لاقى موضوع الإنتاجية اهتمام كبير في الفترة الأخيرة؛ لأنها تعتبر أحد الأسباب الأساسية لرفع مستويات النمو وتقدم الإمكانات التنافسية، وكذلك رفع الميزة التنافسية التي تقوم برفع معدلات النمو السنوية، فيوجد عوامل تساهم في رفع مستوى الإنتاجية للموارد البشرية يجب التركيز عليها.

 

العوامل التي تؤثر على إنتاجية الموارد البشرية

 

  • الاستثمار في المورد البشري: والمقصود بها الاستثمار في العنصر البشري المتواجد في المنظمة وفي العنصر البشري الجديد، والتي يمكن أن تدخل سوق العمل للسعي بخلق الأيدي العاملة القوية، وأيضاً المزودة بالمهارات والإمكانات  الضرورية لتنفيذ العمل بكفاءة عالية.

 

  • حجم ومستوى كفاءة عناصر الإنتاج الأخرى: إن إمكانية عنصر محدد على المشاركة بكفاءة الأنشطة الإنتاجية، والتي تتوقف على مستوى الكفاءة للعناصر الأخرى، فنلاحظ أن إنتاجية عنصر العمل، على سبيل المثال ترتفع بارتفاع كفاءة رأس المال وعنصر التنظيم، وأنه تتوافر الأيدي العاملة المتميزة والآلات المتطورة ذات الجودة المرتفعة، ولا يكفي للوصول لهذه المستويات المرتفعة لإنتاجية العمل ما لم يتم التنسيق بينهم بأسلوب جيد وهذا دور التنظيم.

 

  • الظروف السائدة في سوق العمل: العلاقة بين عروض الموارد البشرية والطلب عليها، مما يعكس على التوازن والتباين في سوق العمل، ولا شكّ أن الطلب على الموارد البشرية لها أثر قوي على مستوى الإنتاجية لعنصر العمل.

 

إذا كان سوق العمل في حالة التوازن يمعنى الطلب على العمل يوازي العرض من الأيدي العاملة فإن كل فرد لديه القدرة والرغبة في العمل يضمن وجود فرص له، مما يمنح الاقتصاد الحرية في اختيار العنصر الإنتاجي الأفضل والاستفادة منه بكل طاقته، أما إذا كان السوق يسوده الاختلال أي العرض للموارد البشرية لا يساوي الطلب ومنه نميز حالتين هما:

 

1. إذا كان الطلب على العمل أعلى من العرض وعنصر العمل يتصف بالندرة، فيجب مراعاة النقطتين التاليتين:

 

    • تزويد الموظف بالمهارات المتطورة، وتحسين المستوى التعليمي؛ ليتم رفع مستوى الكفاءة للعنصر البشري العامل الجديد، ويكون هذا ليتم تعويض النقص العددي في العمال والمحاولات؛ لاستغلال عروض العمل المتوفرة لأعلى درجة متوقعة، ومن ناحية أخرى يمكن أن تكون نُدرَة العمل من أسباب تعب الموظف، مما يكون له أثر عكسي على الإنتاجية، وبالتالي يلاحظ أنه يوجد أثرين مختلفين الأول إيجابي والثاني سلبي على مستوى الإنتاجية.

 

    • الاتجاه نحو الطريق الإنتاجي الأكثر كفاءة في رأس المال، إذ أنها تتميز بارتفاع معامل رأس المال.

 

2. إذا كان الاختلال في شكل زيادة عرض الأيدي العاملة بالنسبة للطلب، أي هناك فائض عمل أي لا يوجد مجال للاستيعاب فهذا سوف يسبب ما يأتي:

 

    • تشغيل الفائض في أي عمل حتى لو كان غير مُنتج، ويمكن أن يكون بأجر منخفض.

 

    • الاتجاه نحو الطرق الإنتاجية الكثيفة تحت ضغط فائض العمل، وهذه الطرق يمكن أن تكون من ناحية الكفاءة الإنتاجية أقل من الطرق الكثيفة لرأس المال.

 

  • مستوى تشغيل الموارد: إن كفاءة التشغيل تتطلب استخدام كل عنصر من العناصر بكل طاقته؛ لأن وجود طاقة عاطلة لها أثر عكسي على مستوى الإنتاج، ومهما كانت الأسباب فالنتيجة هي تدني كفاءة عنصر العمل.

 

  • مستوى التقدم الفني: وهنا تنتج الأفكار والابتكارات المتطورة لكي يتم الوصول لطرق إنتاجية أكثر كفاءة، بمعنى آخر إمكانية إنتاج نفس حجم من المنتجات بحجم أقل من الموارد، والحصول على حجم أكبر من المنتجات بنفس الكمية من المدخلات وقد يؤثر مستوى هذا التقدم إلى مستوى جودة السلع والتكلفة ذاتها.

 

  • التأثير المتبادل بين الإنتاجية والأجر: الأجر يعتبر عامل محدد للإنتاجية ويجب أن يقوم بعكس الأجر كل تغير سوف يحدث على إنتاجية العمل، من حقوق العمل أن تترجم الزيادة في الإنتاجية إلى الزيادة في الأجر؛ لأن هذا في نهاية المطاف هو المحرك الرئيس للجهود وهو الدافع لتطوير الأداء وإذا لم يُحقق على قيمة مساهمة في الإنتاج فإن إقباله على العمل يجب أن يضعف ثمّ يقلّ مستوى الإنتاج.

 

ومن أهم عوامل التأثير المتبادل فإن أثر الأجر  على إنتاجية العمل وإن الارتفاع في الأجر يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على إنتاجية العمل، وذلك بتوفير مستوى غذائي وصحي أفضل، مما يجعل الموظف أكثر إمكانية على تنفيذ العمل، ويكون سبب في دعم الموظف وتشجيعه على أن يُنفّذ العمل بطريقة مُتقَنة ويكون سبب في تقليل ساعات العمل، وأن يتميز الفرد بوقت فراغ يُحقق له الراحة ليجدد نشاطه.