الانثروبولوجياعلم الاجتماع

الإطار المنهجي لدراسة الأسرة والروابط القرابية في الأنثروبولوجيا الاجتماعية

اقرأ في هذا المقال
  • فروض دراسة الأسرة والروابط القرابية بين فقراء الحضر في الأنثروبولوجيا الاجتماعية.
  • المجموعات التي تحدد الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين في الأنثروبولوجيا الاجتماعية.

فروض دراسة الأسرة والروابط القرابية بين فقراء الحضر في الأنثروبولوجيا الاجتماعية:

 

انطلقت هذه الدراسة من إطار تصوري مفاده أنه من الصعوبة بمكان فهم الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين، دون التعرف على جذورها التاريخية والحضارية. وهي جذور كانت نتاجاً للتطورات الرأسمالية الظالمة. والتي أدت إلى انتشار البطالة والفقر بين الفقراء، ثم هجرتهم إلى المدينة لينضموا إلى جماهير الفقراء الحضريين ثم تتبع الروابط القرابية لهذا المهاجر المعدم ووطنه الأم.

 

وتعمل تلك الروابط كنسق اتصال بين المهاجر بالمدينة وأسرته الأولى. وفيها يجد المهاجر المعدم كل التشجيع للقدوم للمدينة، ومن خلال جماعته القرابية في المهجر تتحدد نظرته للعالم الخارجي المحيط به داخل السياق الحضري الجديد.

 

المجموعات التي تحدد الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين في الأنثروبولوجيا الاجتماعية:

 

من خلال الفروض الفرعية العديدة التي انبثقت عن الفرض الرئيسي لدراسة الأسرة والروابط القرابية بين فقراء الحضر في الأنثروبولوجيا الاجتماعية تم تقسيمها إلى أربع مجموعات لتحدد الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، تختص كل منها بتغطية جانب من جوانب موضوعات الدراسة.

 

ونذكر هذه المجموعات التي تحدد الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين في الأنثروبولوجيا الاجتماعية على النحو التالي:

 

المجموعة الأولى:

 

1- إنه من الصعوبة بمكان فهم الخلفية الاجتماعية للفقراء المعدمين دون التعرف على جذورها التاريخية والحضارية.

 

2- لقد أدت الظروف التاريخية إلى احتكار القوة داخل المجتمعات الفقيرة من جانب فئة معينة، هي فئة كبار الملاك والإقطاعيين، حيث مارسوا ظلماً وعسفاً بالغين بجماهير الفقراء.

 

3- لقد كانت التطورات الرأسمالية في مجال الزراعة سبباً وإلى حد كبير في تشكيل فئة أو طبقة الفقراء المعدمين.

 

4- لقد كان من نتائج التطورات الرأسمالية الظالمة انتشار البطالة بين الفقراء المعدمين، ثم هجرتهم إلى المدينة لينضموا إلى جماهير الفقراء الحضريين.

 

5- في ظل الظروف السابقة أصبح تحقيق الفائض الاقتصادي بالنسبة للفقراء ذي الحيازة الضئيلة مسألة احتمالية أكثر منها يقينية.

 

6- بانعدام تحقيق الفائض الاقتصادي للفقير، يصبح تدعيم العمل المأجور أمراً وارداً، ويصبح هو الأساس الذي تنهض عليه حياة الفقير.

 

7- ومن ثم يؤدي الموقف السابق إلى تحطيم العلاقات الاجتماعية التي تربط البدنات والأسر الممتدة، وإلى اختفاء صور العمل الجماعي، وبالتالي ارتفاع معدلات هجرة الفقراء المعدمين للمراكز الحضرية.

 

المجموعة الثانية:

 

1- يعد الالتزام الذي تفرضه الروابط القرابية أحد أشكال التبادل في العلاقات القرابية، وهذا الالتزام القرابي يتخذ صوراً عديدة ومتنوعة ويتم بشكل دائري وملزم ومستمر.

 

2- هناك ثمة علاقة متبادلة ومستمرة بين المهاجرين والموطن الأصلي، وتبدو هذه العلاقة في صور عديدة، بعضها مادي وبعضها معنوي قرابي.

 

3- من أهم صور العلاقات المتبادلة والمستمرة بين المهاجر والموطن الأصلي، علاقتات الزواج المرتبط منذ الصغر، وزواج البدل بين الأقارب.

 

4- إن الفقر المدقع لبعض الأسر قد يقف حجر عثرة في سبيل وفائها بالالتزامات التي تفرضها الروابط القرابية، لأنه يكسر القرابة ويباعد بين المهاجر وأهلة وذويه في الوطن الأم.

 

المجموعة الثالثة:

 

1- يحاول المهاجرون الذين يندفعون بأعداد كبيرة إلى المدينة أن يكونوا لأنفسهم صورة طبق الأصل من الثقافة التي تركوها.

 

2- إن القدرات المحدودة للفقير الماهر المعدم لا تعينه على تمثل ثقافة المدينة من جانب، ومن جانب آخر يشارك معدمو الريف والمدينة معاً فيما أطلق عليه أنثروبولوجيا ثقافة الفقر.

 

3- إن الحالة الاقتصادية السيئة التي تعاني منها الطبقات الدنيا الحضرية والقروية تقف عائقاً أمام مشاركتها فيما تتمتع به الصفوة الحضرية التقليدية ويظل يعيش أفراد هذه الطبقة ثقافة الفقر هذه.

 

المجوعة الرابعة:

 

1- إن حالة الحرمان المادي والفقر اللذين تعيش فيهما الأسرة في مجتمع الدراسة، هما نتيجة لتوقف استمرار عمليات التبادل بما تشتمل عليه من جوانب اقتصادية واجتماعية وخدمات.

 

2- إن تجمع الثروة والموارد في جانب، وندرتها في جانب آخر، يؤدي إلى وجود نمط “التبادل السلبي” المتمثل في ضعف الأجور، وانعدام الحوافز سواء كانت اقتصادية أو خدمات، وقضاء ساعات عمل طويلة.

 

3- يؤدي استثمار الجهد المبذول للعامل الفقير من قبل أصحاب الأعمال إلى الكسب وتكديس الثروات في شكل مدخرات أو عقارات أو تراكم رأس المال.

 

4- تنشأ علاقات تبادلية بين أصحاب العمل والعمال لا تقوم على مبدأ المساواة، كما لا يسودها أي التزام خلقي من قبل الجانب الذي يمتلك مصادر الثروة والعمل.

 

5- يعزى للروابط القرابية والنزعة الإقليمية الواحدة، صورة التبادل الإيجابي،حيث يتخذ أشكالاً عديدة كالتبادل الدائري (الجمعيات) ذات الالتزام الأخلاقي والاجتماعي، والاستدانة أو الاقتراض دون تعاقدات مكتوبة.

 

المصدر
محمد الجوهري، مقدمة في دراسة الأنثروبولوجيا، 2007محمد الجوهري، الأنثروبولوجيا الاجتماعية، 2004ابراهيم رزقانة، الأنثروبولوجيا، 1964كاظم سعد الدين، الأنثروبولوجيا المفهوم والتاريخ، 2010

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى