المتاحف التعليمية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

اقرأ في هذا المقال


يوجد العديد من الأمور التي يجب مراعاتها لذوي الاحتياجات الخاصة عند تعليمهم، ومنها المتاحف التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة التي يجب مراعاة العديد من الأمور عند أخذ الأطفال للمتاحف، وبالذات المكفوفين يجب توفير لوحات لمسية لهم من أجل اكتشاف اللوحات بطريقة لمسية، وزياره المعلم للمتحف قبل الطلاب، وتكليف الطلاب بإعداد التقارير بعد زيارة المتاحف التعليمية.

المتاحف التعليمية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

كلمة متحف تعني الآثار القديمة، فالمتحف التعليمي هي بيئة تعليمية، تتصف بالخصوصية والديمومة، من أجل عرض العديد من الأشياء والأعمال الفنية والآثار القديمة والاكتشافات العلمية والعديد من الأفراد يختلط عليهم الأمر في التمييز بين المتحف والمعرض، فكلاهما يهدف إلى نقل الأفكار عن طريق عرض بعض المعروضات.

يكون الفرق بين المتحف والمعرض كما يلي المتحف له صفة الثبات والاستقرار دائم كمتاحف الأثار القديمة متاحف الشمع، في حين المعرض غالياً له مدة محدودة، ومعرض الزهور معرض الكتاب بالنسبة للأغراض العامة ليس للمتحف صفة تجارية، فغير مسموح ببيع معروضاته من التحف أو الآثار القديمة، أما المعارض قد يكون الهدف منها الترويج لمعروضات معينة وهدفه البيع، مثل معارض الأسر المنتجة الصغيرة، أو معارض لإنتاج الفتيات الكفيفات.

معروضات المتحف هي في الغالب آثار أو أشياء حقيقية كالمتحف المصري، أو نماذج من انتاج فنيين محترفين كمتحف الشمع، أما معروضات المعرض تكون غالياً من إنتاج التلاميذ مثل للأشغال الفنية التي قاموا بإنتاجها أثناء العام الدراسي أو معرض لمنتجاتهم من وجبات الطعام والأطعمة المجففة.

تعتبر المتاحف نوعاً من المعارض العامة الدائمة، التي تهتم بحفظ وإظهار الجوانب التقليدية والتاريخية المادية لمجتمع معين، ومن ثم تهتم المتاحف بعرض التراث والفن ومظاهر الثقافة العامة، إلا أنه يمكن توظيفها واستخدامها في المواقف التعليمية بما يتوافق مع الموضوعات الدراسية، مما أوجب على المعلم اتباع بعض القواعد عند استخدام المتاحف، هي تحديد الأهداف التعليمية الواجب تحقيقها باستخدام المتحف.

وزيارة المعلم للمتحف مسبقاً قبل زيارة التلاميذ، وتفحص مكوناته للتأكد من مدى مناسبتها لتحقيق الأهداف المحددة وتوافقه مع خصائص تلاميذ كعمرهم ومستوى تفكيرهم، والتأكد من توافر الترتيبات الخاصة لذوي الإعاقات داخل المتحف كالخدمات والتحرك، كما يمكنه الحصول على أدلة للمتحف لتوزيعها على التلاميذ.

توزيع دليل المتحف على التلاميذ قبل الزيارة لإمكانية الاطلاع عليه، وشرح محتويات هذا الدليل باللغة المناسبة لذوي كل إعاقة، وكذلك تعرفهم بالجدول الزمني للزيارة وتشجيع التلاميذ على تدوين ملاحظاتهم، وأخذ الصور العلمية لاستخدامها بعد العودة في عمل تقرير عن المتحف وعرضه في جريدة الحائط بالمدرسة، والتحقق من انتفاع التلاميذ من زيارة المتحف وتحقق الأهداف التعليمية المرجوة من هذه الزيارة.

وتكليف التلاميذ بمتابعة الزيارة بعدد من الأنشطة معتمدين على ملاحظاتهم وفهمهم للمعلومات والصور التي تم تصويرها، ومن أمثلة هذه الأنشطة، إعداد تقرير من الزيارة، وعرض المعلومات التي تم إدراكها في ضوء زيارة المتحف، أو إعداد صحيفة حائط أو ندوة عن المتحف ومكوناته وتقديمها للتلاميذ.

المتحف التفاعلي لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

من القواعد الرئيسة التي نوجه للزائرين للمعارض والمتاحف العامة، وكذلك المتاحف والمعارض التعليمية سابقاً، عدم لمس المعروضات إلا أن المعارض والمتاحف لم تلتزم بهذه القاعدة، فأتاحت الفرصة للمشاهدين بلمس المعروضات وتشغيلها وفحصها، ومن هنا جاء مصطلح المتحف التفاعلي، وفيه يتفاعل المتعلم مع المعروضات فيمكنه تشغيل جهاز وتجربته وفك نموذج.

ويمثل المتحف التفاعلي أفضل الحلول لمشكلة تواصل ذوي الإعاقات، مع مثل هذه الوسائل المهمة وخاصة المكفوفين فجاء المتحف اللمسي، بما يتضمن من أشياء حقيقية أو مصنوعه وإنتاج المعروضات المجسمة والبارزة؛ لتسهيل اتصال الفرد الكفيف بها فيستطيع الفرد الكفيف لمس المعروضات كالنماذج والمجسمات والعينات لفحصها.

بالإضافة إلى إمكانية قراءة الوسائل المكتوبة والمصاحبة لهذه المعروضات، كالعنوان والمعلومات الإضافية التي تسهل إدراك وفهم المعروضات، كذلك المعرض التعليمي في المدرسة فهو نشاط يقوم به التلاميذ في التخطيط للمعرض وتحديد أهدافه وتنظيمه وإعداد المعروضات، فيقوم التلاميذ المكفوفين بعرض إنتاجهم معروضات لمسية مثل المجسمات والنماذج والخرائط البارزة واللوحات البارزة.

ويستخدم التلاميذ في إنتاجهم الخامات المختلفة، مثل الصلصال والكرتون والقماش وغيرها من مواد البيئة المحلية المألوفة لديهم، فالطفل الكفيف لديه القدرة على الإبداع والابتكار مثله في ذلك مثل الطالب المبصر في حال ممارسته للأنشطة التعليمية المختلفة وتدريب حواسه لتنمية هذه القدرات لدى الفرد الكفيف.

المصدر: 1- عبد الفتاح الشريف. التربية الخاصة وبرامجها العلاجية. مكتبة الانجلوا المصرية: القاهرة. 2- عبدالله الكيلاني وفاروق الروسان.القياس والتشخيص في التربية الخاصة. 3- فكري متولي.استراتيجيات التدريس لذوي اضطراب الأوتيزم. مكتبة الرشد . 4- خولا يحيى وماجدة عبيد. أنشطة للأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة. دار المسيرة: عمان.


شارك المقالة: