علم الاجتماععلم الاجتماع الآلي

أنواع تحليل المحتوى الافتراضي في علم الاجتماع الرقمي

تحليل المحتوى الافتراضي هو أداة أو تقنية بحث نوعي تستخدم على نطاق واسع لتحليل المحتوى الفتراضي وخصائصه، إنه نهج يستخدم لتحديد المعلومات النوعية عن طريق فرز البيانات ومقارنة أجزاء مختلفة من المعلومات لتلخيصها في معلومات مفيدة.

 

تحليل المحتوى الافتراضي في علم الاجتماع الرقمي

 

أنه أسلوب لعمل الاستدلالات عن طريق تحديد السمات المحددة للرسائل بشكل موضوعي ومنهجي، يمكن أن يختلف المحتوى من كلمة بسيطة ونص وصورة إلى بيانات الوسائط الاجتماعية والكتب والمجلات والمواقع الإلكترونية، والهدف من تحليل المحتوى هو تقديم المحتوى النوعي في شكل معلومات موضوعية وكمية.

 

في تحليل المحتوى الافتراضي يتم تحليل البيانات النوعية التي يتم جمعها للبحث بشكل منهجي لتحويلها إلى بيانات كمية، ويختلف تحليل المحتوى الافتراضي عن البحث الآخر؛ لأنه لا يجمع البيانات من الأشخاص بشكل مباشر، وبدلاً من ذلك إنها دراسة البيانات التي تم تسجيلها بالفعل في وسائل التواصل الاجتماعي أو النصوص أو الكتب أو أي أشكال مادية أو افتراضية أخرى.

 

تم استخدام تحليل المحتوى الافتراضي بشكل متزايد من قبل المنظمات لتجاوز تحليل المستوى السطحي باستخدام أجهزة الكمبيوتر والتعلم الآلي من أجل وضع العلامات التلقائية على النص وترميزه.

 

أبرزت نتائج تحليل المحتوى الافتراضي عاملين أساسيين هما اختيار الكلمات ونوع الوسائط، لنجاح حملة تسويقية على تويتر يجب أخذ هذين العاملين في الاعتبار أثناء تطوير خطة تسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وشهد تحليل المحتوى نموًا وقبولًا سريعًا بسبب تحليل النص بمساعدة الكمبيوتر، حيث أصبح من السهل إجراء تحليل المحتوى نظرًا لسهولة توفر الرسائل الإلكترونية، مما يجعل من السهل تحليلها بدقة وسرعة.

 

في الوقت الحالي يتم استخدام تحليل المحتوى في عدد كبير من المجالات، بما في ذلك التسويق والعلوم السياسية وعلم النفس وعلم الاجتماع الرقمي بالإضافة إلى قضايا النوع الاجتماعي داخل المجتمع.

 

أنواع تحليل المحتوى الافتراضي في علم الاجتماع الرقمي

 

يتعرف الباحثون الآن على عدة أنواع مختلفة من تحليل المحتوى، كل منها يتبنى نهجًا مختلفًا قليلاً، وهناك مجموعة متنوعة من الأنواع، وتتمثل هذه من خلال ما يلي:

 

التحليل التقليدي

 

يشتق في هذا النوع من التحليل فئات الترميز بصورة مباشرة وذلك من خلال مجموعة البيانات النصية، وعن طريق استعمال نهج موجه يتم البدأ بالتحليل بنتائج بحث لعا علاقة ارتباط وثيقة، باعتبارها دليل للرموز الأولية

 

 التحليل المفاهيمي

 

يقوم التحليل المفاهيمي على تعيين كمية المرات التي يتم فيها استعمال كلمات أو عبارات محددة في النص، ويعد النوع الأكثر استخدام.

 

التحليل العلائقي

 

يقوم التحليل العلائقي على تحديد كيفية ارتباط الكلمات والعبارات مع مجوعة متنوعة من المفاهيم بصورة اوسع.

 

الإنترنت ككائن لتحليل المحتوى في علم الاجتماع الرقمي

 

تعد مواقع الويب ومنشورات الوسائط الاجتماعية والمستندات الافتراضية المماثلة جميعها أشكالًا للبيانات الثانوية، وبالتالي فهي قابلة للتحليل الكمي والنوعي للمحتوى، إن العدد الهائل لمستخدمي الإنترنت الذين يقومون بإنشاء مستندات عبر الإنترنت يجعل البحث عنها تحديًا.

 

ومع ذلك هناك العديد من الصعوبات في استخدام مواقع الويب كمصادر لتحليل المحتوى، باتباع مجموعة من المعايير لتقييم جودة المستندات، نحتاج إلى التفكير في سبب إنشاء موقع ويب في المقام الأول، بالإضافة إلى ذلك نحتاج أيضًا إلى النظر في المشكلات المحتملة التالية للبحث في مواقع الويب:

 

1. من المحتمل أن يتطلب البحث عن مواقع الويب محرك بحث، ولا تقدم محركات البحث سوى مجموعة مختارة من مواقع الويب المتاحة حول موضوع ما، وتكون العينة التي تقدمها متحيزة وفقًا للخوارزمية التي يستخدمها المحرك للعثور على مواقع الويب الخاصة به.

 

2. ويترتب على ذلك أنه من المستحسن استخدام أكثر من محرك بحث، ويكون البحث جيدًا فقط مثل الكلمات الرئيسية التي يدخلها الباحث في محركات البحث، وقد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لتجربة جميع الكلمات والتركيبات الممكنة.

 

3. تظهر مواقع الويب الجديدة باستمرار بينما تختفي المواقع القديمة، وهذا يعني أنه بحلول الوقت الذي يتم فيه نشر البحث، قد تستند إلى مواقع الويب التي لم تعد موجودة ولا تنطبق على المواقع الجديدة التي ظهرت، وعلى غرار ذلك يتم تحديث مواقع الويب الحالية باستمرار.

 

4. يعد تحليل مواقع الويب مجالًا جديدًا في حالة تغير مستمر، ويتم تطوير مناهج جديدة بمعدل سريع، يعتمد البعض على الطرق التقليدية لتفسير الوثائق مثل تحليل الخطاب والتحليل النوعي للمحتوى، والبعض الآخر تم تطويره على وجه التحديد فيما يتعلق بالويب مثل فحص الارتباطات التشعبية بين مواقع الويب وأهميتها.

 

5. يقبل معظم الباحثين الذين يستخدمون المستندات حقيقة أنه قد يكون من الصعب تحديد السكان الذين يتم أخذ العينات منهم، وعند البحث عن المستندات عبر الإنترنت، فإن سرعة تطوير الويب وتغييره تزيد من حدة هذه المشكلة، ويمكن أن تكون تجربة البحث عن المستندات عبر الإنترنت مثل محاولة الوصول إلى هدف متحرك لا يتحرك فحسب، بل يكون في حالة تحول ثابتة.

 

6. قد يكون البحث عن المستندات عبر الإنترنت أمرًا صعبًا، ولكن من الصعب أن نرى كيف يمكن لعلماء الاجتماع تجنب ذلك لأن المزيد من حياة نعيشها عبر الإنترنت، لذا فإن البحث في المستندات مثل مواقع الويب، وخاصة المدونات ومنشورات الوسائط الاجتماعية يعتقد أنه من المقرر أن تصبح منطقة نمو في البحث الاجتماعي.

 

تطوير تحليل المحتوى في علم الاجتماع الرقمي

 

يمكن أن يعود تحليل المحتوى الافتراضي إلى عشرينيات القرن الماضي، حيث تم تحليل كمية كبيرة من البيانات من وسائل الإعلام مثل الراديو والصحف، على سبيل المثال تم إحصاء وتحليل عدد المرات التي تكرر فيها نص، ومع ذلك لم يكن هذا مضمونًا لأنه لم يستطع تحديد المعنى الكامن، وقام فقط بحساب عدد المرات التي تتكرر فيها الكلمة.

 

في وقت لاحق من عام 1972 ، طور العلماء والباحثين عملية كانت قادرة على تحديد المعنى الكامن والمحتويات الأيديولوجية من خلال تطبيق التحليل الكمي، منذ ذلك الحين تم استخدام تحليل المحتوى لتفسير النص والتوصل إلى نتيجة صحيحة.

 

مع ظهور الإنترنت والتقدم التكنولوجي، اكتسب تحليل المحتوى أهمية خاصة، على مر السنين تغيرت أشياء كثيرة، وظل القليل منها ثابتًا، تُستخدم أجهزة الكمبيوتر الآن في جمع كمية هائلة من البيانات وتحليلها وتقديمها بسرعة البرق ودقة، واكتسب تحليل محتوى البيانات الضخمة التي تنتجها وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى عبر الإنترنت والأجهزة المحمولة أهمية أكبر.

 

يعتبر تحليل المحتوى الطريقة الأكثر شيوعًا مقارنة بالاستطلاعات والمقابلات وأشكال التحليل الأخرى، لم يحظ تحليل المحتوى أبدًا باهتمام كبير في العديد من مجالات البحث أكثر من الوقت الحالي، لقد تم تبنيه وهو يمتد بعيدًا وواسعًا من أجل أن يشمل العديد من التخصصات.

 

المصدر
التفاعل الاجتماعي في المجتمعات الافتراضيه، للباحث عبد الله احمد القرني.علم الاجتماع الآلي، الدكتور علي محمد رحومة.الراي العام في الواقع الافتراضي وقوه التعبئه الافتراضيه، د محمد مصطفى رفعت.الثورة الافتراضية "دور وسائل التواصل الإجتماعي في الثورات"، د، نسرين عجب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى