك شاهدت إحدى عجائز القرية هذا المشهد، فما كان منها إلّا أن قالت: “عصبة حرير على غطا زير”، فصارت مثلاً تناقلته الألسن، وكانت العجوز تقصد من ذلك، أنّ تلك الفتاة القبيحة ترتدي ما لا تستحقه، سواء في شكلها أو سوء طباعها.

 

المصدر
حدائق الحكمة"أقوال مأثورة من مدرسة الحياة"،نبيل أحمد الجزائري،2010 الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة،حمزة بن حسن الأصفهاني،2000 الأمثال والحكم، محمد بن أبي بكر الرازي،2011أمثال وحكم،محمد ايت ايشو،2009

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى