مجالات استخدام الاختبارات النفسية

اقرأ في هذا المقال


استخدام الاختبارات النفسية:

يستخدم الاختبار النفسي للتعرف على القدرات المختلفة للفرد، مثل الكفاءة في مجال معين، والوظائف المعرفية مثل الذاكرة والتعرف المكاني، أو حتى سمات وخصائص تميز أفراد معينين مثل الانطوائية، بحيث تستند هذه الاختبارات إلى النظريات النفسية التي تم اختبارها علميًا.

يمكن أن يختلف تنسيق الاختبار النفسي من مهام القلم الرصاص والورق إلى المهام القائمة على الكمبيوتر، أي بين الكتابية أو المحوسبة، وهي تشمل أنشطة مثل حل الألغاز والرسم وحل المشكلات المنطقية وألعاب الذاكرة، التي تعتبر بمثابة جسر للعبور إلى الصحة النفسية.

تستخدم بعض الاختبارات النفسية أيضًا تقنيات تُعرف باسم تقنيات الإسقاط، والتي تهدف إلى الوصول إلى اللاوعي، وفي هذه الحالات، يتم تحليل استجابات الموضوع من خلال التفسير النفسي وخوارزميات أكثر تعقيدًا من الأساليب غير الإسقاطية على سبيل المثال، يمكن أن يوفر اختبار روشاخ، المعروف باسم اختبار بقعة الحبر، نظرة ثاقبة على شخصية الشخص وأدائه العاطفي.

قد تتضمن الاختبارات النفسية أيضًا مراقبة تفاعلات وسلوك وتصرفات الشخص مما يؤدي بناءً على نتيجة هذه الاختبارات النفسية، استخلاص واستنتاج العديد من النتائج والآثار حول القدرات والإمكانات الكامنة للفرد.

مجالات استخدام الاختبارات النفسية:

يغطي الاختبار النفسي عددًا من المجالات المختلفة، بحيث يعتبر الاختبار النفسي من الأسس المهمة والشاملة التي تغطي جميع المجالات تقريباً والخاصة بالجانب النفسي للفرد والمجالات المهنية والحياتية الأخرى، وتتمثل مجالات استخدام الاختبارات النفسية من خلال ما يلي:

1- الصحة النفسية والعقلية:

يتضمن تقييم الصحة النفسية والعقلية معلومات حول التاريخ الطبي للشخص، والتاريخ العائلي، والحالة الموجودة لصحة الشخص العقلية، بحيث يساهم هذا التقييم في تحديد ما إذا كانت هناك أي مشكلات تتعلق بالصحة العقلية، وتحديد التشخيص والعلاج وفقًا لذلك، ومن المرجح أن يبدأ الطبيب النفسي أو المرشد النفسي موعدًا لتقييم الصحة العقلية، والذي سيمكنه من التشخيص والعلاج بشكل صحيح.

2- السلوك التكيفي:

يتمثل هذا المجال في المهارات الاجتماعية والعملية للشخص، لتحديد قدرته على العمل بشكل يومي في المنزل أو المدرسة أو العمل، وعادة ما يتم إجراؤها جنبًا إلى جنب مع الاختبارات المعرفية النفسية، على سبيل المثال، يمكن استخدامه لتقييم قدرة الطفل النفسية في العمل بالأنشطة الاجتماعية مع الطلاب الآخرين في المدرسة.

3- اختبار القدرات:

يتمثل هذا المجال في اختبار الكفاءة الذي يقيس قدرة الشخص على أداء أنواع مختلفة من المهام، بحيث يتم ذلك لتحديد المجالات النفسية التي تكون فيها مهاراتهم هي الأقوى، وقد يكون بعض الأشخاص أفضل في المهام الكمية التي تتطلب مهارات في الرياضيات والتفكير المنطقي، والبعض الآخر في اللغة، والبعض الآخر في التفكير الإبداعي.

يستخدم هذا المجال من الاختبارات النفسية لقياس القدرة ومعرفة نوع المهن أو الأدوار الوظيفية التي قد يكون الشخص مناسبًا لها، أي يتعلق في الإرشاد المهني، ويمكن أيضًا استخدامها من قبل المرشد النفسي لتوجيه الناس نحو التعليم العالي في المجالات التي يظهرون فيها قدرة عالية على الاستقرار النفسي.

4- الاختبار المعرفي:

يقيس الاختبار المعرفي القدرات المعرفية للشخص، من حل المشكلات، التفكير، المفردات، الفهم والذاكرة، بحيث تُعرف باسم اختبارات الذكاء أو اختبارات المعرفة، وتستخدم في مجال التعليم لتحديد نقاط القوة والإمكانات لدى الشخص، على سبيل المثال، قد يخضع الطفل لاختبار معرفي لقياس قدرته في مواضيع مختلفة والسماح للمعلمين بمساعدة الطفل على العمل في الموضوعات التي يواجهون مشاكل فيها.

5- المجال التعليمي أو التحصيل:

يتم إجراء اختبار نفسي تعليمي لاختبار مدى تقدم الفرد في تعلم موضوع معين، مثل الرياضيات وفهم القراءة؛ لتحديد أي صعوبات قد يكون لديهم فيها وتؤثر على الجانب النفسي، بحيث أن اختبارات التحصيل هي الاختبارات التي يقوم بها الطلاب في المدارس والكليات من قبل أشخاص لهم أهداف نفسية تطويرية.

6- المجالات النفسية الشرعية:

يستخدم هذا النوع من الاختبارات النفسية في الطب الشرعي في المجال القانوني، لتحديد ما إذا كان المشتبه به قادرًا على ارتكاب الجريمة التي اتهم بارتكابها، ويشمل الاختبارات المعرفية والشخصية والنفسية العصبية.

7- المجال العصبي النفسي:

يتمثل هذا الاتجاه في طريقة عمل دماغ الشخص؛ وذلك من أجل تحديد أي صعوبات في أدائه النفسي والاجتماعي، على سبيل المثال، قد يضطر الشخص المصاب بإصابة في الرأس إلى الخضوع لاختبارات نفسية عصبية للتحقق من قدرة دماغه على الاحتفاظ بالمعلومات.

8- مجال الشخصية:

يركز مجال الشخصية على السمات الشخصية للشخص، بحيث يساهم في تقدير ومعرفة ما إذا كان الشخص أكثر انطوائية أو منفتح، أو حذرًا أو عفويًا، وكيف يمكن أن يتفاعل ويتشارك أو يستجيب لمواقف الحياة المختلفة.

9- اختبار المحتوى:

يتمثل هذا المجال في الجمع والتمييز بين الاختبارات النفسية وما إذا كانت تميز الخصائص المعرفية وغيرها من الخصائص غير المعرفية، ففي البيئات النفسية والعصبية النفسية مثل اهتمام علماء النفس المعرفي، فإن الاختبارات المعرفية الأكثر شيوعًا هي اختبارات الذكاء، والتدابير النفسية العصبية السريرية الأخرى، ومقاييس صحة الأداء.

بحيث تقوم العديد من الاختبارات التي يستخدمها علماء النفس العصبي السريري والأطباء النفسيين والفنيين أو غيرهم بتقييم أنواع معينة من الوظائف، مثل الذاكرة أو حل المشكلات، وعادةً ما تكون مقاييس صحة الأداء تقييمات قصيرة وتتخلل أحيانًا بين مكونات التقييمات الأخرى التي تساعد الطبيب النفسي على تحديد ما إذا كان الممتحن يبذل جهدًا كافيًا لأداء جيد ويستجيب لأفضل ما لديه من قدرات.

التدابير غير المعرفية الأكثر شيوعًا في علم النفس الإكلينيكي وبيئات علم النفس العصبي هي مقاييس الشخصية ومقاييس صحة الأعراض، بحيث تقوم بعض اختبارات الشخصية، بتقييم الدرجة التي يعبر بها شخص ما عن السلوكيات التي يُنظر إليها على أنها غير نمطية فيما يتعلق بالعينة المعيارية.

بحيث تعتبر اختبارات الشخصية الأخرى معيارية وتحاول تقديم معلومات عن العميل للمعالج، ومقاييس صلاحية الأعراض هي مقاييس متنوعة، مثل مقاييس صلاحية الأداء، والتي قد تتخللها خلال تقييم أطول لفحص ما إذا كان الشخص يصور نفسه بطريقة صادقة وواضحة، في مكان ما بين هذين النوعين من الاختبارات الإدراكية وغير المعرفية، توجد مقاييس مختلفة للوظيفة التكيفية التي غالبًا ما تشمل المكونات المعرفية وغير المعرفية.

10- المجال الاجتماعي:

يتمثل هذا المجال في أهمية الاختبارات النفسية في قياس السلوكيات والتصرفات الإيجابية وغير الإيجابية للشخص داخل المجتمع الذي ينتمي إليه، ويهتم في دراسة السلوك الجمعي، وإظهار أهمية ومفهوم الجماهة، والهدف من تكوين العديد من الأفراقة المتجمعة؛ من أجل الحصول على أعلى تحقيقات للأهداف المشتركة.

بحيث يؤثر المجال الاجتماعي على الجميع من ناحية إنسانية اجتماعية، ومن ناحية نفسية، بحيث يكون الشخص منفتح على الخبرات وأكثر تقبل للفشل مع إعادة التأهيل والتدريب المستمر للوصول وتحقيق النجاح.

المصدر: علم النفس، محمد حسن غانم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.


شارك المقالة: