إن تأسيس منظمة العمل الدولية كان لها دور كبير في دعم النقابات العمالية، وكان ذلك من خلال تطبيق مجموعة من المعايير التي تحكم هذه النقابات، وفي الاتجاه ذاته التي تقوم به المنظمة والتي تكون قائمة على الأبعاد الثلاثة من عمال وأصحاب عمل وحكومات.

 

النقابات العمالية

 

بدأت التجارب لتكوين النقابات العمالية عندما تمّ تجزئة عناصر الإنتاج من رأس المال والعمل، والثورة الصناعية كان لها تأثير مهم في رفع مستوى الإنتاجية، حيث حلّت الآلة مكان العامل في رفع مستوى الإنتاجية، وكان له أثر كبير على شروط العمل ويكون شعور العمال بحاجة للتماسك لمواجهة عمليات الاستغلال التي واجهوها من منظمات الأعمال التي يعملون بها.

 

وبسبب النقابات العمالية بدأت منظمات الأعمال تقوم بإصدار اتفاقيات سنوية والتي تم إطلاق اسم عليها وهو معايير العمل الدولية، والتي تمثل اتفاقيات التي تضمن حقوق العمال وكيفية تنفيذها، وبناءً على هذه المعايير والاتفاقيات وإلى المعايير التي تم وضعها نشأت النقابات بناءً عليها، فإن النقابات العمالية لها تأثير رئيس في حفظ حقوق العمال وفي جدولة العلاقات بينهم وبين أصحاب العمل.

 

المهام الرئيسية للنقابات العمالية

 

حق التنظيم والمفاوضة الجماعية هو من أهم جوانب نشاط النقابات العمالية، ويكون متعلق بالتفاوض مع أصحاب العمل؛ لكي يتم تأكيد حق العمال في التنظيم النقابي، وأيضًا لكي يتم تحسين شروط العمل والمفاوضة هنا لها أشكال متعددة منها:

 

1. المفاوضة بما يخصّ الرواتب اليومية والرواتب الشهرية، وهذا التفاوض يتعلق بمجموعة من الظروف منها: الأجر الرئيسي، ربحية المنظمة، الحوافز والتعويضات والحقوق الأخرى، التضخم، إنتاجية الموظف، تزايد الخبرات، ومقارنة المهن والأجور.

 

2. التفاوض حول الحقوق والامتيازات خارج نطاق الأجور، وتتضمن العمل على التنسيق في نواحي كثيرة أخرى من شروط العمل ومنها: ساعات العمل، السلامة المهنية، تقليل عدد الموظفين، بعض الاتفاقات التي الخاصة التي أكدت على حقوق نقابة العمال في بعض نواحي العمل النقابي، العلاقات الصناعية، التدريب المهني، التشاور على المستوى الصناعي والوطني، الحد الأدنى للأجور، الأجر المتساوي للعمل، حقوق النساء الخاصة، المشاركة في اتخاذ القرارات على مستوى المنظمة، ظروف وبيئة العمل، الإجازات والعطل، وخصم اشتراك النقابة.