ما هو قانون الدولة الأم لشركة الأعمال الدولية؟

اقرأ في هذا المقال


يوجد قوانين تكون قابلة للتطبيق في مجال إدارة الأعمال الدولية، وهي القانون الدولي وقانون دولة المضيفة وأيضًا قانون الدولة الأم لشركة الأعمال الدولية.

قانون الدولة الأم لشركة الأعمال الدولية:

قبل أن تُفكّر شركة الأعمال الدولية بالانتشار الغنتاجي والتسويقي والتمويلي في أي دولة أخرى، فإنه من المفروض أن يكون لديها معرفة بطبيعة القوانين والأنظمة المطبقة في موطنها الأصلي، حيال كل المسائل المتعلقة بالاستثمار الخارجي والتجارة الدولية ومعرفة مدى الإمكانية لتنفيذ هذه النشاطات أم أنه لا يمكنها تنفيذها، سواء كان هذا الأمر ينطبق على عدد من البلدان محددة دون غيرها أم على جميع البلدان.
ففي بلدان عديدة مثلاً تقوم الحكومات بوضع القوانين الخاصة التي تمنع تصدير بعض التشكيلات السلعية إلى بعض الدول، وخصوصًا بالنسبة للتقنيات المتطورة جدًا أو الإنتاج العسكري، أو بالنسبة لبعض الصناعات التي لا تريد البلدان اطلاع بلدان أخرى على الأسرار الفنية والمالية. ومن الأمثلة على ذلك حين تقوم الولايات المتحدة الأمريكية على شركاتها وشركات العديد من الدول تصدير العديد من السلع لبعض الدول المناوئة لها سياسيًا واقتصاديًا.
وبعض الدول تعتمد إلى عدم السماح بخروج رؤس المال من أراضيها لبلدان محددة؛ لأهداف قد تكون سياسية أو اقتصادية أو أو حتى عرقية أو قد يكون دون هروب رأس المال للخارج، فَدول في أوروبا الغربية تدرس وتدقّق في إمكانية السماح للشركة الوطنية بتوظيف استثمارها في الأسواق الخارجية من عدمه، عن طريق المصرف المركزي لديها، في ضوء الآثار المحتملة لهذه الاستثمارات على اقتصاديات البلد الأم.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية تُطبَّق القوانين الخاصة لكي يتم محاربة والتخلص من الاحتكار بالنسبة لشركاتها داخل وخارج حدود الدولة، حيث أن القضاء الأمريكي مؤخرًا حكم بضرورة تقسيم وتجزئة شركة مايكروسوفت لصناعة البرمجيات لصاحبها بيل غيتس؛ نظرًا لحتكارها هذا السوق. كمّا يطبّق ولو بصورة جزئية قانونية لمحاربة الفساد الإداري والمالي بالنسبة للشركات التي تدفع الرشاوي؛ للحصول على بعض المناقصات الداخلية والخارجية، حيث لا تزال حتى الآن في ذاكرتنا الفضيحة التي تعرَّضت لها شركة لوكهيد في علاقتها التجارية مع اليابان في السابق.

فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل يحق للولايات المتحدة الأمريكية أن تنفّذ قوانينها الداخلية على شركاتها التي تعمل في الخارج في بيئة قانونية مختلفة تمامًا؟
رجّحت أكثر القوانين بأنه لا يحق تطبيق القوانين الداخلية لدولة ما على مواطنيها، وشركاتها الذي يعملون في الخارج بمّا أنهم لا يخترقون حرمة القوانين المطبقة في البلد المضيف، حيث قام القضاء البريطاني والقضاء الأسترالي بمنع تقديم أية معلومات عن أنشطة الشركات الأمريكية التي تعمل في أراضيها لوزارة العدل الأمريكية.

المصدر: إدارة الأعمال الدولية،د. علي إبراهيم الخضر، 2007إدارة الأعمال الدولية ، علي عباس، 2009إدارة الأعمال الدولية والعالمية، فريد النجار، الدار الجامعية للطباعة والنشرإدارة الأعمال الدولية، أ.د زكريا الدويري، د.أحمد علي صالح، 2020الإدارة الدولية للشركات ،الدكتور محمد سرور الحريري، 2016


شارك المقالة: