الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

أثر المرض على الأم والأطفال

اقرأ في هذا المقال
  • أثر المرض على الأطفال.
  • أثر المرض على الأم.

في حالة المرض للأطفال قد لا يَعي الطفل ويستوعب خطورة مرضه، وكذلك عدم وعيه بمضاعفات المرض المُحتمَلة، وقد يخطىء في تفسير توجيهات وإرشادات الأسرةعندما تنهاه عن ممارَسة بعض جوانب حياته الطبيعية والتي تتطلبها خطة العلاج.

أثر المرض على الأطفال:

لمّا كان الطفل أكثر ارتباطاً واعتماداً على والديه فهو لا يستطيع أن يتحمل انفصاله عنهما، فإذا كان الانفصال عن الأسرة للعلاج في المؤسسة الطبية ضرورياً لشفاء الطفل، فقد يصبح عدوانياً أو عصبياً متقلباً، أو قد يلجأ إلى الانسحاب والاستسلام تغمره مشاعر وأحاسيس متباينة من القلق والخوف والغضب ومثل هذه المشاعر السلبية تقلل من نسبة وفرص الاستفادة من خطة العلاج.

أمّا في حالة مرض الطفل الذي يعاني في أسرته من القسوة والإهمال وانعدام الحب والحنان، فإنَّ الجهود التي توجه نحو إشباع كافة حاجاته في المؤسَّسة الطبية تكون كبيرة، والتي قد تؤدي إلى استمرار المرض لأنَّه ليس من المعقول أن نتوقع منه الرغبة في الشفاء الذي يتضمن العودة إلى موقف غير محبب إليه.

وتعتبر القيود التي تعتَرض نشاط الطفل الصغير ذات آثار نفسية واجتماعية سيئة خاصة وجود أطفال آخرين في الأسرة يتمتعون من حوله بالنشاط والحركة. وفي الأسرة التي يتوافر فيها الاتزان النفسي بين الأبوين ويتكيّف أفرادها للمواقف المرضية الطارئة التي قد تحدث لأحد الأبناء الصغار لن نجد إلّا مشكلات طفيفة، في حين أنَّ الأُسَر التي يميل فيها الآباء إلى التدليل الزائد لأطفالهم المرضى وإشباع كافة احتياجاتهم ورغباتهم مِمّا يعوق أفراد الأسرة الآخرين من إشباع حاجاتهم فيشعرون بالغضب بالإضافة إلى مَقتِهم وكرههم للأخ المريض وعِدائهم له لأنَّهم لا يستطيعون تبرير هذا السلوك من الآباء تجاه الطفل المريض وخاصَّةً إذا كانوا في سِن صغيرة، وبالتالي قد تؤثر المعاملة على شفاء المريض وعلى نفسيته.

أثر المرض على الأم:

يجلب المرض الذي يصيب الأم كثيراً من المشكلات، وعلى الرَّغم من المحاولات التي يبذلها الأب للقيام ببعض مسؤولياتها وواجباتها فإنَّ ما يُصيبه من قلق حول حالتها، ينتهي به إلى التوتر والعجزعن تدبير أمور الأسرة، وينتاب الأم أيضاً الضيق والحزن لعجزها عن تدبير أمور بيتها وحياة أولادها التي تسير في فوضى شاملة.

وفي حالة المرض الطويل، أو استمرار عجز الأم عن القيام بواجباتها قد تنقطع البنت الكبرى عن دراستها أو يكثر غيابها لرعاية إخوتها الصّغار، وتشعر بالغضب والمهانة لتحملها المسؤولية، وبمرور الوقت قد تلجأ إلى ترك الدراسة لحاجة الأسرة إليها لرعاية أمور المنزل، أو تضطر إلى التوفيق بين احتياجات الأسرة والتزامها في المدرسة، ولكن سرعان ما تشعر بالفشل في المدرسة ويصيبها الإحباط واليأس. ومثل هذه الأمور جميعها تزيد من سوء حالة الأم النفسية وتزيد من إحساسها بالعجز والذنب، مِمّا يؤدي في النهاية إلى عدم استفادتها بالقدرالملائم من جهود العلاج الطبي.

المصدر
الصحة العامة والرعاية الصحية، فوزي جاد الله، ط 1، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1968.الرعاية الطبية والصحية والمعوقين من منظور الخدمة الاجتماعية، إقبال بشير، وآخرون، المكتب الجامعي الحديث، الاسكندرية، 1984.مقدمة الرعاية الاجتماعية، محمود حسن محمد، ط 1، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1969، ص 658- 660.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى