الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

الأدوار المهنية للأخصائي الاجتماعي من خلال طرق الخدمة الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال
  • الأدوار المهنية للأخصائي الاجتماعي من خلال طرق الخدمة الاجتماعية.
  • أولاً: خدمة الفرد.
  • ثانياً: خدمة الجماعة.
  • ثالثاً: تنظيم المجتمع.


يُعتبر تنفيذ برنامج عمل الأخصائي الاجتماعي هو الحلّ العملي الذي يُظهر كفاءته من حيث مستوى إعداده المهني وقدراته ومهاراته واستعداداته؛ إذ إنّهُ يقوم بتطبيق الطرق المهنية للخدمة الاجتماعية في ممارسة دوره في المدرسة، لتحقيق الأهداف الوقائية والعلاجية وتتعدَّد أدوار الأخصائي الاجتماعي في ممارسته العمل في المجال المدرسي من خلال طرق الخدمة الاجتماعية الثلاثة: خدمة الفرد، وخدمة الجماعة، وخدمة تنظيم المجتمع.


أولاً: خدمة الفرد:

خدمة الفرد طريقة أساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية تهدف إلى مساعدة الطالب الذي يواجه موقفاً عسيراً ولا يمكنه الاستمرار فيه، وذلك بتمكينه من فهم مشاكله والسَّعي لمعرفة واستغلال أقصى ما تسمح بهِ قدراته واستعداداته ومهاراته ومواهبه في ضوء الموارد والإمكانات المتوفرة، ويقوم الأخصائي الاجتماعي بتطبيق خدمة الفرد في تعامله مع المشكله التي تُشَكّل صعوبات ومعوُّقات يواجهها الطالب بشكل مستمرّ وليس بطريقة عارضة، حيث تؤثّر في حياته المدرسية، وتعوّق إفادته من الموارد والإمكانيات المستخدمة أو التي يمكن استخدامها في تنشئته اجتماعياً وإعداده للمستقبل.

ويمكن تلخيص أهمّ الخدمات الفردية التي يستطيع الأخصائي الاجتماعي تقديمها من خلال تطبيقة لخدمة الفرد:

  • بحث الحالات التي تحتاج إلى معونات اقتصادية وتمويلها من الموارد المختلفة.

  • بحث المشكلات الاجتماعية والنفسية والدينية والسلوكية والأخلاقية والتعليمية والصحية وما شابه ذلك من مشكلات يعاني منها التلاميذ، ورسم خطّة لعلاجها ومتابعتها على أساس سليم من التشخيص.

  • تحويل الحالات التي تعجز إمكانات المدرسة عن علاجها إلى الهيئات والمؤسَّسات والتنظيمات المختصَّة ومتابعتها.

  • تقديم التوجيه والإرشاد والمعونة في المواقف السريعة التي يستقبلها.

  • تزويد روادِّ الفصول من المُدَرّسين بالبيانات والإرشادات التي تساعدهم على التعامل مع الطلاب الذين يقومون بزيارتهم أو المعلومات التي من المهمّ أن تثَبَّت في بطاقاتهم.

  • تنظيم الخدمات والمشروعات التي يمكن أن تساعد الطلاب على مواجهة مشاكلهم الفردية لعقد الندوات والاجتماعات التي يحضرها المُدَرّسون وأولياء الأمور والطلبة وغيرهم لمناقشة مثل تلك المشكلات.

  • تنسيق الجهود مع مصادر الخدمات الفردية خارج المدرسة كمصادر الإعانات المالية والمادية من الهيئات المختلفة والعيادات النفسية وغيرها، ويمكن أن يتمّ ذلك عن طريق تكوين لجان مشتركة من المدرسة وتلك الهيئات بقصد مساعدة الطلاب.

ثانياً: خدمة الجماعة:

المدرسة هي المؤسّسة الاجتماعية التي تتحمَّل العبء الأكبر في تنشئة الأطفال التنشئة الاجتماعية السليمة وإعدادهم للمستقبل، وعادةً ما تتكون كلّ فرقة أو صفّ من فصل واحد أو عدد من الفصول، ولمّا كان الفصل الواحد يتكوّن من عدد من التلاميذ الذين يختلفون فيما بينهم من حيث الاستعدادات والميول والمهارات والمستوى الاجتماعي وغيرهِ، فلم تسمح ظروف وإمكانات المدرسة بمراعاة كل هذه الفروق الفردية كما يجب، ومن ثمّ اتَّجهت إلى تكوين جماعات النشاط الحرّ التي ينضمّ إليها التلاميذ تبعاً لرغباتهم وميولهم واستعداداتهم لممارسة أنواع النشاط المُحببة إلى نفوسهم، كإحدى الوسائل التي تستعين بها المدرسة في تحقيق رسالتها التي لا يمكن تحقيقها عن طريق جماعات الفصول وحدها، وما دامت الجماعات المدرسية هي الأداة التي تؤدّي إلى التأثير في نمو الطلاب وتساهم في إكسابهم مقومات الشخصية السوية، فمن الضروري تنظيم أساليب الحياة الاجتماعية في المدرسة سواء في جماعة الفصل أو جماعة النشاط حتى تستطيع أن تحقّق الغرض منها، وخدمة الجماعة طريقة أساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية التي تهدف إلى نمو أفراد الجماعة وإشباع احتياجاتهم الاجتماعية، وتحقيق أهدافهم المشروعة وخلق العلاقات الاجتماعية السليمة بينهم وتنمية روح المسؤولية الاجتماعية فيهم، وذلك من خلال ممارسة النشاط الجماعي وتوجيه هذا النشاط عن طريق التفاعل الجماعي المُوجّه، ولا يمكن أن يتمّ العمل على الوجه الأكمل إلّا من خلال التعاون بين المُدَرّس والأخصائي الاجتماعي وكذلك تأييد الأسرة.

يمكن تلخيص دور الأخصائي الاجتماعي المهني لخدمة الجماعة في المجال المدرسي بالتالي:

  • التخطيط والتنظيم لتكوين جماعات النشاط بالمدرسة على أساس الاحتياج إلى أنواع الجماعات الملائمة للمدرسة والتي تتناسب مع بيئة وظروف تلاميذها.

  • تحديد الموارد والإمكانات اللّازمة لكلِّ جماعة لكي تستطيع أن تُمارس نشاطها.

  • نشر الدعوة بين التلاميذ للانضمام إلى الجماعات التي يرغب أن ينضم إليها التلميذ.

  • الإشراف على انتخاب مجلس إدارة أو هيئة أو مكتب لكلّ جماعة كالرئيس ونائب الرئيس والسكرتير وأمين الصندوق …الخ.

  • تعميم نماذج من السجلات الخاصّة بنشاط الجماعة وعضويتها ومجلس إدارتها وخطّتها وبرنامجها الزمني واجتماعاتها وميزانيتها وأي بيانات أخرى يرى أهميتها بالنسبة لنشاط الجماعة.

  • اختيار رائد مناسب من بين مُدَرسي المدرسة لكلِّ جماعة من جماعات النشاط، باستثناء الجماعات الاجتماعية التي يقوم الأخصائي الاجتماعي نفسه بالإشراف عليها كجماعة الخدمة العامة والنادي المدرسي وجماعة خدمة البيئة.

  • مساعدة رواد الجماعات عن طريق تزويدهم بالمعلومات والاستشارات والخبرات المهنية التي تساعدهم على العمل مع الجماعات.

  • إعداد سِجل عام يحصر فيه بيانات إجمالية عن جماعات النشاط بالمدرسة.

  • جمع المعلومات الخاصة بكلِّ جماعة في نهاية العام الدراسي وحفظها مع السجل العام في مكتبة المدرسة.

  • العمل مع اللجان أو المجالس وغيرها من جماعات المجتمع المدرسي.

  • إجراء البحوث المختلفة المتعلقة بالظواهر النفسية والاجتماعية لأعضاء الجماعات.

  • اشتراك أولياء الأمور في بعض أنشطة الجماعات لإيجاد التعاون والفهم المشترك وتدعيم العلاقة بين المدرسة والبيت.

ولكي يكون عمل الأخصائي الاجتماعي على أساس سليم فعليه أن يُعِدّ نشرة في بداية العام الدراسي يُبَيّن ماهية جماعات النشاط وأهدافها وأهميتها وأنواعها وخطوات تكوينها وطريقة تنظيمها وأسلوب الإشراف عليها، وغير ذلك من البيانات التي يرى أهميتها؛ لأن معرفة الأطراف المعنية بتلك البيانات يُسهّل عليه القيام بمهمته في هذا الخصوص.

ثالثاً: تنظيم المجتمع:

تُعتَبر المدرسة من المكونات الأساسية للمجتمع الحديث وأصبح واجبها أن تعمل على إيجاد التعاون المتبادل بينها وبين المجتمع الذي تقوم على خدمة أبنائه، ويعني ذلك ألّا تقتصر المدرسة على الاستفادة بموارد وإمكانيات المجتمع فقط، ولكن تفيد المجتمع بما لديها من موارد وإمكانيات، وهذا التعاون المتبادل يتيح الفرص لتلاميذ المدرسة للتعامل مع مواقف الحياة العامة، إلّا أنه في نفس الوقت يؤدّي إلى نموّ وتطوّر كلّ المدرسة والمجتمع نتيجةً للتأثير المتبادل لكلّ منهما في الآخر.

وتنظيم المجتمع طريقة أساسية لمهنة الخدمة الاجتماعية، وإحداث تغييرات مرغوبة في مستوى معيشة الإنسان في التنمية السليمة، وتَحمِّلُ كلَّ شخص مسؤولياتهِ والتعاون مع أفراد المجتمع. ويتمّ ذلك عن طريق إيجاد الترابط والتضامن للعمل بين جميع مكونات المجتمع الواحدة في حدود الموارد على إشباع احتياجات سكان المجتمع لمواجهتها.

وتتضمّن خدمة تنظيم المجتمع عمليات في المواقف المختلفة، ومساعدة الفرد على اكتشاف نفسه واكسابة خبرات ومهارات، وبذلك تزوّد المجتمع بعناصر قادرة لها من الخبرات ما يساعدها على المساهمة الفعّالة في تنمية مجتمعها.

ويقوم الأخصائي الاجتماعي بتطبيق طريقة تنظيم المجتمع للعمل على إيجاد الترابط بين كلِّ من البيت والمدرسة والمجتمع، وإيجاد التعاون المتبادل واستثمار الموارد والإمكانيات المتوفرة أحسن استثمار، وذلك عن طريق عمله مع مجلس إدارة المدرسة ومجلس الآباء والمُعَلّمين، هذا فضلاً عن تعامله مع التنظيمات المحلية خارج المدرسة والعمل على تدعيم الصلات بينها وبين المدرسة.

تتمثل الخدمات التي يقوم الأخصائي الاجتماعي بتقديمها من خلال طريقة تنظيم المجتمع في المدرسة بالتالي:

  • المساعدة على تكوين تنظيمات على مستوى المدرسة للانطلاق من خلالها للعمل في المجتمع المدرسي نفسه، وفي المجتمع الخارجي الذي تقوم المدرسة على خدمة أبنائه.

  • المساعدة على وضع برامج هذه التنظيمات والعمل على نموها وتطورها.

  • العمل على تدريب القادة المسؤولين عن هذه التنظيمات.

  • توضيح وتحديد مسؤولية هذه التنظيمات.

  • العمل مع مجلس الآباء والمُعلّمين، وذلك بتنظيم اجتماعاته والإعداد لها وتسجيلها ومتابعتها ومتابعة قراراته والعمل على تنفيذها.

  • العمل مع مجلس الرواد أو النشاط بالمدرسة، وذلك بمساعدة الرواد على تنظيم وتنسيق العمل؛ لتجنب أيِّ ازدواج أو تضارب بين جماعات النشاط المختلفة بالمدرسة.

  • القيام برئاسة مركز الخدمات العامة بالمدرسة، وعليه أن يُعدّ خطة عمله ويضعها موضع التنفيذ، ومن ثمّ هو المسؤول عن مشروعات الخدمة العامّة، ومشروعات الخدمة الاجتماعية التي تقوم المدرسة بتنفيذها لخدمة سكان المجتمع.

  • وضع وتنفيذ خطة لتنظيم تبادل الخدمات الاجتماعية بين المدرسة ومؤسّسات وتنظيمات المجتمع، ولا سيما المعنية منها برعاية التلاميذ.

  • العمل تقوية الروابط والصّلات بين المدرسة والبيت والمجتمع، وإيجاد التعاون المتبادل بينها جميعاً.

تُمارَس طرق الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي بأسلوب مُتكامل؛ ذلك لأنَّ طرق الخدمة كأعضاء في جسم واحد ولا شكّ أنَّ فلسفة ومبادىء هذه الأعضاء مرتبطة، وإن لم تكن هي فلسفة ومبادىء هذا الجسم؛ أي أنَّ فلسفة طرق الخدمة الاجتماعية والمبادئ التي تُراعى عند استخدامها هي فلسفة المبادىء للخدمة الاجتماعية نفسها.

بواسطة
الخدمة الاجتماعية المدرسية، محمد سلامة غباري.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى